لا اتفاق بين أنقرة وبغداد لاستئناف صادرات النفط من كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: التقى وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أمس الثلاثاء، في أنقرة، بنظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على الاستئناف الفوري لصادرات النفط من شمال العراق، مع أنهما اتفقا على عقد المزيد من المحادثات في المستقبل، وفق ما قال مصدران مطلعان في قطاع الطاقة لـ»رويترز».
وحسب بيان وزارة النفط العراقية، جرى خلال اللقاء «بحث العلاقات الثنائية في قطاع النفط والطاقة وسبل تعزيز مجالات التعاون المشترك».
وأكد الوزيران، أهمية استئناف تدفقات النفط بعد الانتهاء من عمليات التأهيل للأنابيب.
وناقشا «عدداً من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على أهمية خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا، واستئناف تدفقات النفط الخام، بعد الانتهاء من عمليات التأهيل والفحص اللازمة التي يتطلب تنفيذها بعد حادث الزلازل في شباط/ فبراير الماضي».
وشددا على «تعزيز آفاق التعاون المشترك في مجالات الطاقة والنفط والغاز والربط الكهربائي والطاقة المتجددة». وأشار البيان إلى أن «اللجنة الاقتصادية العراقية – التركية المشتركة التي يرأسها الوزيران قررت عقد الاجتماع التاسع عشر للجنة في بغداد، يحدد موعدها لاحقاً».
وكان عبدالغني، قد وصل أول أمس، إلى أنقرة، وذكر بيان للسفارة العراقية هناك ان الزيارة «لإجراء مباحثات تتعلق بتطوير العلاقات الثنائيَّة، وتوسيع آفاق التعاون في مجال النفط والغاز والطاقة، علاوة على بحث ملف استئناف الصادرات النفطيَّة العراقيَّة عبر ميناء جيهان التركيّ». وأشار البيان إلى أن الوزير «سيلتقي عدداً من المسؤولين الأتراك لتأكيد حرص العراق على بناء جسور من الثقة والتعاون وصولاً إلى اتفاق حول استئناف عمليَّة تصدير النفط العراقيّ عبر شركة تسويق النفط (سومو) حصراً».
وأوقفت تركيا صادرات العراق البالغة 450 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب «العراق- تركيا الشمالي» في 25 مارس، بعد حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية.
وكان العراق قد رفع الدعوى أمام هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس عام 2014، وكانت تتعلق بدور تركيا في تسهيل صادرات النفط من كردستان العراق دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وتقول الحكومة الاتحادية العراقية إن شركة «سومو» المملوكة للدولة، هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة صادرات الخام عبر ميناء جيهان.
وبين العراق أن أنقرة وشركة «بوتاش» التركية الحكومية للطاقة، انتهكتا أحكام اتفاق خط الأنابيب العراقي التركي الموقع في عام 1973 عبر نقل وتخزين النفط من كردستان وتحميله على ناقلات في جيهان دون موافقة بغداد.
وتريد تركيا التفاوض على حجم التعويضات التي أمرت هيئة التحكيم أنقرة بدفعها، كما تطلب توضيحا بشأن قضايا التحكيم المنظورة الأخرى.
وأمرت هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية تركيا بدفع تعويضات إلى بغداد بقيمة 1.5 مليار دولار تقريبا عن الصادرات غير المصرح بها والتي خرجت من إقليم كردستان العراق بين عامي 2014 و2018.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية