هل تعلمين بأننا من أجلكم، قد تركنا الشارع ذات يوم فارغا، و انزوينا في المعامل ساكتين، محزَّرينَ مؤجَّرين على أحزاننا، و مهللين، بمولدٍ للثورة البيضاء، تسلخ جلدنا الموشومِ بالموتِ، وبالفقر الرحيم.. وبالمآسي، والمواجعِ، والوجه الوسيم، .. و أنت يا سيدي، زهرة البستان، ما ذنب عشاق العدالةِ إن طلبوا رغيفا بائتاً و قليلَ حريةٍ، و ضمان عمرٍ من كرامةٍ، ما ذنب هذا العمر أن يذهب للجحيم.. ما ذنب هذا الجيل أن يستر ظلمكم، أو أن يموت لتحيا فينا روحكم، قدس الله أرواحكم.. و تقدست كلماتكم.. و نصرتمُ في كل حين. ما ذنبنا!! إن كنتمُ قد راودتمُ الأحلام في حينا ذات ثورةٍ، أو كنا ممن صدق وعدكم !! ما ذنبكم !! ما ذنبهم !! أنكم في الحرب عشرات أو أنهم في الشارع، قد زعزعوا ملايين… !!