نجوى الزهار’حديث مع الأخلاقعندما كان غاندي، ينهض بآمال شعبه في الكرامة والحرية وكان الطريق هو الاصعب لتحرير الهند قدم عبارته الجميله لشعبه، ومن أهمها واكثرها حكمة وصفاء ومحبة (كن أنت التغيير الذي تريده لوطنك). ومن مكان اخر وزمن اخر، قالت الأخلاق (احب لأخيك، ذاك الذي تحبه لنفسك) هكذا عبر الطفل محمد وهو من ذوي البصيرة عن مشاعره وتطلعاته لمن حوله. فقدان البصر لم يخمد شعلة البصيرة في روحه وقلبه وعينيه ايضاً.
ثم كتبت الاخلاق تلك القصة المدرسية، ولعل أكثر ما يزال يحتفظ بها في دهاليز الذاكرة. قال الجد للطفل المتسائل، عن معنى زراعة الزيتون: يا بني انني ازرع الزيتون الان لأنهم زرعوا فأكلنا، ونزرع فتأكلون ويأكلون، انها الاخلاق. انها الفضيلة. انها بحد ذاتها مكافأة فهي الطريق والغاية في آن.
احاول ان اتفهم اولا، احتاج للمساعدة ثانياً لكي افهم لماذا تباعدت جذور الحكمة عن ترابنا؟ نريد التغيير كلنا نريد التغيير. نريد العدالة وليس باستطاعتنا الحياة بدون العدالة.
كل هذا واكثر من هذا يدعونا جميعا للنهوض بالمعاني غير المرئية الا للقلوب ذات البصيرة. الايمان، الحب، الثقة، الامل، التكامل وحسن النوايا هي بالحقيقة تعود الى بذرة الاخلاص والحب في التعامل مع الاخر في الحكم على الاخر في العدالة مع الاخر.
لا ادافع عنك يا عون فليس هنالك من اتهام لنكون مدافعين.
ولكني اتساءل مثلما يتساءل الكثيرون مثلي:
ماذا نريد لهذا الوطن الذي نحبه؟
ماذا نريد لهذا الوطن الذي نريده ايضاً؟
جاء الرجل حاملاً شعلة، فتح ابواب القلب من اجل استعادة الثقة، ثقة الانسان بالوطن.
من اجل استعادة ثقة الامهات اللواتي ينهضن صباحاً، يحضرن الطعام لاطفالهن. وفي القلوب أملٌ يتردد بغد افضل وربما بطعام افضل.
من اجل استعادة ثقة العامل، بأنه ما من إنهاء لخدماته ظلماً وان الغد سيكون مؤمناً بتقاعد كريم.
من اجل استعادة الثقة ثقة الشابات والشباب بفرص العمل.
انها صورة الأكبر الاشمل الى هذا الرجل. انها العدالة ولا شيء غير العدالة. هو يعرف تماماً تلك الجملة الاكثر تواضعاً وإنصافاً على مرّ العصور’ ان لصاحب الحق مقالاً ‘ولكن؟ ولكن؟ ولكن؟
يكون التساؤل ما جدوى هذا التشكيك والتجريح؟ ما هو الحصاد لهذا؟ لا أدافع عن عون. فهو المحصن ضد هذا ولكني أدافع عن حق الجميع بامتلاك بذرة الامل.
ادافع في هذا الجانب العظيم في أرواحنا جميعا والروح ملاذها هو الايمان والاخلاص. اتمنى ان نستعيد تلك المقدرة بان نكتشف الجمال في الاخر لكي يكتشف هو ايضا الجمال الكافي لدينا.
لا ادافع عنك عون. انما احاول ان اشرح ما هو حبك لوطنك واهلك.
لا ادافع عنك عونانما احاول استعادة جمال الثقة بالوطن جمال الثقة بان التغيير هو مسؤوليتنا جميعاً قالت الاخلاق:
من عرف المعاني؛ عرف ما أعاني. ‘ كاتبة أردنية