حذر من تداعيات خطيرة لضرب ايرانموسكو ـ يو بي آي: قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن دمشق وأنقرة مستعدّتان لإقامة خط اتصال مباشر، وقال إنه يأمل بألاّ تقع ضربات عسكرية ضد إيران أبداً لما سينتج عن لذلك من تداعيات خطيرة.ونقلت وكالة ‘إيترتاس’ الروسية عن لافروف قوله أمام الصحافيين عقب كلمة ألقاها أمام مجلس الاتحاد الروسي، إن ‘التجربة تشير إلى أنه عند بدء التوترات فإن الطريقة الأفضل لإزالتها هي إنشاء خط اتصال مباشر. وأنا أعلم أن تركيا وسورية مستعدّتان لذلك’. وأضاف ‘ستكون أبسط طريقة لإزالة سوء التفاهم. ونحن مهتمون بأن يكون هناك قناة تواصل وسنشجع الشركاء على تحقيق ذلك’. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن لافروف أيضاً إعرابه عن استعداد موسكو لعقد اجتماع مجموعة العمل حول سورية في أي وقت، ولكنه أضاف ‘ندرك أنه يجب التحضير له.. عرضنا في شهر آب (أغسطس) إجراء لقاء للمجموعة لتأكيد ضرورة تطبيق إعلان جنيف والأهم من ذلك أن يتعهد أعضاء هذه المجموعة بالتأثير على طرفي النزاع، لكن شركاءنا لم يكونوا جاهزين لذلك’. وأشار إلى أن المبعوث العربي والأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي سيصيغ عقب زيارته لدمشق أفكاراً لتسوية النزاع في البلاد، استناداً إلى إعلان جنيف، مضيفاً ‘لقد زار الأخضر الإبراهيمي المنطقة ودمشق أيضاً والآن سيتوجه إلى المنطقة مجدداً بعدها سيصيغ أفكاراً تستند، كما قال لي في نيويورك، على النقاط الرئيسية لإعلان جنيف.. وهذا شأن صحيح بالمطلق’.وتابع ‘أما في ما يخص زيارته إلى روسيا، فهو لديه دعوة، ولقد وعد أنه سيلبيها. ونحن بانتظار اقتراحاته حول الموعد’، مؤكداً ‘هناك شعور بأن الإبراهيمي يريد استغلال هذه الفرصة الصغيرة، لكنها الفرصة المتوفرة لديه’. من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي تعليقاً على احتمال تعرّض إيران لضربة عسكرية ‘نعول على ألاّ يحدث ذلك أبداً، لأن مثل هذه التطورات أقرب طريق لتقويض الجهود الرامية إلى تسوية كافة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني’.وشدّد لافروف على أن استخدام القوة يسفر دائماً عن رد فعل، مشيراً إلى أن ‘الشيء الأهم هو التركيز على المفاوضات مع سداسية الوسطاء’، مضيفاً أنه ‘يجري التحضير للقاء بين السداسية وإيران على مستوى نواب وزراء الخارجية’.وكشف أيضاً عن اجتماع محتمل آخر بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، وقال إن ‘هذا كله يعطي أملا بإيجاد مخرج من الطريق المسدود’. وأضاف ‘أود أن أحذر كل من يضع سيناريوهات مخيفة.. (في حين) يجب حث جميع الأطراف على الحوار’. وأكد لافروف أمام مجلس الاتحاد الروسي، أن بلاده ستدافع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في حل المسألة السورية وتسوية الملف النووي الإيراني.وقال إن ‘التفسيرات الاعتباطية للمبادئ العامة لميثاق الأمم المتحدة، كالامتناع عن استعمال القوة والتهديد باستعمالها واللجوء إلى الحل السلمي في المسائل العالقة واحترام سيادة ووحدة أراضي الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، تشكل خطورة على النظام العالمي’.وشدد على ‘أننا سنستمر بالإصرار على سيادة القانون في الشؤون الدولية.. ونحن انطلاقاً من هذا نقوم بجهود البحث عن سبل لحل الأزمة في سورية والملف النووي الإيراني وغيرها من الأزمات’.