لاعادة الاسري نحن مضطرون لدفع الثمن وحتي لو كان كبيرا
لاعادة الاسري نحن مضطرون لدفع الثمن وحتي لو كان كبيرا في احدي الغرف البيضاء في المركز الطبي شيبا في تل هشومير، يرقد هناك شخص ما زال ينزف دمه وهو يعتبر الاب الروحي لبعض المقولات المعروفة داخل الجيش الاسرائيلي حتي الان: لا عودة دون تنفيذ العملية وايضا لا يتركون خلفهم الجرحي . فلو أن هذا الشخص نهض من فراشه من جديد لكان الان سيعيد ويكرر هذه الاقوال من جديد. الحقيقة التاريخية هي أنه كانت توجد في تاريخ دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي حوادث كثيرة وغريبة جدا من التي تم تنفيذها وفق ظروف خاصة وصعبة للغاية، ظروف تقريبا كانت غير ممكنة، بل وشبه مستحيلة، ولكي نقف خلف معاني هذه الاقوال لا عودة دون تنفيذ العملية ، كانت هناك حوادث غريبة للغاية من أجل تخليص جرحي أو جثث قتلي سقطوا في المعارك، ولكي تطبق عليها المقولة الثانية لا يتركون خلفهم الجرحي . اريك شارون نفسه، الشخص من تلك الغرفة في مستشفي شيبا، حاول مرة ومرتين وثلاث مرات وبصورة غريبة جدا وغير طبيعية اعادة أسري الي البلاد. وحين كان ذات مرة اسحق غيبلي، احد مرؤوسيه قد وقع في أسر الاردنيين، علي سبيل المثال، فقد أمر شارون وغندي (رحبعام زئيفي) عدداً من أفراد القوات الخاصة بارتداء ملابس تشبه ملابس جنود الامم المتحدة، وأطلقوا اسما علي العملية غيل (غيبلي اسحق للحرية)، وكانوا يريدون اختطاف عدداً من الضباط الاردنيين بواسطة رفع علم الامم المتحدة، وفي اللحظات الاخيرة تقريبا مُنعوا من تنفيذ العملية من قبل المستوي السياسي، وغيبلي عاد الي البلاد بعد ذلك بواسطة المفاوضات. وكما هو معروف، كان في الجيش الاسرائيلي عدد من العمليات المعروفة، وأيضا يمكن وصفها بالاسطورية، في هذا المجال، ولكن كانت هناك ايضا، وهذه حقيقة ايضا حالات من الفشل الكبير، وخصوصا التنازلات الكبيرة من جانب المستوي السياسي والعسكري. لا يوجد ما نفعله. فطويلا وفي حالات كثيرة اصبح الشعب الاسرائيلي حساسا جدا لمصير جنوده، واولاده، اكثر من الاعداء المحيطين به، وان هؤلاء اصبحوا لمعرفتهم بذلك يعزفون علي وتر حساس عندنا. فمنذ حرب سيناء سنة 1956 اعادت اسرائيل الاف الاسري والمعتقلين، مقابل اسير واحد، اسيرين أو ثلاثة اسري. هناك من يقول بان هذا يعتبر مصدر قوتنا، وهناك من سيقولون بان هذا سيكون مصدر ضعفنا، يقولون انه في نهاية الحساب فاننا الخاسرون في هذا المجال.وبالمقابل هناك من سيقول بان الجنود والمحاربين افضل بكثير حين يعودون الي الدولة والبلاد وان اسرائيل تفعل كل ما تستطيع من اجل اعادتهم. في السنوات الاخيرة أصبح ثقيلا افتداء الاسري وتنفيذ العمليات، والان فاننا حتي مقابل تلقينا معلومة صغيرة (فيما اذا كانوا امواتا أو علي قيد الحياة) فاننا مطالبون بان ندفع ثمنا باهظا، ولدي كل رئيس حكومة، في هذه الحالة، يقفز المنتقدون . وكما هو معروف، لا يجب أن يوصف رئيس الوزراء، او وزير الدفاع ورئيس الاركان الذين يجلسون امام هذه العائلات، والذين يطالبونهم بعمل كل شيء وبعبارات بسيطة: انتم ارسلتموهم الي هناك وأنتم مطالبون باعادتهم . كانت هناك حوادث طولبت فيها اسرائيل بان تدفع ثمنا باهظا جدا: في أعقاب عملية الليطاني أعادت اسرائيل 80 أسيراً مقابل جندي اراد فقط ان يقطف بعض الثمار. وفي صفقة جبريل المعروفة أعدنا الي البلاد ثلاثة من الجنود مقابل 1150 من كبار المخربين، القتلة. وكانت، كما نذكر اصوات كثيرة وادعاءات تتهم الحكومة باننا مقابل هؤلاء قدمنا الكثير. وفيما بعد قدمنا في صفقة مقابل ارجاع الحنان تننباوم وجثث ثلاثة من المخطوفين الكثير من الاسري. يتوجب علينا القول، وهذه حقيقة: انه ايضا في مثل موضوع مؤلم كهذا لا توجد حلول سحرية، ونحن مضطرون لدفع الثمن، ويبدو أنه كبير، فما العمل فنحن من بني الانسان. ايتان هابر(يديعوت احرونوت) ـ 10/9/2006