لارسن يعمل لاتفاق 17 أيار جديد؟

حجم الخط
0

لارسن يعمل لاتفاق 17 أيار جديد؟

لارسن يعمل لاتفاق 17 أيار جديد؟قد تكون الاجواء السياسية في لبنان نوعاً ما يصيبها شيء من الضبابية، جراء ما شهدته هذه الساحة منذ اكثر من عام من أحداث وانقسامات وصلت الي ذروتها، ويمكن القول ايضا ان هناك فريقا يمتلك قوة اعلامية واعلانية تسويقية مدعومة بجهات دولية واقليمية فاعلة، عمدت الي تخدير شرائح واسعة من الشعب اللبناني عبر اطلاقها عناوين متعددة ترتكز علي العامل الشكلي الذي بدوره شكل غطاء للمضمون الفعلي.ومن ابرز الشعارات الشكلية التي تطلقها قوي 14 شباط هي لبنان اولا كشعار عام لحملتها وينشأ عنه ما بات يعرف باقامة علاقات دبلوماسية مع سورية وترسيم الحدود بدءاً من مزارع شبعا بالاضافة الي المطالبة بتثبيت لبنانيتها من قبل الامم المتحدة، هذه الشعارات يتبناها المبعوث الدولي لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن الذي بدوره حولها الي مطالب يسعي لتطبيقها عبر قرارات او بيانات من مجلس الامن، وربما يعتقد البعض ان في هذا الامر خروجا عن الصلاحيات الموكلة الي لارسن، لكن هذا الخروج عن الصلاحيات يتخطي حدود المخالفة للاعراف والمواثيق الدولية من الناحية النظرية.لكن فعليا فان لارسن وبدعم امريكي ـ اسرائيلي يعمل مع بعض القوي السياسية اللبنانية علي ابرام اتفاق 17 ايار جديد وليس في هذا الامر شيء من المبالغة او تكرار لخطاب سياسي معين، بل من واقع ملموس بدأت تظهر ملامحه بشكل جلي عبر ما يصدر عن تيري رود لارسن وما يرافقه من مواقف امريكية ـ دولية تتقاطع مع طروحات بعض الاطراف اللبنانية.وفي هذا السياق يبرز مصطلح اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسورية وفق ما يصدر بشكل دائم ومستمر عن الادارة الامريكية وبشكل خاص ما ورد في تقرير لارسن الاخير حول هذا الخصوص وربطه بموجبات القرار 1559 مع ان هذا الطرح مخالف للقانون الدولي، لكن خطورة طرح هذا الامر عبر مجلس الامن تكمن في أنه لو تم اقامة تمثيل دبلوماسي بين لبنان وسورية بطلب من مجلس الامن، ما الذي يمنع تمرير قرار دولي صادر عن مجلس الامن يطالب لبنان باقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل؟!عباس المعلم[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية