السؤال الكبير هو من يضمن عندما تصبح المعارضة في الحكم ان لا تقمع الاخرين!
؟ فحزب البعث السوري كان في المعارضة وبمجرد وصوله للسلطة قام بقمع الجميع. ومن يضمن اذا ما وصل الاخوان المسلمون في مصر للحكم ان لا يستأثروا بالسلطة ويصبحوا خلفاء الله في ارضه، ويتم قمع اي فكر اخر باسم الدين نفسه وبحجة تنافيه مع مباديء الاسلام؟! انني اتحدي اي شخص يستطيع ان يعطيني مثالا واحدا لفئة وصلت للسلطة بغير القوة او تركتها بغير القوة علي مدي التاريخ العربي والاسلامي كله منذ عهد الخلفاء، مرورا بالامويين ثم العباسيين والفاطميين ومن بعدهم الايوبيون الخ؟! مسألة التداول علي السلطة واحترام الرأي والرأي الآخر، وقبول النقد والفكر والفكر المضاد كلها امور لم يترب عليها الفرد العربي، الذي بمجموعه يكون الأمة. انها مسألة تربية وثقافة. إن التحول إلي الديمقراطية في الوطن العربي ليس بالأمر السهل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشعوب طبيعة وتركيبة الفرد فيها تكاد تكون بحد ذاتها تركيبة سلطوية بالفكر والسلوك والتربية. فالفرد العربي يربي منذ صغره علي التبعية والخضوع لسلطة الكبير، سواء كبير العائلة أو العشيرة أو الحي الخ… فالطفل ليس له الحق بمناقشة الأب في قراراته أو إبداء رأيه وان هو فعل يكون نصيبه عادة علقة ساخنة أو حرمان من مصروف لكون تصرفه يعتبر تمـــردا علي رب الأسرة. موسي فودةفرنسا6