كامل صقردمشق ـ ‘القدس العربي’ فيما لم يصدر موقف سوري رسمي حيال ما خرج به مؤتمر جنيف الدولي الذي خُصص لبحث حلول الأزمة السورية، بدا من خلال الخطاب الإعلامي السوري الرسمي والخاص المقرب من السلطة أن دمشق لا تنظر لمخرجات مؤتمر جنيف إلا تحت سقف القيادة السورية وبوجودها.
وإذ عنونت صحيفة الوطن شبه الرسمية على صدر صفحتها الأولى: لافروف يدعو الأطراف الأخرى للتعامل مع ‘تهريب السلاح’ بعد رفضهم الإشارة لها في البيان الختامي… مــؤتـمر ‘جنيـف تحـت السقـف السـوري’، كتبت الوطن في التفاصيل أن الاجتماع أكد ضرورة الضغط على جميع الأطراف لتطبيق خطة البنود الستة المعروفة بخطة عنان بما في ذلك وقف عسكرة الأزمة، وشدد على الحل بطريقة سياسية وعبر الحوار والمفاوضات فقط، وأن الأمر الذي يتطلب تشكيل حكومة انتقالية، من قبل السوريين أنفسهم، ومن الممكن أن يشارك فيها أعضاء الحكومة السورية الحالية، وقالت الوطن أن بيان الاجتماع خلا من أي إشارة إلى سيناريوهات ليبية أو يمنية، جرى الترويج لها عبر وسائل إعلام عربية وغربية في الأيام الأخيرة التي سبقت المؤتمر، الأمر الذي شكل حالة ‘إحباط’ لدى معارضة الخارج حسب قول الصحيفة. من جهتها عنونت وكالة الانباء الرسمية سانا خبرها الرئيسي بالقول: ‘لافروف: وثيقة اجتماع جنيف لا تتضمن أي فرض على الشعب السوري ولا تحتوي على أي شروط مسبقة على العملية السياسية أو على الحوار الوطني.. ومستقبل سورية يقرره السوريون بأنفسهم’، واكتفت وكالة الانباء الرسمية سانا بنشر تصريحات سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي بعد المؤتمر وأبرزت عبارة لافروف التي قال فيها أن ‘الوثيقة الصادرة عن اجتماع جنيف لا تتضمن أي فرض على الشعب السوري ولا تحتوي على أي شروط مسبقة على العملية السياسية أو على الحوار الوطني ولا تقصي أي طرف من الأطراف. من جانبها لم تُشر صحيفة ‘الثورة’ السورية الرسمية لمسألة الافاق في جنيف على حكومة انتقالية وعنونت على صفحتها الأولى تصريحاً لكوفي عنان جاء فيه: ‘عنان فـي ختام مؤتمر جنيف: الحل في سورية يتطلب وجود بيئة مناسبة وضمان أمن الجميع ونزع سلاح المجموعات المسلحة’. ولم تنشر الصحيفة نَص البيان الختامي لاجتماع جنيف، وذات الشيء تقريباً فعلته صحيفة تشرين الحكومية.