لا انتخاب رئيس في جلسة اليوم والتأجيل الي 17 تشرين

حجم الخط
0

نواب الاكثرية في القاعة اليوم والمعارضة تعطّل النصاب.. والجيش يؤمن الحماية ووصولهم الي ساحة النجمة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

لا انتخاب لرئيس جديد للجمهورية في جلسة اليوم بل فرصة لتعزيز الانفتاح وفتح قنوات الاتصال والحوار المباشر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وأقطاب في قوي 14 آذار بعد الزيارة اللافتة التي قام بها الرئيس بري بعد ظهر امس الي بكركي والتقي خلالها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وخرج ليعلن أن الاجواء ليست قاتمة.

وذكرت اوساط نيابية ان نواب الاكثرية سيحضرون الي المجلس النيابي اليوم وسط تدابير أمنية مشددة وفق خطة أمنية وضعتها قيادة الجيش وقوي الامن الداخلي لتأمين وصولهم من فندق فينيسيا حيث يقيم عدد لا بأس به منهم والعدد الآخر من أماكن أخري، في وقت سيحضر رئيس المجلس صباحاً الي المجلس ويتوجه الي مكتبه وهو لن يدخل الي القاعة العامة للمجلس الا بعد اكتمال نصاب الثلثين وبالتالي لا لزوم ليعلن الرئيس بري تأجيل الجلسة اذا لم يكتمل نصاب الثلثين، بل يصدر عن رئاسة المجلس بيان يشير الي تأجيل الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب الي موعد لاحق هو مبدئياً السابع عشر من تشرين الاول المقبل.

من جهتهم، إتخذ نواب المعارضة موقفهم بعدم المشاركة في الجلسة بل بنزول معظمهم الي المجلس رابطين المشاركة بحصول التوافق.

ولن يشارك نواب كتلة الوفاء للمقاومة في الجلسة بل سيحضرون الي مكاتبهم، اما نواب كتلة التنمية والتحرير فأعلنوا بعد اجتماع استثنائي برئاسة الرئيس بري انهم سيكونون موجودين في المجلس النيابي من دون أن يحددوا ما اذا كان هذا الوجود سيكون في القاعة العامة او في مكاتبهم او في بهو المجلس، وأكدوا تمسكهم بالوفاق والاجماع. اما بالنسبة الي تكتل الاصلاح والتغيير فأفيد أولاً أنهم سيكونون الي جانب مرشحهم العماد ميشال عون في الرابية باعتبار ان التوجه الي المجلس والبقاء خارج القاعة العامة قد يرتب اشكالات مع نواب الموالاة، ولكن علم أن التكتل شكّل وفداً الي مجلس النواب لاستطلاع الاجواء وعلي اساسها يقرر المشاركة أم لا.

واستعداداً لجلسة اليوم بدأ تطبيق التدابير الامنية منذ بعد ظهر امس وخصوصاً في محيط الاعتصام حيث ارتدي عناصر حزب الله سترات كتبت عليها عبارة الانضباط وقد منع دخول السيارات الي بعض المناطق داخل المخيم.

وفرضت حول فندق فينيسيا حيث يتواجد أكثر من اربعين نائباً ينتمون الي قوي 14 آذار تدابير أمنية مشددة تتولاها قوي الامن الداخلي، التي ستؤمن مع الجيش وصولهم الي ساحة النجمة وستكون هناك اجراءات أمنية سرية لايصال نواب آخرين الي البرلمان.

وكان الرئيس بري استبق جلسة اليوم بالتوجه الي بكركي حيث التقي البطريرك صفير وبحث معه في المبادرة التي اعلنها والاستنارة والاستشارة كي نسلك الطريق الصحيح.

وطمأن بري الي ان الجو ليس قاتماً كما يتخيّل لهم، وقال مما لا شك فيه ان الفقدان الذي حصل لكل لبنان باستشهاد النائب انطوان غانم اصابنا جميعاً ولكن هذا الامر يحضنا اكثر فأكثر علي ان نشتد ونشد ازر بعضنا بعض في سبيل التوصل الي حل يرضي الجميع ان شاء الله. وعن رده علي قول رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن دعوته الي الجلسة غير جدية في حال عدم مشاركة كتلته قال في النهاية مصيرنا سنشارك سوياً.

واوضح أن زيارته الي بكركي هي للتوصل الي الدخان الابيض، وعاد للقول ان الجو تفاؤلي وليس تشاؤمياً، ولا اقول هذا الكلام فقط للتطمين انا دائماً كنت اطمئن وسأظل ولكن في النهاية يد واحد لا تستطيع التصفيق.

وأكد انه قبل 24 تشرين الثاني وفي الاستحقاق الدستوري هناك رئيس جمهورية للبنان بتوافق جميع اللبنانيين.

وسئل بري هل صحيح انك وعدت النائب وليد جنبلاط والشيخ سعد الحريري بأنك لن توافق علي رئيس جمهورية لا يرضيان عليه؟ اجاب عندما اقول ان هناك توافقاً بين اللبنانيين لن يكون رئيس الجمهورية ضد اي شخص او قيادي او فريق علي الاطلاق. سيكون بإرادة الجميع ان شاء الله.

وعندما قيل له يعني ان التوافق لا من 8 ولا من 14 آذار؟ أجاب بري التوافق اذا حصل علي مرشح من 8 آذار انا معه، واذا كان علي مرشح من 14 آذار انا معه، وعلي شخص لا ينتمي الي الفريقين انا معه، المهم ان المرشح الاول والثاني والاحد عشر كوكباً هو التوافق.

بموازاة ذلك، سأل رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع هل يجب علينا ان ننتظر رئيساً جديداً للجمهورية لكي يتم اعادة الاعتبار الي الاجهزة الامنية وتتم التشكيلات في الكثير منها؟

، واعتبر ان قوي 8 اذار تريد رئيساً علي شاكلة الرئيس اميل لحود يرضي سورية او لا انتخابات.

كذلك سأل هل يجوز الحديث عن نصاب لجلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس في ظل جو استهدافنا والاغتيالات ضدنا؟

، وأشار الي ان سورية تقتلنا كل مرة وفريق 8 اذار هو المستفيد في السياسة. وطالب برئيس يكون علي شاكلة الرئيس نبيه بري بالنسبة الي قوي 8 اذار، وهذا حق لنا. وأكد انه اذا لم تنزل كتلة الرئيس بري الي المجلس لتلبي دعوته الي عقد الجلسة فإن مبادرته تكون غير جدية، ونحن نترك لأنفسنا حرية التصرف.

ولفت الي انه مقابل استمرار الجرائم ضدنا ليس امامنا سوي ان نطرح فكرة التدويل. من ناحيته، رأي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أنه مع بدء المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يكون قد بدأ العد العكسي لدخول لبنان مرحلة سياسية جديدة عنوانها الأساسي إنتخاب رئيس يحترم ثوابت السيادة والحرية والاستقلال والعدالة ويلتزمها. ولذلك، سنشارك كقوي 14 آذار في جلسة 25 أيلول كحركة سيادية إستقلالية تسعي الي مواجهة محاولات تعطيل الاستحقاق، فذلك واجبنا وحقنا الدستوري.

وقال صرف النظر عن الجدل حول النصاب، تبقي مسألة الثلثين بمثابة العرف وليست متطابقة مع الدستور، ومشاركتنا في الجلسة لا تسقط حق الأكثرية الدستوري في إنتخاب الرئيس وفق قاعدة النصف زائد واحد في الجلسات اللاحقة. إن التخلي عن حق الانتخاب وفق هذه القاعدة يعني الرضوخ لاشتراطاتهم المسبقة، فهم يهددون بالمقاطعة ما لم يتم التوافق سلفاً. وهذا نموذج عن سلوكياتهم وأدائهم وهو سيرهن الاستحقاق الرئاسي لمصالحهم وأهوائهم. وهذا ما لن نقبل به.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية