لا تبخسوا المقاومة حقها!
لا تبخسوا المقاومة حقها!تقف الامة العربية والاسلامية من جديد امام هجمة اخري شرسة من هجمات الامبريالية الامريكية المتحالفة مع الصهيونية. وتسيل دماء العروبة والاسلام ومعها كرامة الانسان وحقه المشروع في الحياة والامن، حيث لا حق للآخر في العيش الآمن ولا في البقاء الا بقدر خنوعه وخضوعه للسيد المدجج بأحدث اختراعات تكنولوجيا الموت. وما تلك الاعتداءات الوحشية علي لبنان وفلسطين الا حلقة من حلقات المخطط الرهيب الذي حاكه ويحيكه سادة العالم الجدد للاستيلاء علي مقدرات الامة المادية والثقافية والحضارية لطمس هويتها واستعباد اهلها وابتلاع خيراتها تحت مسميات شتي. ان سلاح اسرائيل الفتاك قد يدمر المباني ويهدم القناطر ويزهق الارواح البريئة ولكنه حتما لا يستطيع ان يقتل الارادة في النفوس الحية الأبية. ولن يهزم مهما كانت دقته وحجم بطشه ارادة المقاومة والايمان بعدالة القضية وحتمية النصر. ها هي ذي امريكا اليوم حليفة اسرائيل في الطغيان والاستكبار تغرق في مستنقع العراق ولم تفد اسلحتها الذكية شيئا في معركتها مع المقاومة التي تلحق بها ضربات بليغة. وها هي اسرائيل اليوم تقف عاجزة عن احتلال قرية صغيرة (مارون الراس) لان روح المقاومة لا تنال منها الاسلحة المادية مهما بلغت في تدميرها وهي بذلك امل الامة في استرداد الكرامة وهي نقطة الضوء في ليل الهوان وزمن الانبطاح. وحدها القادرة علي اعادة الارض والتخلص من حكام الخزي والعار والخيانة الذين سلبوا شعوبهم القوت والحرية والكرامة. وكأن ذلك لم يكن كافيا فتواطؤوا مع العدو وباعوا مقدسات الامة وعزها بثمن بخيس كراسي زائلة. ان المقاومة شوكة في عيون امريكا واسرائيل وهم يمكرون ليلا نهارا لنزع سلاحها لانها رغم تواضع معداتها افشلت خططهم واربكت حساباتهم وسيكون النصر حليفها لانها تستمد قوتها من الحق الذي تدافع عنه. لقد علمنا التاريخ ان جولة الباطل ساعة وجولة الحق الي قيام الساعة وان الدول التي لا تستند جيوشها الي نظم اخلاقية او قيم انسانية تنهار في الاخير مهما بلغ جبروتها. ودولة اسرائيل التي اسس بنيانها علي غضب الارض والبطش بالابرياء، وعلي المذابح والفتك بالبشر والحجر والشجر لن يطول بقاؤها لانها تفتقد اهم اسس البقاء من قيم اخلاقية وحضارية وتستند الي الباطل والبغي.ان المقاومة هي العروة الوثقي التي ينبغي ان تتمسك بها الشعوب العربية والمسلمة اما الاستجداء والمفاوضات والشرعية الدولية فقد رأينا بكل اسف وحزن نتائجها علي الاجـــــساد الممزقة لاطفال قرية قانا.هشام الوحيديالمانيا6