لا تيأســوا.. وأنتم الأدنَــون!

حجم الخط
0

ســعدي يوســـف

الكلام السخيف يتعالي، ما دامت الثيران المعمّــمةُ، في الجنوب، والوسط، والشمال، لا تملك من أمرها إلاّ الكلامَ، وإلاّ القتلَ المنظَّـمَ لأبناء الشعب العراقي.

آخرُ الكلام السخيف، كان الحديث عن الماء والنفط:

لكم النفط، ولنا الماء.. ولقد طال ما اندلعت حروبٌ بسبب النفط، والماء أيضاً.

علي أي حالٍ، أظنُّ أن للعراق اسماً قديماً جداً هو ميزوبوتاميا الإغريقي، أي بلاد ما بين النهرَين.

هذا الاسمُ كان قبل أن يَــلُــوثَ الناسُ، أو بعضُ الناس، العمائمَ.

وسيظلّ هذا الاسمُ معترَفاً به.

والنفط يجري مجري الماء.

الكلام السخيف عن النفط والماء، يراد به اللعبُ علي البسطاء (هل ثمّتَ من بسطاء الآن؟)، وهو لا يعدو أن يكون أضحوكةً للدجاج.

التحالف الجنوبي يريد تعزيزَ دعواه.. التحالفات الأخري تريد أيضاً ما يعزز دعواها.. الجنوب مستقلّ بما لديه.

الوسط مستقلٌّ بما لديه.

والشمال مستقلٌّ بما لديه.

لكنْ، ماذا بِـيَـدِ من نصّـبوا أنفسَهم حُــماةَ حِـميً في الجنوب والوسط والشمال؟

جورج بوش، سيِّــد الجميع، قال إننا باقون في البلد إلي الأبد.. والقواعدُ الهائلة تبني في العراق ضماناً لهذه المقولة.

المستعمرة (أعني الأرض العراقية) ستظل موحّــدةً.

تحت جزمةٍ واحدةٍ.

تحت رايةٍ واحدةٍ ذات أشــرطةٍ ونجوم.

تحت رئيس واحدٍ مقرّه البيت الأبيض بواشنطن العاصمة.

أمّـا أمراء الميليشيات في الجنوب والوسط والشمال (وإن اختلفت ألوانُ عمائمهم) فلن يكونوا سوي ما هم عليه نوّاباً للاحتلال.. أشدّاء علي أبناء الشعب العراقي.. غيرَ رحماءَ.. بينهم.

لندن 24/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية