صحف عبرية1- حتى ما قبل بضعة اسابيع كان واضحا لنا بأننا انتهينا مع تركيا. ولا يمكن لأي عرض سياحي شامل لكل شيء أن يتمكن من أن يكفر عن تصريحات اردوغان وأضرار الاسطول. وتركيا أصبحت هي الشيطان. وحتى الشاورما التركية في جنوب تل ابيب نكست العلم التركي من يافطتها واختبأت وراء صورة مجرد شاورما. اسرائيليون مكترثون نهضوا وفعلوا فعلا. فتحوا مجموعات على الفيسبوك، بل كان هناك شخص نصب يافطة كبرى كتب عليها ‘لا نسافر الى تركيا’، وحظي بعدد من المقابلات الصحافية في وسائل الاعلام الاسرائيلية.وحتى نائب وزير خارجيتنا اكتشف بأنه يمكنه أن يفعل شيئا ما من اجل الشعب في اسرائيل. فأجلس السفير التركي على كرسي منخفض.ولكن رويدا رويدا تبين أنه يمكن، وبالأساس ينبغي، تهدئة الخواطر؛ ففي عصر يتجول فيه رئيس السلطة الفلسطينية في العالم ويجند الدعم لاقامة دولة في ايلول (سبتمبر) لا يمكننا أن نكون انتقائيين حقا حين يتعلق الامر بالدول المحيطة بنا؛ وبينما يشهد العالم العربي هزات وعواصف محظور أن تصبح تركيا دولة عدوة؛ وأن الكرامة الاسرائيلية مهمة، ولكن قدرتنا على البقاء في المنطقة الشرق اوسطية أهم. من يرفع علم المصالحة والأخوة هو وزير الدفاع ايهود باراك. في جلسة كتلة الاستقلال (يا عمري يوجد شيء كهذا)، اعترف: ‘توجد لنا مصلحة في تنسيق البث مع تركيا. ما كان كان’. حتى ما قبل شهرين لم يلاحظ باراك ورفاقه في قيادة الدولة على ما يبدو أن الايرانيين هم أعداء، وكذا السعوديين ليسوا بالضبط اصدقاء لنا. ولكن الآن، بعد ان هدأت رياح التزلف للشعب، تذكر أحد ما بأن تركيا ليست فقط البازار الكبير ومتزلجات المياه، بل هي مجال جوي وجمهورية ديمقراطية علمانية ومكان استراتيجي ونظام مستقر، بل وحتى طائرات اطفاء للنار. أمس اتصلت بوكالة سفريات بحثا عن اجازة عائلية في آب (اغسطس). مستشار الاستجمام عرض علي أنطاليا. وقال ‘أتعرفين، ان الاسرائيليين يعودون الى تركيا’. وأنا أفكر بجدية بحجز اجازة في ناد تركي. اذا كان ايهود باراك يتراجع، فلماذا لا نتراجع نحن.2- الصيف بات هنا ومعه البناطيل. في الواقع ليست بناطيل حقا بل أشبه باللباس الداخلي مع سحاب وزر. يخيل أنه في السنوات الاخيرة نسي أحد ما أن يقول لطفلاتنا أنه عند الخروج من البيت، قبل كل شيء، الناس يلبسون، واللباس ليس مجرد تعبير بل هو جزء من الثقافة والاحترام لذاتك ولغيرك. يوجد في هذا اللباس شيء ما يبعث على عدم الارتياح عندي. أمس جلست في باص قرب فتاة ترتدي بنطالا ولم أزح ساقي، خشية أن تلمسها بالخطأ. اذا كنت أنا شعرت هكذا فكيف يشعر الأصوليون، العرب أو الرجال العاديون. ليس مناسبا النظر، ولكن لا يمكن التجاهل.منظمات النساء ستقول إن من حق المرأة أن تلبس كما تشاء؛ وأن ليس لأحد الحق في اللمس أو التمتع بسبب طول التنورة أو الكم. هذا صحيح ومحق ومنطقي، ولا أحد يُشكك في هذا القول. ومع ذلك، فالصيف الاسرائيلي أصبح استعراضا للفظاظة التي تكشف عن المفاتن لا مثيل لها في اوروبا أو في الولايات المتحدة. اذا بمناسبة الصيف والعطلة الكبرى أقترح أن نعلن عن يوم بلا بناطيل. يوم تجلس فيه الأمهات مع بناتهن ليشرحن لهن ما كل امرأة ابنة ثلاثين فما فوق تعرفه عن الحياة. في أن الاخفاء القليل هو أكثر جاذبية جنسية من كشف الكثير. عندما تكونين ابنة 16 لا بديل عن الجلد المشدود وفرحة الحياة والانتعاش ومعرفة أن كل شيء مفتوح ينم عنك؛ وأن رفيقاتك يلبسن شيئا لا يعني أنهن محقات؛ وأن الحرية لا تعني عمل ما يعمله الآخرون بالضبط؛ وأن الأم والأب لا يشعران براحة عندما تخرجين هكذا من البيت. فلعلك لا تبثين ما هو أنت حقا وتريدين أن تبثينه. يُسمي الناس هذا ثرثرة بنات. هذا شيء كان ذات مرة، قبل عصر الانترنت، النساء كُن يشرحن لبناتهن حقائق الحياة. ليس مؤكدا أن يطيل هذا لهن البناطيل. ما يفعله لهن حقا هو أنهن سيُقدرن هذا بالتأكيد.3- بحث جديد في الكنيست وجد أن أسعار الغذاء في اسرائيل ارتفعت بمعدل مضاعف عنه في اوروبا. فتناول الباستا في البلاد أغلى من تناولها في ايطاليا، واذا لم يكن هناك خبز فليأكلوا الكعك هو شعار لم يعد في باريس بل في القدس. وبالتالي نُذكر كل من له مشكلة مع ذلك: نحن لم نرغب أبدا في أن نكون اوروبا. أردنا امريكا؟ وحصلنا عليها.معاريف 5/7/2011