لا للعنف والتصادم… نعم للحوار

حجم الخط
0

الحوار بين الحضارات والثقافات، هو المرتجى بين الشعوب والأمم، فالتنوع بين الحضارات يأتي من خلال تنوع حاجاتنا الإنسانية والثقافية، التي تدعو إلى التقارب والانسجام والتعاون، فلم يكن الكون بلون واحد.
أما العنف والإرهاب الذي طال معظم الدول، منذ أحداث أيلول في الولايات المتحدة وكذلك أحداث اسبانيا وتفجيرات لندن، والإرهاب اليومي والعنف غير المبرر محليا وعالميا، هو السرطان بين الشعوب.
إن تغييب الحوار والتفاهمات السياسية، كأسلوب لمعالجة الصراع والتنافس القائم بين مختلف فئات ومكونات المجتمع، سيقود إلى البحث عن سبل ووسائل وأساليب أكثر حدة لحسم هذه الصراعات، فأي مجتمع بشري تنتج فيه حالات من التنافس والصراع بين مختلف فئاته ومكوناته، ولا بد من أجل حماية المجتمع إيجاد بيئة سلمية مناسبة للتعبير عن هذا التنافس.
لعل من أبرز مسببات اللجوء إلى العنف والمواجهة بين القوى السياسية في منطقتنا، هو غياب بيئة العمل السياسي، وثقافة الاحتكام إلى التسويات، فإن ما يمارس عمليا، هو استنفار جميع موارد الصراعات، واستنهاض مختلف العوامل الأيديولوجية المحرضة عليه، من أجل نقل الصراع إلى حالة تصادمية قابلة للتفجر بصورة أوضح.
فالقوى الخارجية وبعض الحكومات، ترغب في سيادة مثل هذه الحالة، من أجل إضعاف المجتمعات المحلية، وعدم إفساح المجال أمامها المشاركة السياسية الفاعلة.
ومع ذلك، فإن قيم التفاهم والتعاون والوئام، يجب أن تحكم علاقات الناس وتوجه سلوكهم، وإن تربية الناس على هذه القيم بحاجة لجهود مخلصة ومثمرة، لحماية أجيالنا من ثقافة التصادم والصراع من خلال ضمان حرية التعبير عن رأيهم وإشراكهم في صنع القرار، وحفظ حقوقهم، لنحقق الرفعة والعزة والتقدم.
وأشدد على ضرورة أن تكون هناك أجواء تشجع على الحوار، لا أجواء تؤزم، وما يحدث في مجتمعاتنا وغيرها من الأمور، لن تكون عامل ضغط علينا، وأن نعي ما يدور من حولنا، ومن يدعي السلمية ويريد السلمية، عليه أن ينبذ العنف.
على سبيل المثال، وفي ضوء ما سبق فالإعلام ووسائله، له دور في تفعيل الشراكة المجتمعية من أجل التصدي للعنف وفرض فرص الحوار، والحفاظ على الوطن واستقراره، وخلق أجواء للتفاهم والتعايش بدلا من التصادم والتنافر، ليجسد مقولة نعم لحق الاختلاف ولا للخلاف.
والتساؤل هنا مطروح على القوى الوطنية والقومية والإسلامية الوطنية، لأن تنهض بوحدة صفوفها وجبهتها الرصينة على أرض الواقع .. ومن غير وحدة الصف الوطني والقومي والإسلامي الوطني، يصعب الإجابة على هذا السؤال الذي يبرز في أزمات التاريخ!!.
أيمن هشام عزريل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية