لا حق لدغان في الكشف عن اسرار

حجم الخط
0

إن الشعب مدين له بعالم كامل فقد خدم واتخذ قرارات صحيحة تركتنا جميعا في دولة أكثر أمنا. وقد أنقذ حسن تدبيره حياة كثيرين وأفشل العدو. وكان يتقدم حفَظَة السر، وأُطيلت ولايته مرة بعد اخرى وحظي باطراءات وكانت القوة في يديه الى أن أُخذت منه فأختل شيء ما. كان يبدو في الايام الاولى أن مئير دغان رئيس الموساد السابق ليس نشوان بالقوة، غير أن تلك القوة جعلته في بلبلة ببساطة، فنسي ان في الديمقراطية مستوى منتخبا ومستوى مختصا منفذا. ولا يوجد مستوى ‘معيِّن’ ومستوى ‘مقرر’. هل يمكن ان يكون نسي أن من يوافق على الخطط في نهاية كل تخطيط هو الذي سيضطر الى ان يقدم الحساب للشعب، أعني الذي يرأس الجهاز أو رئيس الوزراء؟.
بيد انه مع مرور الوقت يبدو ان شيئا ما أعمق قد اختل في رأس الجهاز. قد تكون ضاعت الكرامة وغاب الحياء. وقد يكون من لم يعد مسؤولا قد استقر رأيه على انه يوجد ‘نحن’ (الأخيار، مثل اولمرت) و’هم’ (اولئك الذين يفكرون بالضبط مثلنا وهم موجودون في الحكم الآن بالصدفة). ويريد الأخيار بالطبع انقاذ الدولة ولهذا لا يفهمون ايضا لماذا لا يُستحسن اجراء مقابلات صحفية عن الهجوم على ايران وما تم بحثه في الغرف المغلقة. كانوا هم أنفسهم ذات مرة يرسلون آخرين لاستيضاحات ويحاكمونهم على أقل من ذلك.
ويرفض المستوى السياسي الحالي ان يدخل صيد الساحرات هذا وهم في القدس لا يردون حتى بعد أن فاض الكيل وحتى بعد ان تبين انه لو كان قانون بوزاغلو يجري على جهاز الامن ايضا لتلقى مئير دغان هذا الصباح أمر اعتقال.
إن الهجوم المنسق بصورة ثابتة تقريبا من رئيس الوزراء السابق اهود اولمرت ودغان في أكثر الموضوعات حساسية يستحق الاصغاء وبخاصة وقد جاء بعد طول فترة. وبخاصة في ضوء التغييرات التي تمر بها المنطقة والتغييرات التي تمر بها ايران والتغييرات في التقديرات المعلنة والاستخبارية للولايات المتحدة نتيجة ذلك، ودول الاتحاد الاوروبي ودول مهمة اخرى.
إن الاستماع لرئيس الولايات المتحدة براك اوباما يدل على انه هو وقادة آخرين في اوروبا قد اقتربوا جدا من رأي بنيامين نتنياهو في القضية الذرية الايرانية. ويكفي ان نصغي الى الكلام الذي قاله مؤخرا رئيس ‘أمان’ السابق اللواء يادلين في شأن اجتياز طهران للخط الاحمر. ويكفي ان ننظر في صفحات التاريخ غير البعيد جدا، في القرارات التي اتخذها قادة الدولة في مقابل نصائح قادة جهاز الامن في اوقات صعبة. هذا ما كان من مناحيم بيغن في قصف المفاعل الذري في العراق وهو ما كان حتى مع استقرار الرأي على نقض البلماح وادماجه في الجيش الاسرائيلي.
يجب على شخص ما بدل ان يلاطف دغان ويبعده عن النقد ان يقوم ويقول له يا سيدي حقوقك كثيرة ولك مثل كل مواطن الحق في التعبير عن الرأي لكنك لم تخول ان تنكث جميع الاتفاقات وتستهين بجميع الحقوق وتُقر قواعد جديدة لأنك لم تعد هناك فقط.

اسرائيل اليوم 29/4/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية