لاهاي: بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روتة تطورات الوضع بقطاع غزة، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية.
جاء ذلك خلال لقائهما في مدينة لاهاي ضمن اليوم الثاني من زيارة هي الأولى التي يجريها أمير قطر إلى هولندا، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”.
والأحد، وصل أمير قطر إلى مدينة أمستردام في زيارة رسمية (غير معلنة المدة) وصفتها الوكالة القطرية بأنها “تعطي زخما جديدا للعلاقات بين البلدين، خاصة في المجال الاقتصادي”.
وقالت الوكالة إن آل ثاني وروتة بحثا “أوجه التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها، وأبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ونقلت الوكالة عن أمير قطر تأكيده خلال اللقاء على “العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، متطلعا إلى أن تسهم نتائجها في توطيد علاقات التعاون الاستراتيجية في شتى المجالات، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين”.
وشدد على موقف بلاده “الثابت من القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، لاسيما حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حل الدولتين”.
وأشار الأمير القطري إلى “استمرار العمل على مسارات الوساطة الدبلوماسية الرامية لوقف الاقتتال الدائر في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
بدوره، رحب روتة بأمير قطر وبالزيارة الرسمية الأولى له إلى هولندا، مشيرا إلى أنها “تعكس عمق العلاقات بين البلدين”، بحسب المصدر ذاته.
وأشاد روتة بالدور الكبير لقطر وأميرها في “الوساطة المحورية الهادفة للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة”.
وتقود قطر ومصر والولايات المتحدة وساطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ونجحت في إقرار هدنة مؤقتة استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأسفرت عن تبادل أسرى ومحتجزين بين تل أبيب وحركة حماس، وإدخال كميات شحيحة من المساعدات والوقود إلى القطاع المحاصر للعام الـ18.
ولم تثمر جهود مماثلة للدول الثلاث في الوصول بعد لهدنة جديدة، رغم اجتماعات متكررة بين باريس والقاهرة والدوحة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، إضافة إلى آلاف المفقودين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
توقيع مذكرات تفاهم
ولاحقا، التقى أمير قطر وملك هولندا فيليم ألكسندر في لاهاي، وفق منشور لأمير قطر عبر منصة “إكس”.
وقال آل ثاني: “أجريت في مدينة لاهاي مباحثات بناءة مع ملك هولندا فيليم ألكسندر، ورئيس الوزراء مارك روته، ستعزز نتائجها علاقات التعاون المتميز في مختلف المجالات، وستدفع بالشراكة الاستراتيجية بين بلدينا إلى مستوى كبير من التعاون والتنسيق”.
وأشار إلى “مذكرات التفاهم الموقعة اليوم (الاثنين)، بما يحقق المصالح المشتركة لبلدينا الصديقين”، دون تحديد عدد المذكرات أو مجالاتها.
جاء ذلك قبل أن يعلن الديوان الأميري القطري مغادرة آل ثاني للمملكة في ختام زيارته الأولى.
وبحسب أحدث بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 3.4 مليار ريال قطري (أقل من مليار دولار) في 2023.
يذكر أن شركتين تابعتين لكل من قطر للطاقة وشل، وقعتا العام الماضي، اتفاقيتي بيع وشراء طويلتي الأمد لتوريد ما يصل إلى 3.5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى هولندا.
وبموجب الاتفاقيتين، يتم تسليم شحنات الغاز إلى محطة استقبال /غيت/ للغاز الطبيعي المسال في ميناء روتردام الهولندي، اعتبارا من عام 2026، ولمدة 27 عاما، وسيتم توريد كميات الغاز الطبيعي المسال من الشركتين اللتين تمتلكان حصصا في مشروعي توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي.
(وكالات)