لاريجاني يتهم امريكا وحلف الناتو بزعزعة الاستقرار في كابول

حجم الخط
0

الافغان ينددون باغتيال رباني المفاوض من اجل السلام في بلادهمعواصم ـ وكالات: تجمع مئات الاشخاص الاربعاء للتنديد باغتيال رئيس المجلس الاعلى الافغاني للسلام برهان الدين رباني الذي يهدد مقتله بتاجيج النزاع في البلاد.

ورباني (71 عاما) من قادة المجاهدين ضد القوات السوفياتية في الثمانينيات. غير ان منظمات الدفاع عن حقوق الانسان تتهمه كجميع زعماء الحرب الافغان بارتكاب جرائم حرب خلال التسعينيات وكان بين 1992 و1996 رئيسا بدون صلاحيات لبلاد تشهد حربا اهلية دامية. وقد قتل الثلاثاء في منزله بوسط كابول حين فجر انتحاري ادعى انه يريد تسليمه رسالة مهمة من طالبان قنبلة كانت مخبأة في عمامته. وبالرغم من عدم ورود تبن رسمي للاعتداء من حركة طالبان، الا ان الشرطة اشارت اليهم بالاتهام. وبمعزل عما اذا كان رباني قادرا فعليا على تسهيل مفاوضات السلام ودفعها قدما، وهو موضوع لا يجمع عليه الخبراء، فان اغتياله بعد سلسلة من الهجمات شنتها وحدات مسلحة تابعة لطالبان في قلب العاصمة الخاضع لاجراءات امنية مشددة تشكل بالتاكيد انتكاسة شديدة لمساعي كابول وحلفائها الغربيين لجلب طالبان الى طاولة المفاوضات. واعلن ستار مراد المتحدث باسم الجماعة الاسلامية، حزب رباني المعارض، في تصريح لوكالة فرانس برس ان الجنازة التي ارادها الرئيس حميد كرزاي وطنية، ‘ستجري على الارجح غدا (الخميس) او بعد غد’. وبرهان الدين رباني هو الشخصية السياسية الافغانية الاعلى مستوى التي جرى اغتيالها منذ ان اجتاحت البلاد القوات الغربية بقيادة الولايات المتحدة لاطاحة نظام طالبان في نهاية 2001. وتم منذ صباح الاربعاء تعزيز الاجراءات الامنية الشديدة اساسا في كابول ولا سيما في المنطقة الدبلوماسية حيث تجمع مئات من مؤيدي رباني امام منزله للتنديد باغتياله. وجلسوا امام بوابة منزله رافعين صورا له وقد وضع بعضهم عصبة سوداء حول راسهم وراحوا يتلون ايات قرانية، بحسب ما اورد صحافي فرانس برس. وكان كرزاي عين زعيم الحرب الطاجيكي المعادي لطابان على راس المجلس الاعلى للسلام منذ تشرين الاول/اكتوبر وكلفه اجراء اتصالات مع قادة طالبان الذين ينتمون الى اتنية الباشتون، اكبر الاتنيات الافغانية، بغية بدء مفاوضات سلام. لكن بالرغم من دعوات كرزاي الملحة بهذا الصدد والاهتمام الصريح الذي ابدته الولايات المتحدة التي تساهم بثلثي القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان، فان رباني لم يحقق نجاحا يذكر في مهمته. وتم اغتياله على خلفيه هذه الجهود واوضحت اوساطه ان اعضاء في المجلس الاعلى اوصوه باستقبال الانتحاري الذي قدم نفسه على انه قيادي في طالبان مكلف التفاوض. وسمح مستشاروه وحراسه للانتحاري ‘الحامل رسالة خاصة من طالبان’ بدخول منزله بثقة تامة بدون تفتيشه، على ما افاد محيطه. واعلن كرزاي ان اغتيال رباني ‘لن يردعنا عن المضي قدما في الطريق التي رسمناها’ سعيا للتفاوض مع المتمردين. وفي ايران اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست ان ‘استشهاد برهان الدين رباني هو دليل على تنامي الارهاب بالرغم من عشر سنوات من وجود القوات الاجنبية بذريعة احلال السلام والامن’ في افغانستان. من جهته اعلن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ان ‘على الولايات المتحدة والحلف الاطلسي ان يقولوا ان كانوا ضالعين في الاعتداءات الاخيرة ام انهم عاجزون عن احلال الامن في افغانستان’. كما دانت الامارات اغتيال رباني واكد وزير الداخلية عبدالله بن زايد آل نهيان ‘رفض دولة الامارات لمثل هذه الاعمال الاجرامية وتأييدها لعملية السلام التي تبناها المجلس الأعلى للسلام من خلال المفاوضات الرامية لتحقيق المصالحة بين جميع الاطراف الافغانية’. كما ندد الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين احسان اوغلي بالاعتداء مؤكدا ان ‘هذا العمل الارهابي الجبان والبشع.. يهدف الى عرقلة عملية المصالحة الوطنية في البلاد’. من جانبه اتهم رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني امس الاربعاء امريكا وحلف الاطلسي بانهم وراء ما وصفه ‘ زعزعة الاستقرار ‘ في افغانستان.

ووصف لاريجاني اليوم في مجلس الشورى برهان الدين رباني الذي قضى بانفجار انتحاري الثلاثاء ب’شيخ المجاهدين’ في افغانستان. ونسبت وكالة مهر للانباء الى لاريجاني قوله ‘ان الاحداث الاخيرة في افغانستان تدل على ان وراءها أياد من امريكا والناتو تسعى الى زعزعة الاستقرار في افغانستان وهذه هي ديمقراطيتهم التي بشروا بها الشعب الافغاني وهذه هي مكافحتهم للارهاب.’ وطالب بإخراج ‘القوات المحتلة من افغانستان وبأسرع وقت لكونها عاجزة عن حفظ الامن والاستقرار في هذا البلد’. وقال ‘ان على امريكا والناتو ان يقدما ايضاحات بان لاعلاقة لهما بالاعمال الارهابية التي جرت في افغانستان مؤخراً.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية