لاهاي: ميلوسيفيتش ربما يكون قد انتحر
الرئيس اليوغوسلافي السابق في رسالة عشية وفاته: يريدون تسميمي لاهاي: ميلوسيفيتش ربما يكون قد انتحرلاهاي ـ اف ب ـ رويترز: كتب سلوبودان ميلوسيفيتش يوم الجمعة، عشية العثور عليه ميتا في سجنه، يريدون تسميمي في رسالة الي السفارة الروسية ترجمها مستشاره القانوني زدينكو تومانوفيتش امام الصحافيين امس الاحد في لاهاي.وجاء في الرسالة التي تلاها تومانوفيتش يريدون تسميمي. واشعر بقلق شديد .وقال تومانوفيتش تحدث ميلوسيفيتش في الرسالة عن تقرير طبي حصل عليه واظهر وجود جرعات عالية في جسمة من عقار قوي يستخدم فقط في علاج الجذام او السل .وطلب ميلوسيفيتش، الذي توفي في زنزانته في محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة السبت، من تومانوفيتش الذي عمل مستشارا قانونيا له لاكثر من اربع سنوات، تسليم الرسالة الي السفارة الروسية علي ان تسلمها الي وزارة الخارجية في موسكو.واضاف في الرسالة اكد ميلوسيفيتش علي ان السبب الرئيسي الذي حال دون السماح له بالتوجه الي موسكو لتلقي العلاج الطبي هو خوف البعض من ان يكشف فحص طبي دقيق في مستشفي روسي عن تدمير صحته بشكل منهجي .ونقل تومانوفيتش عن الرسالة اكتب اليكم واطلب مساعدتهم وحمايتكم من العمل الاجرامي الذي يتم في مؤسسة تدار تحت شعار منظمة الامم المتحدة ، مضيفا ان التقرير الطبي جاء فيه ان العقاقير تستخدم فقط في علاج الجذام والسل.واشار الي ان المحكمة قدمت التقرير الصادر عن منشأة طبية لم يكشف عن اسمها، الي ميلوسيفيتش.واضاف قال ميلوسيفيتش انه خلال السنوات الخمس الاخيرة لم يستخدم اي مضادات حيوية مشابهة خاصة انه لم يصب بالجذام او السل او اي مرض معدي علي الاطلاق عدا الانفلونزا . ولم يكشف تومانوفيتش عن اسم العقار المستخدم.ومن لاهاي قالت كارلا ديل بونتي كبيرة الادعاء في محكمة لاهاي لجرائم الحرب التابعة للامم المتحدة امس الاحد انها لا يمكنها استبعاد احتمال انتحار ميلوسيفيتش ولكنها قالت انها تريد انتظار نتيجة التشريح. وأضافت بالطبع ربما يكون هذا ممكنا مشيرة الي أن موت ميلوسيفيتش السبت كان ثاني حالة خلال أسبوع واحد بمركز الاحتجاز التابع للمحكمة بعد انتحار زعيم متمردي صرب كرواتيا السابق ميلان بابيتش. وأضافت أنها تتوقع ظهور النتائج الاولية لتشريح جثة ميلوسيفيتش في اي وقت، ولكنها أشارت الي أن فحوصا للكشف عن وجود أي سموم ربما تستغرق وقتا أطول.وجعلت وفاة ميلوسيفتيش المفاجئة منه شهيدا في اعين بعض الصرب في الوقت الذي احييت في البلاد امس الاحد الذكري الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء زوران دينديتش.. ذلك الرجل الذي اطاح به. وربما تأتي وفاة ميلوسيفيتش في سجنه لدي محكمة جرائم الحرب في لاهاي بهدية سياسية للقوميين المتشددين الذين وصفوا دينديتش بالخائن الذي باع بطلهم وتعهدوا بعدم مسامحة الليبراليين الموالين للغرب.وفي مجتمع يعاني من الشعور بأنه ضحية وتتملكه شكوك قديمة تجاه الغرب يكاد يكون في حكم المؤكد ان تؤدي وفاة ميلوسيفيتش الي ان يتنازع صربيا اتجاهان مختلفان خلال عام حاسم ربما يشهد فقد اقليم كوسوفو والانفصال عن جمهورية الجبل الاسود.اما الجيران من الكروات ومسلمي البوسنة والبان كوسوفو الذين شن ميلوسيفيتش ضدهم حربا في محاولة مستميتة للحفاظ علي هيمنة الصرب في يوغوسلافيا المنهارة فقد شعروا ان العدالة خذلتهم بسبب موته المفاجيء قبل ادانته.لكن الحزب الراديكالي الصربي المعارض صاحب أكبر تأييد وسط القاعدة العريضة من المواطنين والحزب الاشتراكي الذي كان يتزعمه ميلوسيفيتش طالبا بأن تقام له جنازة كبطل قومي.ومن المفارقات ان هذا يعني قد دفنه قرب دينديتش. وكانت تصريحات الحزبين اثر اعلان نبأ وفاة ميلوسيفيتش قوية وسط ادعاءات بان ميلوسيفيتش مات مسموما. وقال سرديان بوغوسافليفيتش الذي يعمل في اعداد استطلاعات الرأي انه رغم ان نحو 50 بالمئة من الصرب يعارضون التعاون مع المحكمة فانه من غير المتوقع حدوث احتجاجات تلقائية بسبب وفاة ميلوسيفيتش. ولم يصدر اي رد فعل يذكر من جانب الصرب الاصلاحيين بينما اخذت حكومة الوسط موقف المتفرج فيما تتعرض لضغوط هائلة من الغرب لان تسلم خلال الاسابيع الاربعة المقبلة الجنرال راتكو ملاديتش ابرز الهاربين من المتهمين بارتكاب جرائم حرب.وقال محللون انه اذا كانت الدولة تعتزم القبض علي ملاديتش في الوقت المحدد للحيلولة دون تعليق الاتحاد الاوروبي محادثات الانضمام اليه وهو ما هددت به بروكسل فانها قد تتمهل بسبب المخاوف من تأثير وفاة ميلوسيفيتش. ومن جانب اخر فان عدم تحرك الدولة لالقاء القبض علي ملاديتش وما ينجم عنه من تعليق المحادثات سيتيح للمتشددين نصرا سياسيا دون المخاطرة بخوض انتخابات. ولكن النتيجة ستكون حالة من الفوضي. قال الكسندر فوشيتش من الحزب الراديكالي قتلت محكمة لاهاي سلوبودان ميلوسيفيتش برفضها السماح بعلاجه في موسكو رغم ادراكها لخطورة حالته .