لافروف: نرفض الربط بين تمديد مهمة المراقبين في سورية واللجوء للبند السابع

حجم الخط
0

قال ‘الاسد لن يرحل وموسكو لن تسمح بتمرير قرار في مجلس الأمن لا يعتمد على إتفاقية جنيف’موسكو ـ يو بي آي: أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الإثنين، رفض بلاده القاطع للربط بين مسألة تمديد مهمة المراقبين الدوليين في سورية واستخدام القوة ضد البلاد، لافتاً إلى تعرّض موسكو للإبتزاز في هذا السياق.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي في موسكو ‘للأسف الشديد نرى عوامل إبتزاز.. يقولون لنا في حال لم تعطوا موافقة على تمرير قرار (مجلس الأمن بحق سورية) تحت البند السابع فنحن سنرفض تمديد مهمة المراقبين في هذا البلد’. وأضاف لافروف ‘نحن نعتبر أنه نهج غير بنّاء وخطير، لأن إستخدام المراقبين بمثابة ‘عملة تبديل’ أمر غير مقبول’، معتبراً أن المراقبين جاؤوا لتقييم ما يجري بشكل موضوعي وعليهم أن يحققوا بالحوادث. وقال ‘نحن سنتوصّل إلى تمديد المهمة (للمراقبين الدوليين)، مع إمكانية تعديل تفويضها مع الإستناد بشكل أكبر على العنصر السياسي’. وأعرب لافروف عن أمله في ألاّ تقاطع البلدان الغربية مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، الذي وزعته روسيا مؤخراً في نيويورك والهادف إلى تطبيق إتفاقيات جنيف بشكل كامل والذي يتضمن أيضاً تمديد عمل بعثة المراقبين في سورية لمدة 3أشهر، الأمر الذي سيؤدي إلى وقف عمل المراقبين.

وقال ‘إذا كان شركاؤنا ينوون مهما كلف الأمر مقاطعة قرارنا فإن بعثة المراقبين الأممين لن تحصل على تفويض وستكون مضطرة لمغادرة سورية. وهذا سيكون أمراً محزناً’، معرباً عن أمله في ألا يكون لدى الدول الغربية نية خلق ظروف لإنهاء هذه البعثة.

وأكد لافروف أن روسيا مستعدة للموافقة على التمديد التقني لبعثة المراقبين في سورية، موضحاً أن هذا أمر ممكن عبر إتخاذ قرار ‘لن يتضمن تقييمات جوهرية ولن يتضمن جزءاً إيضاحيا ولن يعيد إنتاج مطالب توفرت في القرارات السابقة’. وأضاف ‘توجد صيغة في مجلس الأمن تعرف بالتمديد التقني. وهو قرار يمكن أن يتضمن بنداً واحداً: يقررون تمديد تفويض بعثة المراقبين في سورية المتواجد في قرار ما مع الإيضاحات التي يطرحها الأمين العام (للأمم المتحدة بان كي مون) في تقريره.. ونحن جاهزون لهذا الخيار’. وقال لافروف، إن الرئيس السوري بشار الأسد لن يتخلى عن منصبه بسبب تمتعه بدعم شعبي كبير، ودعا إلى وقف إطلاق النار متزامن بين الحكومة والمعارضة السورية، مشيراً الى أن بلاده لن تسمح بتمرير قرار في مجلس الأمن لا يعتمد على إتفاقية جنيف.

وقال إنه ‘ينبغي دفع أطراف النزاع (في سورية) إلى بدء المفاوضات لتحديد مستقبل العملية السورية’، داعياً لوقف إطلاق النار ‘بشكل متزامن’ بين الحكومة والمعارضة في سورية، معلناً إستعداد بلاده لاستضافة المفاوضات بين الطرفين في موسكو.

وأضاف أن ‘الأسد لن يرحل ولن يتخلى عن منصبه، ليس لأننا نقف معه بل لأنه يحظى بدعم كبير من الشعب السوري’، ولفت إلى أن الوضع في سورية يزداد تأزماً بطابعه الطائفي، وأضاف ‘إن أوضاع المسيحيين تشغلنا’. وقال إن الجيش السوري يواجه عنفاً من قبل جماعات عالية التسليح، داعياً ‘الأسد والمعارضة الى سحب المعدات القتالية’. وشدّد الوزير الروسي على أن موسكو لا تدعم الأسد بل خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي عنان، قائلاً ‘لا ندعم بشار الأسد وإنما ما اتفقنا عليه في خطة عنان’. وقال إنه لا بد من الضغط على كل أطراف النزاع وليس فقط على الحكومة السورية.

وأشار إلى أن روسيا ستوافق على أي قرار يتخذه الشعب السوري بشأن مستقبل القيادة السورية، وأضاف ‘نعترض على أي توجه لإسقاط الدولة السورية، وموسكو لا تقف الى جانب أي من طرفي الصراع في سورية’. وقال إن البعض يعمل على تحريف ما تم الإتفاق عليه في مؤتمر جنيف وخاصة ما يتعلق بتنحي الأسد والبند السابع، وأضاف أنه بعد الإنتهاء من صياغة بيان إجتماع جنيف عمدت الأطراف الدولية إلى تحريف معانيه.

وأشار إلى إصرار موسكو على مواصلة وتمديد عمل المراقبين الدوليين في سورية والبحث عن سبل المصالحة ‘بعيداً عن التهديد الخارجي’. وقال إنه ‘يجب إدراج المقترحات الروسية ضمن أي قرار مرتقب في مجلس الأمن’، مضيفاً ‘سنستمر بدعم مهمة عنان في سورية وموقفنا واضح وصريح’. ولفت إلى أنه من الخطأ تحميل روسيا والصين مسؤولية تعثر حل الأزمة السورية.

وذكر أن إنشقاق عدد من الجنرالات السورية وبعض ممثلي النظام السوري لا يؤثر في موقف روسيا من تسوية الوضع في البلاد.

وتطرّق إلى ما سُمي ‘مجزرة التريمسة’ في حماة، قائلاً إن ‘مجموعات من الجيش الحر هاجمت مفرزة للجيش السوري وانسحبت إلى التريمسة قبل العملية العسكرية’. وأعلن أن موسكو تؤيد إستمرار التحقيقات في ملابسات مقتل المدنيين في التريمسة.

وعبّر لافروف عن القلق بشأن ‘ما سُمى القوة الثالثة’ مثل القاعدة، مضيفاً ‘هذا يشكل خطراً على المنطقة برمتها’. وقال ‘لا يمكن أن ننظر للأزمة السورية بشكل منفصل عما يجري في المنطقة كلها’. وأضاف أن ‘القاعدة عدو لنا وللسعودية وباقي دول الخليج’. وقال لافروف إن بلاده لا تحاول التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية، عندما تعبّر عن قلقها حول حقوق الإنسان في هذا البلد. وأضاف ‘أعتقد أن لهجة بيان الخارجية الروسية كانت هادئة وصيغته صحيحة ولا يشير الى التدخل في الشؤون الداخلية، وخاصة بالشؤون الداخلية للمملكة’. واعترف الوزير الروسي بوجود وجهات نظر مختلفة بين روسيا والسعودية بشأن بعض المسائل وعلى سبيل المثال حول سورية وقال ‘ولكن هذا ليس عذراً لتصوير كل شيء بلهجة سلبية’، مشيراً إلى أنه إستناداً الى المتبع دولياً، لا يعتبر التعبير عن القلق حول مسألة حقوق الإنسان، تدخلاً في الشؤون الداخلية.

وكان قسطنطين دولغوف، المكلف بحقوق الإنسان والديمقراطية في وزارة الخارجية الروسية، قال إن موسكو تأمل بأن تتخذ السلطات في المملكة الإجراءات اللازمة لاستقرار الأوضاع في المناطق الشرقية للبلاد، وألا تسمح بوقوع مصادمات على أساس طائفي.

وانتقدت السعودية هذا التصريح واعتبرته ‘عدائياً’ و’تدخلاً سافراً’ في شؤونها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية