لا أمل في تسوية سياسية مع حماس في المستقبل واسرائيل تسير نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في غزة

حجم الخط
0

لا أمل في تسوية سياسية مع حماس في المستقبل واسرائيل تسير نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في غزة

غيوم الخريف عملية موضعية تؤكد حقيقة ان الجيش الاسرائيلي يتجول في القطاعلا أمل في تسوية سياسية مع حماس في المستقبل واسرائيل تسير نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في غزة لا ينبغي أن نخطيء. فليست هذه العملية الكبيرة . العملية التي بدأها الجيش الاسرائيلي أول امس في بيت حانون، لا تنتمي الي عائلة العمليات التي بحثها هذا الاسبوع المجلس الوزاري الامني.فقد بحث المجلس في افكار لعلاج جذري لتعاظم قوة حماس، في وسائل كبح فرقة الكوماندو اياها ـ كما وصفها قائد المنطقة الجنوبية ـ التي تقيمها حماس في قطاع غزة. العملية الكبيرة ـ اذا ما صودق عليها وانطلقت علي الدرب ـ ستكون عملية هجومية، لزمن طويل.أما غيوم الخريف ، التي تجري الان، فلا تزال تنتمي الي سلسلة العمليات الدفاعية حيال نار القسام. عملية كهذه يمكنها أن تكون متداخلة مع عملية اخري، في جبهة اخري، ضد الانفاق، او بتداخل مع عمليات جوية. المبدأ هو النشاط غير المتوقف، في محاولة لتأجيل النهاية وكسب الوقت حيال ما يبدو كتعاظم للقوي غير قابل للكبح. وهذه يفترض بها أن تكون اصبع الطفل الذي سد الثغرة في السد. ولكن فقط في الاساطير يمكن أن يمنع الطوفان باصبع واحد. غيوم الخريف هي عملية موضعية، مع أهداف محدودة، لفترة زمنية محدودة. ولكنها خطوة اخري في اتجاه حشد الجهد العسكري في قطاع غزة. ويجري الانتقال الان من جهود كتائبية في العمليات السابقة الي جهود لوائية. من عمليات في هامش المنطقة البلدية ينتقلون الي عمليات داخل المنطقة المأهولة. ينتقلون من البقاء لايام معدودة الي فترات زمنية اطول. ويدور الحديث عن عملية تدريجية، بطيئة، مدروسة، في ظل الحد الادني من الاضرار للسكان المدنيين، وفي سياقها سيحاولون ضرب اكبر عدد ممكن من المسلحين، اعتقال اكبر عدد ممكن منهم للتحقيق، في محاولة للعثور علي اكبر قدر ممكن من المختبرات او اماكن التخبئة للوسائل القتالية. هذه العملية لن توقف تماما نار القسام.ومن جهة اخري، فانها لن تؤدي الي تفجير كبير حيال حماس. ذلك أنه ليس لحماس في هذه اللحظة مصلحة في التصعيد. في هذه اللحظة، مستوي المقاومة في المنطقة، حيال هذه العملية، ليس عاليا. ولكن هذا يمكن ان يتغير.لعملية من هذا النوع أثر الاعتياد أيضا. فهي تعود ـ سواء المنطقة أم القوات العسكرية ـ علي حقيقة ان الجيش الاسرائيلي يتجول في القطاع، في كل مرة لفترة زمنية أطول ومع قوات أكبر. وفي هذه الاثناء، يجري الاعتياد علي تقنيات قتالية في منطقة مبنية، وتدريب القادة، وفي هذه المناسبة يوجد ايضا تآكل معين في القوة العسكرية لمنظمات الارهاب في الجبهة، نشطاء يُقتلون، منشآت تُهدم والاستخبارات العسكرية تُراكم المزيد من المعلومات في أعقاب الاعتقالات.في المنظور السياسي والعسكري الاسرائيلي: السبيل الي لبنان ثانٍ في غزة يمر عبر افكار الهدنة لحماس. بحيث أنه لا أمل في تسوية سياسية ما مع حماس. وعليه، فنحن في مسيرة تدريجية نحو مواجهة عسكرية، واسعة النطاق، في غزة. اليكس فيشمانالمراسل العسكري للصحيفة(يديعوت احرونوت) 2/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية