عواصم ـ وكالات: اعترض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس الخميس على اتهامات الولايات المتحدة بأن إيران تطور برنامج أسلحة نووية، قائلا إن الكرملين ‘ليس لديه أي معلومات’ تفيد بذلك. وقال لافروف في مقابلة مع وكالة ‘بلومبرج’ للأنباء ‘لا نمتلك أي دليل على أن إيران اتخذت القرار السياسي لإنتاج قنبلة ذرية’. وأضاف: ‘كما أن المعلومات التي اطلعت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس بها ما يؤيد أن إيران تعد لإنتاج مثل هذه القنبلة’. ودعا لافروف إيران إلى التعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل والسماح طواعية لهم بمزيد من الإطلاع على برنامج الطاقة النووية الخاص بها. وقال: ‘يقع على عاتق إيران مسؤوليات أكثر أهمية تتعلق بضرورة إثبات الطبيعة السلمية تماما لبرنامجها النووي، كما أن هناك سلسلة كبيرة من التساؤلات يرغب المجتمع الدولي في معرفة إجابتها’.وقال وزير الخارجية الروسى إن مفاوضات مع إيران حول السماح بتفتيش دولي أوسع نطاقا تمضي قدما و’يلوح بصيص من الضوء في نهاية النفق’. وانتقد لافروف المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات جديدة ضد إيران، وقال إن ذلك سيعقد للغاية التقييم المستقل تماما لأهداف برنامج طهران النووي. وقال إن ‘أي عقوبات جديدة لن يكون لها علاقة بهدفنا الأساسي (تقييم برنامج إيران النووي)، ويمكن أن تكون في حقيقتها تهدف فقط الإضرار بإيران’. وطالما حاول الكرملين التدخل بين الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي تقول إن إيران تطور أسلحة نووية، وبين حكومة طهران التي تؤكد باستمرار على أنها تعمل فقط لإنتاج طاقة نووية لأغراض سلمية. ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، تمثل شركات روسية المتعاقد الرئيسي مع محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية. وتقدم المؤسسات الروسية الوقود للمحطة المنتظر تشغيلها خلال الشهور المقبلة. من جهة اخرى وجه الرئيس الألماني كريستيان فولف انتقادات لإيران بسبب تقييد الحريات. وقال فولف امس الخميس في ندوة عن الإسلام والاندماج بمناسبة يوم الكنيسة البروتستانتية في مدينة دريسدن شرقي ألمانيا: ‘تساورنا مخاوف عندما ننظر إلى دول مثل إيران، حيث تقمع الحريات الأساسية’. وذكر فولف أنه يمكن تفهم مخاوف المواطنين من الإسلام في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001، وقال: ‘لقد أفزع ذلك الكثيرين’. وفي الوقت نفسه ذكر الرئيس الألماني أنه ينبغي التفريق عند النظر إلى الإسلام وجميع تياراته، مضيفا أن هناك الكثير من الديمقراطيات في العالم تعيش فيها أغلبية مسلمة مثل الهند وإندونيسيا ودول أخرى مثل تركيا التي تسير على طريق ديمقراطية شاملة، مؤكدا ضرورة دعم بلاده لهذا الطريق. يذكر أن خلافا دبلوماسيا وقع بين ألمانيا وإيران الثلاثاء بسبب عدم سماح إيران بعبور طائرة المستشارة أنجيلا ميركل فوق مجالها الجوي خلال توجهها إلى الهند. وظلت طائرة المستشارة محلقة فوق المجال الجوي التركي لمدة ساعتين حتى سمحت إيران بعبور الطائرة. ويحمل البلدان كل منهما الآخر مسؤولية الواقعة.