لا خلاف بين فتح وحماس او عباس وهنية في القمة العربية علي المصادقة علي المبادرة السعودية
يجب علي الحكومة واليسار الاسرائيلي التحدث مع الحكومة الفلسطينيةلا خلاف بين فتح وحماس او عباس وهنية في القمة العربية علي المصادقة علي المبادرة السعودية قبل اسبوع استهل اولمرت جلسة الحكومة بتصريح يفيد بأنه مستعد للتفاوض مع دول عربية علي أساس مبادرة السلام السعودية. كما قال ان اسرائيل غير مستعدة للتفاوض مع حكومة فلسطينية لا تقبل شروط الرباعية، بما فيها الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، التنديد بالارهاب والموافقة علي الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. فهل كل الدول العربية – وعلي رأسها السعودية – وافقت علي شروط الرباعية؟ لا. هل حكومة الوحدة الفلسطينية وافقت جزئيا وبشكل غير مباشر علي شروط الرباعية؟ نعم.مع حكومة الوحدة الفلسطينية ليس فقط يمكن، بل ويجب الحديث. هذه الحكومة تبث لاسرائيل أنها مستعدة للحديث معها. عندما اختارت حماس ممثليها للحكومة لم تُضمنهم الصف الاول من زعمائها، بل أكاديميين من السهل جدا علي اسرائيل الرسمية أن تتحدث معهم.ممثلو حكومة اسرائيل سيكونون ملزمين بالتنسيق مع وزراء حكومة الوحدة، وحتي مع وزراء حماس، في الشؤون الجارية المتعلقة بالحياة اليومية للسكان. ولن يكون ممكنا تجاهل وزراء حماس الذين يحملون حقائب كالزراعة، الداخلية، التخطيط والتعليم.وفضلا علي ذلك، فمن الواجب استئناف المفاوضات علي الاتفاق الدائم علي أساس خطة السلام العربية. هذه هي المباراة الوحيدة في الدوري. كل باقي البدائل فشلت. وقد خُوّل أبو مازن بالتفاوض مع اسرائيل علي ذلك، وهو لا يمثل فقط فتح بل والاجماع الفلسطيني والعربي. حماس شريك في هذا الاجماع. صحيح أنها لا تفعل ذلك بالفم المليء، والحركة لم تتلق تنزيلات في سعر بطاقة الصعود الي القطار السياسي، ولكنها صعدت اليه. حماس اجتهدت لتشكيل حكومة الوحدة قبل القمة العربية في الرياض الاسبوع القادم. ورئيس الوزراء هنية سيكون هناك الي جانب أبو مازن كي يُعيد المصادقة علي خطة السلام العربية. يخطئ من يفكر في غرس إسفين بين أبو مازن وحماس. كانت هذه هي الاستراتيجية السياسية لاسرائيل وامريكا، وقد فشلت تماما. ساعة الخلاف بين حماس وفتح ستصل عندما يكون هناك نقاش في تفاصيل التسوية الدائمة.ليست حكومة اسرائيل وحدها التي يجب أن تتحدث مع حكومة الوحدة الفلسطينية. علي اليسار الاسرائيلي ايضا أن يفعل ذلك. اليسار الاسرائيلي لا يمكنه أن يكتفي بالحديث مع أبو مازن ورجال فتح. اذا وقفت حكومة اسرائيل في وجهه فعلي اليسار أن يعود الي التكتيك الذي ميز الثمانينيات عندما سنت الحكومة قانونا يحظر اللقاءات مع رجال م.ت.ف. بمعونة بعض الحكومات الاوروبية يمكن التغلب علي هذا العائق.د. مناحيم كلاينمحاضر في العلوم السياسية في جامعة بار ايلانومن قادة مبادرة جنيف(يديعوت احرونوت) ـ 18/3/2007