لا عزاء لأصحاب أنصاف المواقف!

حجم الخط
0

لا عزاء لأصحاب أنصاف المواقف!

لا عزاء لأصحاب أنصاف المواقف!نحن نعيش لحظة فارقة ومشرقة في تاريخ الأمة، لا مكان فيها ولا مجال لأصحاب أنصاف المواقف أو ذوي المواقف المبتذلة حسب الحاجة والمصلحة والثمن المقبوض سلفا… اللحظة المشرقة التي نعيشها اليوم والتي افتقدناها لسنوات طويلة حتي خلنا أنها لن تأتي لابد أن تعيد ترتيب الاوراق من جديد فالرؤية اليوم أصبحت واضحة وجلية أمام كل ذي عينين… لقد أعاد انتصار المقاومة اللبنانية ترتيب الاوراق ووجود أصحاب أنصاف المواقف مثلما أسماهم الرئيس بشار الأسد أنفسهم في التسلل فالشارع العربي من المحيط إلي الخليج كان ينتظر هذه اللحظة لأنه يريد أن يتذوق طعم الانتصار ولو مرة واحدة في حياته وأن يذيق إسرائيل طعم الهزيمة ولو مرة واحدة في حياتها.اليوم المعنويات مرتفعة من المحيط إلي الخليج وكل مواطن عربي يشعر اليوم بنخوة الانتصار فقد رفع انتصار المقاومة اللبنانية رأسه، وعندما فاجأ انتصار المقاومة اللبنانية العدو الإسرائيلي التفت أصحاب انصاف المواقف إلي انفسهم فلم يجدوا من ذريعة يتذرعون بها إلا القول أن المقاومة لم تطلب الدعم وان الحكومة اللبنانية نفسها لم تكن متحمسة في البداية للإنخراط في المقاومة وكان احتلال التراب اللبناني وتقتيل الابرياء لا يهم إلا حزب الله…!! إنه موقف غريب فمنذ البداية أسقطت الحكومة اللبنانية كل الاوراق من يد أصحاب أنصاف المواقف عندما أكدت أن الاعتداء علي جنوب لبنان واحتلاله إنما هو مسألة وطنية وإن الدفاع عن لبنان ليس مغامرة محمودة العواقب بهذا الموقف الرصين تركت الحكومة اللبنانية أصحاب أنصاف المواقف في التسلل… فتمنوا أن تطول هذه الحرب لتدارك مواقفهم بما يجنبهم الحرج ويرفع عنهم شعور المشاركة في ذبح الضحية تحت غطاءات مختلفة واهية كلها.بالأمس قرأت تعليقا لأحد الصحافيين العرب في مجلة عربية واسعة الانتشار أكد فيه أن السبب في احجام بعض الأنظمة العربية عن مساندة المقاومة في بدايتها انما هو موقف حزب الله نفسه الذي أراد أن تكون المعركة معركته الخاصة كما ان الحكومة اللبنانية نفضت يديها منذ البداية من المسألة عندما قالت أن الحرب مردها اختطاف الجنديين الإسرائيليين من قبل حزب الله.إن امريكا تسعي إلي زرع الديمقراطية في العالم العربي وهذا من حقها ولكن عليها أن تقبل بنتائج هذه الديمقراطية وافرازاتها… أما اصحاب انصاف المواقف فلابد انهم يشعرون بالإحراج وربما بالخجل لأن الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية وهزيمة إسرائيل لأول مرة قلب كل الاوراق ولا عزاء لأصحاب لأنصاف المواقف. محمود الحرشانيكاتب وصحافي من تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية