لا نستطيع اخلاء المستوطنات

حجم الخط
0

شالوم يروشالمي1. في يوم الاحد الماضي وجدت نفسي أصعد الى أعلى الجبل قرب مستوطنة الون موريه. في الساعة الثانية، في حر النهار، بدأت قوات الجيش تصعد ببطء، نحو عريشة اقيمت على طريق جانبي في الوادي بين سيارتين. هذه هي البؤرة الاستيطانية ‘التوسعية’ التي جاءت لتوسع اراضي الون موريه رغم أنف وزير الدفاع ايهود باراك. أحصيت سبع سيارات عسكرية ونصف مجنزرة واحدة. وكانت هناك سيارات جيب أيضا. كل هذه القافلة رافقت شاحنة واحدة كانت عليها رافعة ضخمة. عشرات الشرطة من حرس الحدود جاءوا لتفكيك البؤرة الاستيطانية. ثلة قناصة من اللواء صعدت الى الجبل ووقفت الى جانبنا. جاءوا لحراسة العملية من بعيد. الشباب في البؤرة تلقوا على ما يبدو معلومات مسبقة عن الجيش المقترب. وفي غضون دقائق وضعوا صخورا كبيرة على الطريق واشعلوا اطار سيارة. الشائعة انتشرت ايضا في الون موريه. عشرات الفتيان الملثمين بدأوا يصلون من المستوطنة. نزلوا من التلال نحو البؤرة الاستيطانية، يفرون من الجنود والشرطة المنحرجين الذين حاولوا سد طريقهم. وصلت الشاحنة الى البؤرة الاستيطانية مع قادة القوة. فتيان التلال الذين كانوا في المكان، كلهم ابناء 16 او 17، قيدت أيديهم والقي بهم على أرضية ترابية، لينتظروا ثلاث ساعات حتى وصول شاحنة اخرى لمصلحة السجون لتقلهم الى المعتقل. الرافعة بدأت في هذه الاثناء تفكك بغضب السيارتين القديمتين الى أن حطمتهما تماما. ساعة كاملة استغرقت العملية لتحميل حطام السيارتين على ظهر الشاحنة. ولم ينتهِ الاخلاء الا مع حلول المساء. وفي طريقهم الى الخارج، اضطر الجنود المنهكون الى ازاحة الصخور، القضبان الحديدية واطارات السيارات المشتعلة التي وضعها الملثمون ممن لم يتمكنوا من الوصول الى العريشة. صراخ وصفير استفزازي رافق الجنود. وفي الغداة، كما أفاد دافيدي بن تسيون، من سكان المستوطنة، نزل الشباب الى الوادي وخططوا للعريشة من جديد. والان يرفعون دعوى ضد الجيش الذي دمر دون منطق سيارتيهم. واذا كان هذا ما يحصل عندما يأتون لتدمير عريشة واحدة، فاحسبوا كيف يمكن تفكيك 170 الف شخص من منازلهم في المستوطنات ونقلهم الى الكتل. الاستنتاج بسيط: لا يوجد فيلم كهذا، لا يوجد وضع كهذا. فالمخلوق ثار على خالقه، ولا يمكن لاي خطة سلام أن تجدي نفعا بعد اليوم.2. يجب وضع حد للمسرحية المهينة هذه المتمثلة باعتقال الحاخامين. في الاسبوع الماضي أمسكوا بالحاخام دوف ليئور على طريق الانفاق، وأقتيد الى التحقيق حيث افرج عنه. وأمس اعتقلت الشرطة الحاخام يعقوب يوسيف في مغارة شمعون الصدّيق. ابنه يونتان يوسيف المتماثل مع حركة كاخ روى بقلق بان ‘ابي أُخذ الى هدف غير معروف. المقابلة لم تنته بعد واذا بالحاخام يعود من الهدف الخفي الى بيته، مكلل بمجد المظفرين. كل شخص يتملص من التحقيق على مدى نصف سنة يعتقل ليوم أو يومين ويؤتى به لتمديد الاعتقال. في الحالة التي أمامنا يجري توقيف الحاخامين لبضع ساعات ثم يفرج عنهم الى بيوتهم بعد جلبة الرب. لا يوجد هنا ردع. رجال القانون يبثون خوفا من رد الفعل في الشارع. كما لا توجد هنا غاية، إذ أن أيا من الحاخامين لا يقدم الى المحاكمة على اقوال عنصرية كتبها. ولا يوجد هنا أي تأثير تلطيفي للمواقف، بل العكس. هؤلاء الحاخامون يصبحون أكثر شعبية، يجمعون مئات والاف الذين يأتون لسماع عقيدتهم في أعقاب الاعتقالات الوهمية، ويبيعون كتبهم بطبعات اضافية، بمساعدة شاي نيتسان والنيابة العامة.3. في الاسبوع الماضي نشر استطلاع في ‘يديعوت احرونوت’. وحسب هذا الاستطلاع ينتصر كاديما على الليكود ويحصل على 31 مقعدا مقابل 26. اذا شارك آريه درعي في اللعبة، فان كتلة اليسار كفيلة بان تنتصر على كتلة اليمين وتشكل الحكومة. في نهاية الاسبوع جاء النقيض في ‘اسرائيل اليوم’ المتماثلة مع رئيس الوزراء. حسب هذا الاستطلاع فان الليكود بالذات هو الذي يتصدر القائمة (32 مقعدا مقابل 26 لكاديما). ولو جرت انتخابات مباشرة، لكان نتنياهو هزم لفني وموفاز بفروق خيالية. في الاستطلاع في ‘اسرائيل اليوم’ درعي بالطبع ليس موجودا، بحيث أنه لا يوجد أي خطر على كتلة اليمين. بتعبير آخر: ‘كل واحد يمكنه أن يحصل على النتائج التي يحبها. وما عليه الا ان يختار الصحيفة والاستطلاعات المناسبة له. معاريف 4/7/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية