بيروت – «القدس العربي»: لليوم االثاني على التوالي ، يضخّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أجواء ايجابية حول تأليف الحكومة ، وهو لفت امام النواب في لقاء الاربعاء النيابي إلى وجود نفس وزخم جديدين لتشكيل الحكومة في غضون اسبوع او أقل كما سمع من الرئيس المكلف سعد الحريري.ورأى رئيس المجلس أنه « اذا استمررنا في التأخر بتأليف الحكومة نكون بدأنا بإرتكاب جريمة وطنية «.
وتأتي هذه الاجواء الجديدة في ظل حديث عن تولي الرئيس الحريري مسألة حلحلة العقد المتعلقة بتوزيع الحقائب فيما يتولى رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حلحلة عقدة تمثيل « اللقاء التشاوري» عن طريق تسمية وزير سنّي مماثل لاسم جواد عدرا الذي تـمّ اقتراحه من قبل قبل أن يرفض تمثيل سنّة 8 آذار حصراً.وافيد أن الحريري ناقش مع بري إستبدال حقيبة البيئة التي هي من حصته بحقيبة أخرى فوافق بري بشرط أن يأخذ حقيبة الصناعة التي هي من حصة الحزب التقدمي الاشتراكي فيما تبقى وزارة البيئة مع التيار العوني.واستبقت الحزب الاشتراكي الاتصالات معه بالتأكيد بحسب مصادره أنه « لن يتخلى عن حقيبتي التربية والصناعة وبأن ما وافقنا عليه لا تراجع عنه ، بالعكس، قد تعود الأمور الى سابق عهدها، ونعود الى المطالب القديمة «.
وتتزامن هذه المستجدات مع عودة التوتر على خط بعبدا المختارة بعد دعوة رئاسة الجمهورية شيخ العقل المحسوب على الأمير طلال ارسلان الى القمة العربية الاقتصادية إسوة بشيخ العقل المحسوب على جنبلاط.كما تتزامن مع اعادة فتح ملف مقتل أحد مناصري الحزب الاشتراكي علاء ابي فرج في الشويفات بناء على طلب النائب ارسلان الذي توجّه إلى القضاء للإدلاء بإفادته لوجود معلومات هامة لديه كما قال حيث استمع اليه قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور في جلسة سرية.
إفادة أرسلان
وبعد الإدلاء بإفادته قال إرسلان «استمع قاضي التحقيق الأول لكلّ المعطيات والتفاصيل التي لدينا مع تسميتنا للشهود كاملة. ويظهر واضحاً ان هناك خطأ كبيراً حصل من قبل النيابة العامة بادعائها بتاريخ 16 مايو/ايار 2018، على الشباب الثمانية، بتهمة، من دون وجود اي دليل لا حسي ولا شهود عيان ولا طبيب شرعي ولا أدلة جنائية وهذا أمر سجلنا اعتراضاً كبيراً عليه في المحضر، لأن القانون يعتبر ان الإدعاء والاتهام وكل التوقيفات التي حصلت هي خاطئة في الجوهر حيث لا يجوز للنيابة العامة ان تدّعي على أحد خصوصاً جراء اشتباك مسلح حصل بين حزبين ذهب ضحيته الشهيد علاء أبي فرج الذي هو جزء كبير من وجودي هنا، حيث أريد معرفة كيف استشهد لأنني كإبن شويفات معني بكل شب وفتاة من الشويفات «، مضيفاً « لست هنا لتغطية أي جرم بل لأؤكد وأوضح بشهود عيان وليس أقاويل وسميت 24 شاهداً من الشويفات شهدوا بكل ما حصل، وذلك لندحض كل الاتهامات السياسيّة الباطلة التي حصلت بحقنا خلال 8 أشهر وسكتنا عليها واحترمنا القضاء والقانون وحاولنا التوصل لحلول مشرّفة للجميع ، ومع الأسف تغاضيت عن الكثير من الأمور ولكن اليوم اضطررت لاتخاذ صفة الإدعاء الشخصي بجرم محاولة قتلي وهدر دمي بالهجوم على السراي الارسلانية في الشويفات باعتبارها منزلي ومكتبي».ورأى أن « ما جرى في الشويفات كان نتيجة قرار سياسي مسبق ومحضّراً له ومحرّضاً عليه وعلى القضاء ان يثبت نزاهته بهذا الموضوع باتخاذ خطوات، فاذا كان طلال إرسلان مداناً عليه إدانته من دون تردد إذا كان يحترم نفسه، لا شيء اسمه حصانة لا نيابية ولا وزارية ولا قضائية عندما يتعرض دم الناس الى المتاجرة، فالتزوير ليس له حصانة ومن يظنّ أنّ الحصانة تعنيني فأقول إنها لا تعنيني بشيء. نحن لم نتعود التلطي خلف الناس. ومن يعتبر نفسه زعيماً وقائداً ونائباً ووزيراً يصغر عندما يتاجر بدم الناس. لذلك اتيت الى بعبدا لأتحمل كامل المسؤولية إذا كنّا مدانين فليديننا القضاء ولا يتردّد ».
وكشف ارسلان أنه « تمّ ضمّ ملف الأدلة الجنائية الى ملف قاضي التحقيق بعد 43 يوماً من إدعاء النيابة العامة وملف الطبيب الشرعي تم ضمه بعد 50 يوماً وصور الطبيب الشرعي لجثة علاء تم ضمّها بعد 54 يوماً. فهذا الأمر لا يسمى ملفاً إنما لملمة. وعندما يقول الطبيب الشرعي لدى مثوله أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان انه لم يكشف على الجثمان إلا في مستشفى بعبدا الحكومي وعندما يقول تقرير الأدلة الجنائية أنه لم يتم الكشف على الجثة إلا في مستشفى بعبدا الحكومي فهي مخالفة قانونية فاضحة في المطلق. لذلك أنا ادعيت في شهادتي على التلاعب بمسرح الجريمة والأدلة وإخفائها مع الأسلحة التي كانت موجودة . فهل يعقل ان مكان استشهاد علاء يبعد عن مخفر درك الشويفات 10 أمتار وتم منعه «، وقال « وليد جنبلاط يريد القضاء وانا ايضاً اريد القضاء، ولكن شرط ان نكون سوياً تحت القضاء، لا يمكننا ان نرغب بالقضاء لأمين السوقي وليس لأكرم شهيب على سبيل المثال، وسنرى كيف ستتعاطى النيابة العامة مع هذه الشهادة وأمين السوقي بريء حتى تثبت ادانته».
جنبلاط: دخول الشيطان
في المقابل، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً «يبدو ان الشيطان الأكبر دخل على التحقيق في قضية الشهيد محمد أبو دياب فاختفت كل الأدلة بسحر ساحر كما دخل الشيطان الأصغر على قضية الشهيد علاء ابو فرج وقد اصبح المتهم امين السوقي بحماية ماهر الأسد. على المرء ان يقرأ الرسالة من عنوانها لكن صبرنا طويل جداً ومرّت علينا أيام اصعب وصمدنا «.
ودخل رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب على الخط فقال للنائب السابق جنبلاط «أتمنى عليك يا وليد بك عدم التدخل بالتحقيق في اغتيال محمد أبوذياب الأدلة واضحة عند القاضي في المحكمة العسكرية لذا نتمنى عليك وقف التضليل وهذا الموضوع سيصل إلى النهاية وسنحاكم القاتل ، وهذا ما أبلغته اليوم لمرجع كبير».