لافروف: فرض عقوبات جديدة على ايران حول ملفها النووي سيأتي بـ’نتائج عكسية’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة رسمية للصين الاربعاء من ان فرض عقوبات جديدة على ايران بشان ملفها النووي سياتي ب’نتائج عكسية’. وقال لافروف للصحافيين في بكين انه ‘ليس من مصلحة احد اخراج هذه المسالة (النووية) من سياق المحادثات’ مؤكدا ان اي ‘عقوبات جديدة’ ستاتي ب’بنتائج عكسية تماما’. وتشتبه الاسرة الدولية بسعي لايران لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران. ومن المقرر عقد جولة محادثات جديدة حول البرنامج النووي الايراني بين ايران ومجموعة 5+1 في 18 و19 حزيران (يونيو) في موسكو وفي حال لم تتوصل الى تحقيق تقدم فسيطبق الحظر الذي اقرته اوروبا على النفط الايراني اعتبارا من الاول من تموز (يوليو). وتوجه لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بكين لحضور قمة منظمة شانغهاي للتعاون الرامية الى مواجهة النفوذ الامريكي في اسيا الوسطى. وتعقد القمة في وقت اعلنت الولايات المتحدة ان املها ضعيف في توقيع اتفاق اطار بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران الجمعة بمناسبة جولة جديدة من المباحثات في فيينا. وتردد الصين حليفة ايران التقليدية انها تعارض استخدام القوة او التهديد باستخدام القوة ضد طهران. وقالت السعودية الثلاثاء ان البرنامج النووي الايراني يزيد التهديدات التي تواجهها منطقة الخليج وحثت طهران على التعاون مع القوى العالمية لنزع فتيل التوتر بعدما فشلت محادثات اجريت الشهر الماضي في تحقيق انفراجة. وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للصحافيين في مدينة جدة بعد اجتماع لمجلس التعاون الخليجي ‘البرنامج (النووي) صعد وتيرة التهديدات في المنطقة وبالتالي هو خطر’. واضاف ‘نحن نأمل من ايران ان تغير سياستها في هذا الاطار ولا استطيع ان اتخيل انها تكون سببا في تدمير المنطقة لان ايران ستكون من اول الخاسرين’. وقال الامير سعود ان هذا يتطلب تعاونا اكبر من ايران مع القوى الدولية معربا عن امله في ان توقف طهران برنامجها النووي وان تطمئن دول المنطقة. وزاد التوتر بين ايران وجيرانها من دول الخليج التي تتهم طهران بتحريض الشيعة في البحرين وشرق السعودية على اثارة الاضطرابات. وجدد الامير سعود كذلك انتقاده لايران بسبب ما وصفه باحتلال ثلاث جزر استراتيجية في الخليج تطالب الامارات ايضا بالسيادة عليها. وقال ان على ايران ‘ان لا تدخل عناصر جديدة على ما هو الان ازمة كبيرة في النفط بسبب ما قامت به من احتلال الجزر الاماراتية والتصعيد الاعلامي والتهديدات المتكررة على المنطقة.’ وشكت إيران الثلاثاء من أنها لم تتلق حتى الآن أي رد من مكتب الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بشأن المحادثات التمهيدية التي ستجرى قبل اجتماع مقبل حول القضايا النووية في موسكو. وقال نائب أمين عام المجلس الاعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، نائب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية ‘إسنا’ إنه في الاجتماع النووي الأخير الذي عقد في بغداد يومي 23 و24 أيار (مايو) الماضي بين إيران والدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي، تم الاتفاق على أن يلتقي خبراء من كلا الجانبين قبل اجتماع موسكو المقرر في 18 حزيران (يونيو) الجاري لإعداد جدول الأعمال. وأضاف باقري أنه رغم ذلك، لم تتلق إيران ردا على رسالتها الأولى ومن ثم بعثت رسالة ثانية إلى هيلجا شميد نائبة آشتون. وأوضح قائلا ‘إن نجاح محادثات موسكو يتوقف كثيرا على نتيجة هذه المحادثات التمهيدية’. من ناحية أخرى، استبعد دبلوماسي أمريكي بارز في فيينا الثلاثاء أن توافق إيران على إجراء تحقيق بشأن مشروعاتها الخاصة بالبحث والتطوير التي يشتبه أنها تهدف لتصنيع أسلحة نووية، وذلك خلال محادثات مع مفتشين نوويين دوليين تجرى الأسبوع الجاري. وقال روبرت ووج القائم بأعمال المبعوث الامريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ‘لست متفائلا. آمل بالتأكيد في أن يتم التوصل لاتفاق، لكنني لست على يقين من أن إيران لديها استعداد لذلك’. ودعا الاتحاد الاوروبي الاربعاء ايران التي يشتبه بانها تسعى الى امتلاك السلاح الذري، الى ابرام اتفاق ‘من دون تأخر’ مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسمح بالتحقق من طبيعة برنامجها النووي.

وذكر الاتحاد الاوروبي في اعلان نشر في فيينا ان المدير العام للوكالة يوكيا امانو قال ان ايران اعلنت ان الخلافات القائمة بين الجانبين لا تشكل عقبة امام ابرام اتفاق. وقال الاتحاد في الاعلان الى مجلس حكام الوكالة المجتمع في جلسة مغلقة في فيينا حتى الجمعة ‘نلاحظ انه منذ زيارة (يوكيا امانو في 21 ايار/مايو) لطهران لم يوقع اي اتفاق. ندعو ايران الى ابرام اتفاق من دون تأخر’. وستعقد الجمعة جولة جديدة من المفاوضات بشأن الاتفاق-الاطار بين ايران ووكالة الطاقة في فيينا. وبحسب النص، من المهم ان ‘تضمن ايران الوصول سريعا الى كل المواقع والافراد والمعلومات في المواعيد والشروط المطلوبة من الوكالة’ في اشارة الى موقع بارشين النووي قرب طهران حيث تشتبه الوكالة بانشطة نووية غير مشروعة. ورغم الحوار الحالي المتزايد بين الوكالة وايران، يبقى الاتحاد الاوروبي ‘قلقا جدا’ بما انه بعد ستة اشهر من التصويت على قرار يطالب بالتعاون كليا مع الوكالة لالقاء الضوء على طبيعة برنامجها النووي، لم تعط طهران ‘اي رد ملموس على المطالب الواردة في القرار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية