لا جلسة قريبة للبرلمان اللبناني إلا في ظل مقايضة الاورثوذكسي بالتمديد للقادة الامنيين كتلة جنبلاط ستكون الصوت المرجح بالبرلمان.. وترو لـ’القدس العربي’: بين الأسماء المطروحة نفضل ميقاتي

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: خلافاً للاجواء التي أشيعت قبل يومين عن قرب انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت على قانون انتخابي جديد والتمديد للقادة الامنيين، فإن الاجواء السياسية في لبنان امس أفادت أن موعد انعقاد الهيئة العامة لم ينضج بعد، وخصوصاً في ضوء رفع قوى 8 آذار معادلة ‘المشروع الاورثوذكسي للانتخابات’ مقابل ‘التمديد لقادة الاجهزة الامنية’.وجاءت هذه المطالبة بعد اجتماع لنواب التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله وتيار المردة في ساحة النجمة حيث ناشد النائب ابراهيم كنعان رئيس المجلس نبيه بري تحديد موعد لجلسة يكون فيها المشروع الاورثوذكسي حصراً على جدول اعمالها لان بت هذا الموضوع يؤدي الى قانون جديد والغاء قانون الستين.وجاءت معادلة قوى 8 آذار في اعقاب تسليم وفد قوى 14 اذار رئيس مجلس النواب العريضة النيابية الموقعة من 69 نائباً والهادفة الى التمديد لقادة الاجهزة الامنية بمفعول رجعي يتيح لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الاستمرار في منصبه.ونقل النواب اعضاء الوفد عن بري قوله انه مع تمديد السن القانونية، وأنه لم يظهر اعتراضاً على العريضة الموقعة من نواب 14 اذار والنائب وليد جنبلاط واعضاء كتلته والرئيس نجيب ميقاتي ووزرائه. ولفت بري الى انه لا يمكن ان يحدد موعداً لجلسة عامة خشية ما قد يتولد عنها في ضوء مواقف بعض القوى السياسية من التمديد، وان كان هو شخصياً يرحب به ويصر على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي ولايته في ايلول المقبل.واشارت الى ان بري ابلغ الوفد بدبلوماسيته المعهودة ان لا جلسة قريبة لمناقشة العريضة والبت بها، الا بموافقة جميع الاطراف، الا انه وبعكس ما فعل نواب الاكثرية لم يظهر اي ربط بين مشروع اللقاء الارثوذكسي والتمديد، الا من زاوية انه مضطر لوضع المشروع الانتخابي على جدول الاعمال، سائلاً عما سيكون عليه موقف نواب المعارضة اذا ما طرح بندا اول في الجلسة وكيف سيكون رد نواب الاكثرية على التمديد اذا سقط ‘الارثوذكسي’.وكانت قوى 8 اذار عقدت سلسلة اجتماعات بدأت بلقاء لنواب تكتل التغيير والاصلاح وحركة امل وحزب الله في المجلس خلص الى مناشدة بري عقد جلسة عامة لاقرار قانون اللقاء الارثوذكسي حصراً، ثم انتقل المجتمعون الى الرابية حيث عقدت لقاءات بقي بعضها بعيداً من الاعلام فيما اعلن عن اخرى من بينها اجتماع مع وفد من حزب الطاشناق ضم امينه العام هوفيك مخيتاريان والنائب اغوب بقرادونيان، تلاه آخر بين النائب ميشال عون والوزير علي حسن خليل وحسين الخليل في حضور الوزير جبران باسيل اعلن على اثره المعاون السياسي لامين عام حزب الله شرط ادراج المشروع الارثوذكسي بنداً اول على جدول اعمال الهيئة العامة وحدد ضوابط وخطوطاً محظورة في ما يتصل بتشكيل الحكومة مع ابقاء بعض الامور مفتوحة، معلناً ان اللقاء ركز على موضوعي الانتخابات والحكومة الجديدة رئيساً وتشكيلة.في غضون ذلك، نقل نواب لقاء الاربعاء عن الرئيس بري قوله انه ‘لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس الى الانعقاد وانه ما زال يدرس الامور في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والاطراف السياسية’. وجدد التأكيد ‘على اهمية الحوار وتعزيز لغة التواصل المباشر في سبيل مقاربات ايجابية للملفات’.تزامناً، إنتظر رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المرتقبة اليوم من قمة الدوحة ليلتقيا ويتشاورا في موعد بدء الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس الحكومة الجديدة.ولفت ميقاتي الى أن الموعد قد يتحدد الثلاثاء المقبل او الأربعاء، وربما الأسبوع الذي يليه، قبل أن يشير إلى أنه لا يستطيع أن يؤكد الموعد، ولكنه واثق أن ‘التكليف سريع’.ورأى ‘أن مرحلة تصريف الأعمال قد تطول وما آمله هو اختصار الوقت قدر الإمكان واختصار فترة تصريف الأعمال إلى أدنى الحدود’. واضاف رداً على سؤال ‘إن قلت إنني لست مرشحاً لرئاسة الحكومة، أجافي الحقيقة. أنا موجود في العمل العام ولست خارجه او مستقيلاً منه، ومن هو موجود في العمل العام يسعى لأن يكون في موقع المسؤولية’.ونقل زوار ميقاتي عنه قوله أنّ ‘الأولوية اليوم هي لتأليف حكومة إنقاذية جديدة على ان تنعقد طاولة الحوار تلبيةً لدعوة رئيس الجمهورية للبحث في قانون الإنتخابات النيابية وشكل الحكومة والاستراتيجية الدفاعية في إعتبارها من العناوين الأساسية. بعدها ينعقد مجلس النواب لترجمة ما يصار الى الإتفاق في شأنه، خصوصاً حول مصير الانتخابات النيابية والقانون المتوافق حوله، في موازاة العمل لتأليف الحكومة العتيدة’.ودعا ميقاتي ‘الى الإسراع في التأليف وتقصير فترة تصريف الأعمال قدر الإمكان’، مكرراً ‘أن عدم التجديد للّواء ريفي ليس كلّ المشكلة التي دفعتني الى الإستقالة، لكنّها كانت النقطة التي طفح بها الكيل، فالواقع السياسي العام كان أدهى وأخطر مما يتصوره البعض، كذلك بالنسبة الى الذين لا يريدون ان يتصوروه وإني أعي ما أقول، فهو واقع كان يقود حتماً، وقد قاد الى تطيير الإنتخابات من دون ان يتحمل احد مسؤولية الأمر. والأخطر من كل ذلك انّ هناك من سعى الى تفريغ المؤسسات الدستورية والأمنية’.وردّاً على سؤال، أشار بري الى أن ‘شكل الحكومة وطبيعتها لم يحدد بعد، ولكنّي اؤيّد تأليف حكومة انقاذ، ولا يمكن الحديث الآن عن حكومة انتخابات لأنه لم يتمّ الاتفاق بعد على قانون الانتخاب، وفي أيّ حال فإنّ المهم الآن هو تسمية الرئيس الذي سيكلف تأليف الحكومة’.الى ذلك، أعلن عضو جبهة النضال الوطني التي يرأسها النائب وليد جنبلاط الوزير علاء الدين ترو للقدس العربي ‘ أننا بين الاسماء المطروحة لرئاسة الحكومة نفضّل عودة الرئيس ميقاتي’. وعما اذا عاد النائب جنبلاط بيضة القبّان قال ترو ‘لا نرغب في استخدام تعابير مثل بيضة القبّان أو غيرها، ولكن نعم سنكون صوتاً مرجّحاً في المرحلة المقبلة، ولكننا لن ننحاز في الوقت الراهن لا الى فريق 8 ولا الى فريق 14 لأننا نريد أن نستفيد من استقالة الحكومة ومن الدعوة الى الحوار للتلاقي بين اللبنانيين’.وقال ‘من المعيب أن يكون هناك أفرقاء سياسيون يتهمون الرئيس نجيب ميقاتي بما هو ليس فيه بأنه خاضع لأوامر السفارات أو بأنه جزء من محاور اقليمية وعربية، أو بربط الاستقالة بمصالحة اسرائيل وتركيا أو بمصالحة أردوغان مع عبدالله أوجلان، أو بزيارة باراك أوباما الى اسرائيل’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية