لا زيارات لغزة ولا بكاء على “روح الروح” ..”القدس العربي” تستجوب المسؤولة الأممية عن الأطفال والصراعات المسلحة

حجم الخط
1

الأمم المتحدة – “القدس العربي”: أطلقت ممثلة الأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة، فرجينيا غامبا، في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة، تقريرها السنوي حول ما تعرض له الأطفال في 26 منطقة صراع في العالم حيث ارتفعت نسبة الانتهاكات بشكل غير مسبوق وخاصة في فلسطين والسودان.

غامبا: العنف ضد الأطفال في الصراعات المسلحة وصل في عام 2023، إلى مستويات غير مسبوقة مع زيادة صادمة بنسبة 21%

وقالت وكيلة الأمين العام في ملاحظات حول تقريرها السنوي الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي، إن العنف ضد الأطفال في الصراعات المسلحة قد وصل عام 2023، إلى مستويات غير مسبوقة مع زيادة صادمة بنسبة 21% في الانتهاكات الجسيمة مقارنة بالسنوات السابقة.
وقالت إن موظفي الأمم المتحدة قد تحققوا من 32990 انتهاكًا جسيمًا ضد الأطفال في 25 حالة من حالات الأطفال والنزاع المسلح وترتيب مراقبة إقليمي واحد يغطي منطقة حوض بحيرة تشاد. ومن بين 32990 انتهاكًا، تم ارتكاب 30705 انتهاكات في عام 2023، والباقي تم ارتكابه في وقت سابق ولكن لم يتم التحقق منه إلا في عام 2023.

غامبا: “أنا مسؤولة في الشؤون السياسية وليس الإنسانية. ولا أختار أين أذهب بل يطلب مني أن أذهب هنا أو هناك”

وشملت تلك الانتهاكات ما مجموعه 22557 طفلاً، منهم 6252 فتاة. وهذا يوفر اتجاها آخر، على النقيض من السنوات الأخرى، لأن عدد الأطفال الذين وقعوا ضحايا لانتهاكات جسيمة متعددة زاد أيضا، وهو ما يتضح من ارتفاع النسبة المئوية للفتيات اللاتي تم اختطافهن للتجنيد وتعرضن للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والاستعباد الجنسي. وأعلى أرقام الانتهاكات الجسيمة خلال عام 2023 كانت في المقام الأول قتل وتشويه 11649 طفلاً، وثانياً، تجنيد واستخدام 8655 طفلاً، وثالثاً، اختطاف 4356 طفلاً. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من أنه انتهاك غير قابل للقائمة، فقد أبلغت الأمم المتحدة عن 5,205 حوادث تم التحقق منها لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال، وهو رقم مرتفع بشكل غير مقبول، ويمثل زيادة بنسبة 32٪ عن السنوات السابقة.

كما زاد الاغتصاب والعنف الجنسي ضد الأطفال، والهجمات على المدارس والمستشفيات، أو ظلت عند مستويات مرتفعة بشكل استثنائي، مع وقوع 1650 هجومًا تم التحقق منه على المدارس والمستشفيات والموظفين المرتبطين بها، و1470 انتهاكًا جنسيًا تم التحقق منه مرتبطًا بالنزاع ضد الأطفال.
وفي فترة السؤال والجواب، وجهت “القدس العربي” عددا من الأسئلة للسيدة غامبا كان أولها عن سر عدم زيارتها لقطاع غزة أسوة بالسيدة كاثرين راسيل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، فقالت: “كاثرين راسيل، ترأس منظمة إنسانية وسأصاب بالدهشة لو لم تزر غزة، مثلها مثل رؤساء مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لو لم يزر غزة، وكذلك المفوض السامي لشؤون اللاجئين وحتى الأمين العام. فعندما تحدث كوارث إنسانية يكون الهدف الطارئ لهذه المنظمات هو إيصال المساعدات الإنسانية، أما نحن من العاملين في المجال السياسي فستكون زيارتنا معطلة للعمل ويتحول الانتباه إلينا شخصيا بدل المأساة. ليس لدي ما أقول. أذهب عندما يطلب مني أن أذهب، فليس لدي هذه المساحة التي يتمتع بها الآخرون وأنا لا أذهب إلى الميدان إلا إذا طلب مني أن أذهب، أو إذا استدعتني دولة ما. أنا لا أعمل كما يطيب لي بل كما يطلب مني”.
“ولكنك يا سيدة غامبا هرعت إلى أوكرانيا بسرعة وزرت موسكو أيضا؟”، فقال: “أنا مسؤولة في الشؤون السياسية وليس الإنسانية. ولا أختار أين أذهب بل يطلب مني أن أذهب هنا أو هناك. وقد أحتاج أن أنتظر للوقت المناسب. لقد طلبت أن يسمح لي أن أذهب من اليوم الأول لكن لم يتم الموافقة على طلبي”.

غامبا: هناك من يجب أن يقوم بالعمل، فلا تستطيع أن تعمل وعيونك مليئة بالدموع

وردا على سؤال حول موقف السيدة غامبا الشخصي والإنساني من مقتل الطفلة “ريم” التي رفعها جدها خالد نبهان :”أبو ضياء” واصفا إياها “روح الروح” “هل شاهدتِ هذه الصورة وهل ملأت عينيك بالدموع؟”، قالت أنا لا أتطلع على الصور، وإذا حركتني صورة أو موقف أبقي مشاعري لنفسي، لأن هناك من يجب أن يقوم بالعمل، فلا تستطيع أن تعمل وعيونك مليئة بالدموع. آسف أنا لست من هذا النوع”.
وردا على سؤال حول دور الجماعات المنظمة للمستوطنين، “أنا لا أتكلم عن مستوطن فرد يخرج إلى الشارع ويقتل فلسطينيا أو يحرق كرم زيتون، بل عن الجماعات المنظمة مثل :”فتيان التلال و “ثأر”، لماذ لم يتضمن التقرير على القائمة السوداء أمثال هؤلاء الجماعات؟”، قالت ممثلة الأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة، إن التقارير للسنوات الثلاث الأخيرة يأتي على ذكر المستوطنين. إنهم جزء من الصراع. لكن لم يتم إدراجهم في القائمة لكنهم ذكروا في التقارير. ليس لي علم بالجماعات التي تتحدث عنها وربما يتم إدراجهم في التقارير القادمة”؟.

غامبا: تقارير السنوات الثلاث الأخيرة تأتي على ذكر المستوطنين. إنهم جزء من الصراع. لكن لم يتم إدراجهم في القائمة

وتابعت “القدس العربي:”كيف تفسرين يا سيدة غامبا غياب بياناتك عما حدث. “أصدرت بيانا قويا حول أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولكن صوتك غاب بعد ذلك. فكيف تفسرين ذلك وخاصة في كلمتك التي ألقيتها في مجلس الأمن يوم 3 نيسان/أبريل 2024 والذي عقد جلسة حول الأطفال والصراعات المسلحة، لم تأت على ذكر غزة ما اضطر أحد السفراء (الجزائر) أن يوجه لك انتقادا حادا”، فقالت السيدة غامبا إنها أصدرت ستة بيانات. في فترات متتابعة. “ولكن لا يوجد أثر على موقعك إلا لبيان واحد. أين هي البيانات الأخرى”، سأل أحد الصحافيين.
ولم تجب السيدة غامبا عن سؤال “القدس العربي” حول عدم إدراج اسم إسرائيل في قائمة العار في الماضي. وآخر مرة أدرجت من السيدة ليلى زروقي في تقرير 2015 وقام الأمين العام آنذاك، بان كي مون، بحذف الاسم، “كنا نناقشك كل عام حول إقصاء إسرائيل من القائمة، ألا تشعرين بالذنب الآن لأنك ساهمت في حذف اسم إسرائيل من قائمة العار في السنوات الخمس الماضية؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية