لافروف لـ”القدس العربي”: لو أن القمة العربية الإسلامية اتخذت خطوات عملية لوقف الحرب على غزة لوجدت روسيا إلى جانبها- (فيديو)

حجم الخط
21

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مؤتمراً صحافياً في مقر الأمم المتحدة، اليوم السبت، عقب إلقائه بيان بلاده أمام الجمعية العامة في يومها الخامس.

ورداً على سؤال “القدس العربي” حول موقف موسكو من الحرب على غزة، قال لافروف: “لو أن القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الدوحة اتخذت قرارات عملية لوقف الحرب، لوجدوا روسيا إلى جانبهم. هؤلاء أصدقاؤنا وسننضم إلى تلك الجهود، فالعرب هم الجوار المباشر لفلسطين وما يجري هناك يؤثر عليهم بشكل مباشر. أنتم أصدقاؤنا ونود أن نساعدكم، لكن القرارات المناسبة يجب أن تصدر من المنطقة أولاً”.

وكانت “القدس العربي” قد طرحت على الوزير الروسي سؤالاً حول ما إذا كانت مواقف بلاده ستبقى محصورة في بيانات قوية وصريحة أمام مجلس الأمن حول حرب الإبادة في غزة، أم أن موسكو يمكن أن تقدم خطوات إضافية لوقفها.

وأوضح لافروف في معرض إجابته أن القمة العربية الإسلامية ناقشت “الجرائم التي تُرتكب في غزة” والعقوبات الجماعية المفروضة على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه العقوبات مرفوضة في القانون الدولي ولا يمكن مقارنتها بما جرى في السابع من أكتوبر. وأضاف أن المجتمعين طالبوا بوقف الحرب وفتح المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية.

وأشار إلى أنه التقى عدداً من الوزراء العرب والمسلمين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، حيث بحث معهم الوضع في غزة والضفة الغربية بما في ذلك اعتداءات المستوطنين، كما تطرقوا إلى الأوضاع في سوريا ولبنان. وقال: “الأمور صعبة ومتفجرة، وهناك الكثير من الألغام التي قد تنفجر في أي لحظة. موقفنا واضح، والوضع في الشرق الأوسط متفجر للغاية”.

وأضاف لافروف أن هناك حديثاً عن إمكانية وقف لإطلاق النار بعد لقاءات جرت بين ممثلين عن السعودية ومصر وقطر والإمارات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتابع قائلاً: “سمعنا أيضاً عن إشاعات بتعيين توني بلير حاكماً عاماً في غزة، ويبدو أنهم يخططون لإنشاء معازل كما حدث مع السكان الأصليين في الولايات المتحدة، أو كما جرى في جنوب أفريقيا في زمن الفصل العنصري”.

لافروف: سمعنا عن إشاعات حول تعيين توني بلير حاكماً عاماً في غزة، ويبدو أنهم يخططون لإنشاء معازل كما حدث مع السكان الأصليين في الولايات المتحدة، أو كما جرى في جنوب أفريقيا في زمن الفصل العنصري

وأكد الوزير الروسي أن بلاده ستبقى تدعم الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله في إطار حل الدولتين، مضيفاً: “نعم وقفنا ضد هذه الحرب غير المتوازنة. لقد أدنّا ما حصل يوم 7 أكتوبر، لكن ما تلا ذلك مختلف تماماً ولا شيء يبرر هذا الدمار والقتل”.

وانتقد لافروف منع الرئيس الفلسطيني من مخاطبة الجمعية العامة، معتبراً ذلك انتهاكاً لاتفاقية المقر، مؤكداً أن الدولة المضيفة كان عليها تسهيل مشاركة جميع الدول في أعمال الدورة.

وفي سياق آخر، قال لافروف إن الدول الغربية “خدعت إيران”، موضحاً أن الاتفاق النووي احتوى على “فخ” رغم أن طهران لم تكن تنوي انتهاك التزاماتها. وأضاف: “إيران قبلت الاتفاقية لثقتها بأن الإدارة الأمريكية ستلتزم بالحوار، لكن الانتهاك جاء من الدول الغربية نفسها، ومع ذلك أعيد فرض العقوبات”. وأوضح أن موسكو، بالتعاون مع الصين، حاولت تأجيل العودة للعقوبات ستة أشهر لإعطاء الدبلوماسية وقتاً أطول، لكن المحاولة فشلت.

كما أشار الوزير الروسي إلى أن تقييمات مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين بشأن معاهدة “ستارت” الجديدة ستظهر فور انحسار صخب الأسبوع الرفيع المستوى في الأمم المتحدة. وفنّد الادعاءات الغربية حول سقوط مسيّرات روسية في المجال الجوي لبولندا، مؤكداً أن مدى الطائرات الروسية أقصر من المسافة إلى الحدود البولندية، وقال: “روسيا لا تستهدف أبداً دول الاتحاد الأوروبي أو الناتو بطائراتها المسيرة أو صواريخها. وإذا حاول أي طرف إسقاط أجسام داخل المجال الجوي الروسي، فسوف يندمون بشدة”.

أما بشأن أوكرانيا، فقال لافروف إن الرهان على العودة إلى حدود عام 2022 يعكس “عمى سياسياً”، منتقداً هيمنة ممثلي الناتو على المناصب القيادية في الأمم المتحدة، ومجدداً دعوته إلى إصلاح شامل للمنظمة الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية