الرمثا ـ ا ف ب: حض لاجئون سوريون في الاردن الثلاثاء وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، خلال زيارته مدينة الرمثا الحدودية شمال المملكة، على ‘الخلاص’ من الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال لاجئون تجمهروا لدى زيارة هيغ لمخيم البشابشة، الذي يأوي حوالي الف لاجئ سوري، برفقة نظيره الاردني ناصر جودة ‘لا نريد منكم لا ماء ولا غذاء، لسنا بحاجة لمن يتصدق علينا. كل ما نريده هو الخلاص من بشار’. وسأل احد اللاجئين هيغ ‘لماذا لم تتدخلوا عسكريا حتى الآن لانقاذ الشعب السوري؟’، فيسأله هيغ ‘اهذا ما توصون به جميعا؟’، فيجيبه ‘نعم كل السوريين يطلبون ذلك لان بلدنا يتعرض للدمار’. ويقترب لاجىء مصاب في قدمه ويقول لهيغ ‘ان كنتم لا ترغبون بالتدخل عسكريا اعطونا السلاح ونحن مستعدون للجهاد فالاطفال والنساء يقتلون يوميا’. ووصف هيغ العنف القاتل في جارة الاردن الشمالية، سوريا، بأنه ‘مروع’، مشيرا الى استخدام ‘الدبابات والقصف الجوي، وكل انواع الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين’. وقال اثناء تجواله في المكان الذي يخضع لحراسة مشددة انه ‘امر مروع ان نسمع عما يحدث (في سورية) من الناس هنا، فالكثير منهم قادمون من مناطق قريبة من الحدود’ السورية الاردنية. واضاف الوزير البريطاني ان التقارير الاخبارية من سورية ‘تؤكد اجرام ووحشية نظام الأسد’ مشيرا الى ان اعداد اللاجئين السوريين الى المملكة ‘تزداد بسرعة بسبب العنف هناك’. واعتبر ان ذلك ‘يؤكد الحاجة الى التصرف في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة’. واعتربت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال انه آن الاوان لتصعيد الضغط على نظام الاسد وفرض عقوبات اذا لم يوقف استخدام الأسلحة الثقيلة امتثالا لخطة سلام من ست نقاط تدعمها الامم المتحدة. من جهته، اكد هيغ ان المجتمع الدولي سيستجيب للمأساة في سورية، وقال للصحافيين ان ‘الرعب من الجرائم التي ارتكبها الأسد يتضح عندما تتحدث الى الناس القادمين عبر الحدود من سوريا’. واشار الى ان بلاده تدرب نشطاء حقوق انسان لتوثيق الانتهاكات في سورية. وقال ‘لقد دربنا 47 ناشطا وسندرب 20 آخرين لتوثيق الانتهاكات التي ترتكب، ونحن نساعد الشعب السوري عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تأمين السكن والماء والغذاء والصرف الصحي’. ويقول الاردن ان اكثر من 140 الف سوري لجأوا الى المملكة منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية في آذار (مارس) 2011، والتي ادت الى مقتل اكثر من 17 الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ووفقا للحكومة الاردنية فان عددا كبيرا منهم يعيش لدى اقارب له في المملكة، كما يتم بناء عدد من المخيمات للسوريين اللاجئين الى المملكة. وبحسب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين هناك اكثر من 27 الف لاجىء سوري مسجلين في الاردن و33 الف لاجىء في تركيا و29 الف لاجىء في لبنان و6 آلاف لاجىء في العراق. وتحدث هيغ الى عدد من الاطفال كانوا ينتظرون دورهم في اللعب في مساحة صغيرة خصصت وسط ساحة رملية صغيرة بين عمارات سكن البشابشة الست وخيامه والتي وضعت بها بعض الالعاب والاراجيح. وقال احد اللاجئين ويده ملفوفة بضمادة ويكشف عن بطنه لتظهر آثار جراحة لوكالة فرانس ‘اصبت بشظايا اثناء تعرض منزلي بمدينة حمص للقصف بالطائرات’. واضاف طلال مشيعل ‘قتل في ذلك القصف والدي ووالدتي في حين تعرضت انا للاصابة وهربت انا وابنائي وزوجتي اثر ذلك الى الاردن عبر السياج الحدودي’. وزار وزيرا الخارجية الاردني والبريطاني مكاتب تابعة للامم المتحدة في الموقع الذي يضم ستة مباني وخيام وحاويات تخزين كبيرة للاطلاع على اجراءات تسجيل اللاجئين والخدمات الصحية التي تقدم لهم. وقالت سيدة عجوز، رفضت ذكر اسمها، لوكالة فرانس برس ‘قولوا للعالم لا نحتاج الى ماء ولا غذاء ولا دواء نحتاجه الخلاص من الأسد’. وتضيف ‘نريد الخلاص من بشار الأسد والعودة الى ديارنا لنحيا حياة كريمة’.