لاريجاني ينفي صحة تصريحات سولانا بشأن موافقة خامنئي التفاوض مع أمريكا

حجم الخط
0

ايران تنفي الموافقة علي تعليق جزئي للانشطة النووية

طهران ـ يو بي أي ـ رويترز: نفي أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني امس الأحد صحة التصريحات التي كان أطلقها المنسق الأعلي للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي خافيير سولانا وأشار فيها إلي أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أعلن استعداد طهران للتفاوض مع واشنطن، واعتبر استنتاجاته خاطئة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن لاريجاني قوله قرأت وجهة نظر سولانا التي نقلتها وكالات الأنباء وإذا كانت هذه هي وجهة نظره فهي مثيرة للدهشة لأنه لم يطرح هذا الموضوع علي الإطلاق نقلاً عن قائد الثورة واستنتاجه كان خاطئاً. ورأي في هذا الإطار أن ضرورة عقد مفاوضات بين إيران وأمريكا، وهو الأمر الذي تم طرحه من قبل سولانا، هو موضوع آخر.

وأضاف علي كل حال السيد سولانا هو سياسي وله تقييمه الخاص من مجموع القضايا الدولية.

وتطرق لاريجاني إلي المحادثات التي أجراها مع سولانا، فاعتبر أن الأطراف التي تختلف في وجهات النظر تتفاوض فيما بينها للتوصل إلي تفاهم مواقف بعضها البعض والتوصل إلي حل، وهذه فكرة صحيحة ومتطورة.

وأوضح أنه خلال المفاوضات الأخيرة تمت دراسة نقاط الاتفاق والخلاف بشكل أدق لكن لم تحل كل نقاط الخلاف وتمت مناقشة بعض السبل وما زال لدينا فرصة أكثر لدراستها. وشدد لاريجاني علي أن حقوق إيران ليست هي العقبة أمام التوصل إلي حل بشأن ملف طهران النووي، لكن التوجهات السياسية الهامشية لبعض القوي بخصوص هذا الموضوع هي العائق أمام التوصل إلي حل.

ورأي أن النقطة الهامة التي ينبغي إدراكها هي أن اتخاذ سياسات معادية لن يؤثر علي الشعب الإيراني ولن يوقفه عن الحركة، مشيراً الي أنه من مصلحة الجانبين الإيراني والدولي ألا يتلاعبا بالأطر الدولية، وعندها بإمكاننا أن نتوصل إلي نموذج مشترك بعد ذلك.

يشار الي أن لاريجاني وهو كبير المفاوضين بشأن ملف إيران النووي، كان اجتمع مع سولانا في 25 و26 من نيسان (أبريل) الجاري في العاصمة التركية أنقرة.

من جهة أخري، أعلن مصدر مطلع في طهران أن لاريجاني توجه امس الي بغداد علي رأس وفد إيراني حيث سيبحث مع المسؤولين العراقيين شتي المواضيع ومن ضمنها مؤتمر شرم الشيخ والقضايا الأمنية والثنائية الأخري.

ومن جهة اخري نفت ايران امس الاحد أي تلميحات باحتمال موافقتها علي تعليق جزئي لانشطة تخصيب اليورانيوم كحل لانهاء الازمة الدولية حول برنامجها النووي. وتقول ايران انها تطور التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء ولكن الغرب يخشي أن تكون بصدد صنع قنبلة نووية وفرضت الامم المتحدة بالفعل مجموعتين من العقوبات علي طهران. ويقول دبلوماسيون ومحللون ان ايران والدول الست التي تتناول الملف النووي الايراني ربما تحتاج في نهاية الامر لقبول تجميد جزئي لانشطة تخصيب اليورانيوم مع اخضاعها لعمليات تفتيش صارمة من الامم المتحدة للتغلب علي هذه الازمة. ونفي الجانبان ذلك علانية.

وعندما سئل محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية عن احتمال التعليق الجزئي للانشطة النووية الايرانية قال في مؤتمر صحافي أسبوعي ما قيل بشأن التعليق ليس صحيحا وليس حقيقيا.

ووصف المحادثات التي أجريت الاسبوع الماضي في تركيا بين كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافير سولانا بأنها ايجابية وبناءة. وقال لاريجاني بعد اجتماعه مع سولانا ان ايران والاتحاد الاوروبي يقتربان من وجهة نظر موحدة في بعض جوانب محادثاتهما والتي ستجري مجددا خلال اسبوعين ولكنه لم يذكر تفاصيل أخري. ويقول محللون ان مفتاح حل هذه الازمة هو التوصل الي تعريف لتعليق تخصيب اليورانيوم يمكن أن يقبله الطرفان. ومن الممكن أن يعني هذا علي سبيل المثال تعليق انتاج وقود اليورانيوم مع استثناء بناء أو تجربة الات الطرد المركزي.

ورفض مسؤولون ايرانيون مرارا أي تراجع عن البرنامج النووي. وأعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية في وقت سابق من هذا الشهر بدء تخصيب اليورانيوم علي المستوي الصناعي والذي يمكن استخدامه في الوقود النووي أو في توفير المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية.

ومن المقرر ان يجتمع مسؤولون كبار من الدول الست الكبري وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الاوروبي في لندن لمراجعة الحوار الذي أجري بين سولانا ولاريجاني وبحث ما اذا كانت هناك حاجة لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات تكون أكثر صرامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية