لافروف يؤكد ان الهدنة في سورية لا تزال هشة ويحذر من تدخل أطراف ثالثة

حجم الخط
0

53 قتيلا في قصف ومواجهات تهدد عمل بعثة الأمم المتحدة في سورية بيروت ـ دمشق ـ وكالات: استمر القصف والمواجهات في انحاء مختلفة من سورية الثلاثاء حيث قتل 53 شخصا 35 منهم في ادلب رغم وجود فريق المراقبين الدوليين لوقف اطلاق النار الهش والذي وصف رئيسه مهمته بأنها ‘صعبة’، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إن الهدنة في سورية مازالت هشة، محذراً من تدخل أطراف ثالثة في الأزمة السورية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي بموسكو إن ‘الهدنة مازالت هشة جداً، وهناك من يتمنى فشل خطة (المبعوث المشترك) كوفي عنان، وهؤلاء أعلنوا ذلك حتى قبل الإعلان عن الخطة’. وأضاف ‘لدينا معلومات تفيد بأن الذين لهم هذا الموقف والذين تنبأوا بفشل خطة كوفي عنان، يعملون ما بوسعهم من أجل تحقيق هذا التنبؤ. انهم يعملون على ذلك من خلال توريد أسلحة إلى المعارضة وتحفيز عمليات المعارضة التي تنفذ يوميا هجمات على المواقع الحكومية والشرطة وعلى مواقع مدنية، وهذا لا يساعد على ضمان المصالحة’. وقال ‘ على كل من له تأثير على أطراف النزاع في سورية، أن يستخدم هذا التأثير لصالح ضمان استمرار الضغط على كافة الأطراف التي تتقاتل في سورية، لكي يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي’. وأضاف ‘طبعا، تتخذ القوات الحكومية إجراءات مضادة للاستفزازات، ونتيجة لذلك لا تجري الأمور بصورة هادئة’. وتابع قائلا ‘ثمة بلدان وقوى خارجية، غير راغبة في نجاح جهود مجلس الأمن الدولي، ولهذا تحاول بشتى الوسائل استبدال تلك الجهود بأشكال غير رسمية مثل مجموعة أصدقاء سورية، وتحفز المعارضة على عدم التعاون مع الحكومة، حتى في مجال ضمان الهدنة وبداية الحوار مستقبلاً’. وقال لافروف ‘آمل أن ينطلق كل الذين يتعلق الأمر بهم، من مصلحة الشعب السوري والأمن في المنطقة، وليس من منطلق طموحاتهم’. ويزور موسكو وفد من هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي السورية المعارضة. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن هيثم المناع، عضو الهيئة التي لا تنتمي الى المجلس الوطني السوري، دعوته روسيا للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد لوقف اعمال العنف. وقال المناع ‘لاحظنا ان ممثلي روسيا اثناء الحديث معنا عن المشاكل السورية، لا يميلون لدعم فكرة بقاء نظام بشار الاسد ويدعمون اجراء تغييرات ديمقراطية’. جاء ذلك في الوقت الذي دعا فيه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الحكومة السورية الى ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الاجانب في سورية واقترح توفير الاتحاد الاوروبي مروحيات او طائرات لبعثة مراقبة وقف اطلاق النار المقبلة في البلاد. وقال بان كي مون على هامش زيارة رسمية للوكسمبورغ ‘ان من مسؤولية الحكومة السورية ضمان حرية حركة المراقبين’ في سورية. واضاف ان المراقبين الذين وصلت طلائعهم مساء الاحد ‘يجب ان يسمح لهم بالتحرك بحرية في اي مكان لكي يكونوا قادرين على مراقبة وقف اعمال العنف’. ومن المنتظر ان يرتفع عدد المراقبين الستة الذين وصلوا الاحد الى نحو ثلاثين خلال ايام، كما سيتم تعزيز هذه القوة لتصل الى نحو 250 مراقبا، الا انه للمضي قدما في هذه الخطوة لا بد من قرار جديد من مجلس الامن. ووصف رئيس فريق المراقبين الدوليين الموجود في سورية الكولونيل المغربي احمد حميش الثلاثاء في تصريح مقتضب للصحافيين مهمة البعثة بانها ‘صعبة’. وقال ‘لا بد من التنسيق والتخطيط والعمل خطوة خطوة. الامر ليس سهلا ولا بد من التنسيق مع جميع الاطراف، مع الحكومة بالدرجة الاولى ثم مع جميع الاطراف’. وافادت لجان التنسيق المحلية بعد ظهر الثلاثاء ان ‘سيارات المراقبين وصلت إلى درعا المحطه ترافقهم سيارات جيش النظام’، ولم يتسن لوكالة فرانس برس التثبت من هذا الخبر من مصادر المراقبين. وسيجري عنان على هامش زيارته للدوحة محادثات مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بحسب ما افاد بيان صادر عن المتحدث باسمه. وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رأى الاثنين ان فرص نجاح خطة عنان لوقف العنف في سورية لا تتجاوز 3 بالمئة. واستبقت بعض الصحف القطرية الاجتماع الوزاري العربي الثلاثاء بالدعوة الى تدخل عربي عسكري في سورية. من جهته اكد رئيس الوزراء القطري في افتتاح اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية مساء الثلاثاء في الدوحة ان بلاده لا ترى اي تقدم في تنفيذ خطة المبعوث الاممي العربي كوفي عنان لحل الازمة السورية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء ان العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية حرمت نظام الاسد من نصف احتياطيه المالي، مؤكدا ضرورة تشديد تلك العقوبات. ميدانيا، واصلت القوات السورية النظامية عمليات القصف واطلاق النار في عدد من المناطق، ما اسفر عن سقوط 53 شخصا معظمهم في ادلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ففي درعا (جنوب)، قتل شخصان واصيب العشرات نتيجة قصف القوات النظامية على بلدة بصر الحرير. واشار المرصد الى تعرض منطقة اللجاة التي تضم تجمعا كبيرا للمنشقين ‘لقصف واطلاق نار من الرشاشات الثقيلة من القوات النظامية السورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية