لان السلطة تمنع التظاهرات الشعبية.. الجزائريون يتضامنون مع لبنان بعائدات المهرجانات الموسيقية
استياء من بقاء الشارع جامدا و احزاب الرئيس تفشل في تجنيد المواطنينلان السلطة تمنع التظاهرات الشعبية.. الجزائريون يتضامنون مع لبنان بعائدات المهرجانات الموسيقيةالجزائر القدس العربي من مولود مرشدي:عملا بمبدأ أضعف الإيمان اقتصر التضامن الشعبي الجزائري مع الشعب اللبناني في محنته جراء العدوان الاسرائيلي المتواصل منذ قرابة شهر علي تخصيص عائدات مهرجانات موسيقية تنظم هنا وهناك في فصل العطلة لصالح أبناء هذا الشعب الجريح.فمن مهرجان تيمقاد المدينة الأثرية الرومانية بشرق البلاد الي مهرجان اغنية الراي بمدينة وهران عاصمة الغرب الجزائري وصولا الي مهرجان مدينة جميلة (شرق) الذي يبدأ اليوم تداول مطربو اغاني الراي والأعراس ومطربون عرب علي المسرح لترديد أغانيهم تضامنا مع الشعب اللبناني.وعلي غير العادة، قرر الديوان الوطني للثقافة والإعلام التابع لوزارة الثقافة تخصيص عائدات هذه المهرجانات لمساعدة الشعب اللبناني الجريح.وينتظر ان يشارك في مهرجان جميلة بداية من سهرة اليوم عازف العود العراقي نصير شمة والمطرب العراقي كاظم الساهر ورئيس فرقة كاراكلا اللبنانية عبد الحليم كراكلا والمطرب التونسي لطفي بوشناق واللبنانية ديانا حداد والمغربي عبد الوهاب الدوكالي ومطرب الأغنية اللبنانية الملتزمة مارسيل خليفة.ويقام مهرجان مدينة جميلة الاثرية الرومانية (350 كلم شرق العاصمة) تحت شعار من بعلبك الي جميلة: لبنان التحدي والصمود .وينظم التلفزيون الجزائري بالتعاون مع الديوان الوطني للثقافة والاعلام بهذه المناسبة بثا مباشرا من مدينة جميلة وبيروت والقاهرة يشارك فيه مثقفون وممثلون عرب حضروا الي الجزائر بمناسبة مهرجان جميلة. ومن الفنانين المنتظر حضورهم الممثلون اسعد فضة ومني واصف ومها صالح والمخرج بسام الملا، بالاضافة الي الفنان اللبناني الملتزم مارسيل خليفة وعدد من المثقفين الجزائريين.وعلي غير عادتهم، بقي الجزائريون يتابعون العدوان الاسرائيلي علي الشعب اللبناني عبر القنوات الفضائية وهم الذين كانوا الي وقت قريب يخرجون في مسيرات التنديد باسرائيل وامريكا.كما يفضل البعض ممن لا يملكون صحونا لاقطة العزوف عن متابعة الأخبار التي تبثها القناة العمومية الوحيدة بدعوي انها لا تنقل تفاصيل ما يجري في المنطقة.وقد اقتصرت ردود الفعل الجزائرية علي مجرد البيانات الحزبية دون ان ترقي الي خروج شعبي الي الشارع للتعبير عن الرفض لما يرتكب بحق لبنان وفلسطين.وقال رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم في تصريح لصحيفة الخبر الناطقة بالعربية امس انه مستعد للرد بالايجاب علي كل طلب تتلقاه حكومته قصد تنظيم مسيرة في شوارع العاصمة للتعبير عن دعم الشعب اللبناني. وقال اننا سندرس الموضوع بايجابية .وكانت احزاب الائتلاف الرئاسي الموالية لبوتفليقة، وهي حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم، بالاضافة الي حزب العمال دعت قبل عشرة ايام الي تجمع شعبي بقاعة رياضية بالجزائر العاصمة لدعم الشعب اللبناني، ولكن الدعوة لم تلق استجابة واسعة من المواطنين رغم انها جاءت ممن يُعتقد انها اكبر الاحزاب علي الساحة الجزائرية.ومنعت قوات الأمن في الاسبوع السابق مسيرة للتنديد بالصمت العربي ازاء ما يعانيه الشعب اللبناني تحت العدوان الاسرائيلي بمبرر ان المسيرات في الجزائر العاصمة محظورة الي اشعار اخر.وفي اطار التضامن قررت شركة الاتصالات الجزائرية الشروع بمبادرة تقضي بتشجيع المواطنين بارسال رسائل الكترونية عبر خطوطها بقيمة 50 دينارا توجه عائداتها الي الشعب اللبناني. وستستمر المبادرة الي غاية نهاية الشهر الجاري.