لا مخرج لاولمرت من مأزقه الا في المضي بسلام شامل مع الدول العربية
مع زيادة قضايا الفساد وتقارير اللجان من كل جهةلا مخرج لاولمرت من مأزقه الا في المضي بسلام شامل مع الدول العربية عندما تكتظ دروج المستشار القضائي للحكومة بملفات التحقيق مع رئيس الحكومة، وتقرير مراقب الدولة يتبع تقرير لجنة التحقيق، فان التزام ايهود اولمرت أن يمضي في طريق شارون يأخذ معني ساخرا شيئا ما. الشبه الابرز بشارون موجود في ملف الجزيرة اليونانية الذي اغلق اغلاقا مريبا، في قضية تمويل الانتخابات، التي انتهت الي تأثيم شارون الابن وثقافة التعيينات السياسية. لم يبقَ ذكر من طريق الانفصال من جانب واحد لشارون من المناطق الفلسطينية، وهي الطريق التي جعلته منيعا حيال صندوق الفساد ذاك، وأصبحت الراية السياسية لكديما. خزن أولمرت خطة الانطواء من جانب واحد من الضفة. حتي لقد عبرت وزيرة الخارجية تسيبي لفني عن ندم معلن لما سمته طرح مفاتيح غزة في الشارع . وبدل تلك الطريق ذات المسار الواحد التي تبين أنها في الحالة الفضلي طريق بلا مخرج، يقترحون افقا سياسياً ، أي طريقا مسدودا، لان الافق كما تعلمون يميل الي الابتعاد كلما اقتربنا منه. تكافح الحكومة اتفاق مكة الذي رمي الي تمكين حكومة الوحدة من تأهيل الرئيس محمود عباس لاجراء تفاوض في الاتفاق الدائم. بدل الحديث الي سورية ولبنان في اتفاق سلام، تعد الجمهور لحرب اخري في الشمال. وفي الحقيقة أن حكومة اولمرت ـ بيرتس لا تقترح شيئا سوي الدم والعرق والدموع. افترض اسرائيليون كثيرون أن اقتلاع المستوطنات في غوش قطيف سيكون سابقة لاخلاء المستوطنات في السامرة. أمل الناس الاخيار ان يكون الانسحاب من قطاع غزة مقدمة للخروج من الضفة. وقد زعموا أنه لا توجد جريمة أخطر من الجرائم التي تنبع من الاحتلال وأن علي المستشار القضائي للحكومة والاعلام عوض هذا الاجراء التاريخي كما قالوا ان يحافظا علي شارون كالحفاظ علي واسطة العقد: في علبة مغلقة، واسفنجة وصوف صخري ايضا ، كما قال امنون ابرموفيتش في مؤتمر في معهد فان لير في القدس، في شباط (فبراير) 2006 .بعد فوات الاوان، وبازاء الاضطراب الذي ساد المناطق بعقب الانفصال من غزة، والضباب السياسي، لست إخال ان صار الحفاظ علي واسطة العقد يمنحون شارون علاقة غفران أعظم مما اعطيت استرينا تيرتمن، التي يبيض فسادها كالثلج بالقياس الي الشبهات التي احاطت برئيس الحكومة السابق. ولكن الاخطار التي تترصد اسرائيل خاصة وتهدد نظم الحكم السنية البراغماتية، تتيح لحكومة اولمرت فرصة نادرة لتنهي بمرة والي الابد النزاع وجميع الدول العربية.مع انقضاء خمس سنين علي اضاعة مبادرة السلام العربية التي اجيزت في بيروت، تقترح عضوات الجامعة العربية علي اسرائيل فرصة ثانية. في مؤتمر القمة الذي سيعقد نهاية الشهر في الرياض تنوي تمهيد الطريق لتفاوض عاجل بين اسرائيل والفلسطينيين واعداد الارضية لانهاء النزاع في الحدود الشمالية أيضا. استجابة اسرائيل للمبادرة ستمنحها علاقات طبيعية بجميع جاراتها. بل لقد تبين لادارة بوش أن الغضب ليس سياسة وقررت ان تحادث الايرانيين والسوريين في سبل الخروج من العراق. ستعترف الولايات المتحدة لاسرائيل بالفضل يقينا لكل اسهام في مكافحة الجهاد العالمي الذي يسفك دم جنودها. قبــــل بضعة ايام قال لي دبلوماسي عربي، أن الافضل ان اضائل توقعاتي من قــمة الرياض. لا يعني الامر أنه يشك في جدية نيات الجامعة العربية. ينبع تشاؤمنا من وضع نظام حكمكم ، قال. اي قيمة ستكون لقرار القمة، في حين أن السؤال الذي يقلق رئيس الحكومة هو من الذي سيبلغه أولا ـ أتقرير فينوغراد، أم تقرير مراقب الدولة أم المستشار القضائي للحكومة؟ .تذكرت أنه قبيل النصر العسكري في حرب الايام الستة سنت الكنيست قانون العفو العام الذي اغلق بعقبه 15 الف ملف تحقيق ومحاكمات كانت في مراحل متقدمة (مع استثناء جرائم خطرة كالقتل والاغتصاب). لقد خلص اجراء جزئي ومشكل مثل الانفصال من جانب واحد، شارون من الضيق ومنحه مكانة بطل قومي. في ضوء تجربة واسطة العقد، ستمنح تسوية سياسية تفضي الي انهاء الاحتلال اولمرت العفو. ان انهاء وضع الحرب مع الدول العربية فقط سيحوله من ملحوظة هامشية بائسة في تاريخ الدولة الي زعيم مجيد. عكيفا الدارمراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 5/3/2007