لا يجوز لحزب العمل أن يشارك بحكومة مع احزاب اليمين لأنه يمنح الشرعية للذين قادوا اسرائيل الي الفساد الاجتماعي والجمود السياسي
لا يجوز لحزب العمل أن يشارك بحكومة مع احزاب اليمين لأنه يمنح الشرعية للذين قادوا اسرائيل الي الفساد الاجتماعي والجمود السياسي تُلقي أحداث الايام الأخيرة بظل عظيم علي المعايير السياسية السائدة في دولة اسرائيل. واجه عمير بيرتس وحزب العمل محاولة حزب كديما ، باشراف الآبق الرئيس، شمعون بيريس، لدق عنقه. فعل حزب العمل ذلك، بجهود كبيرة، وبحملة انتخابية حازمة، وفي الأساس، باسماع حقيقته بصوت واضح. لم يعد سوبرماركت غامضا، مع زعيم خالد، يظلع احيانا ويثير الحماسة احيانا، بل مع قيادة جماعية برئاسة عمير بيرتس وهو قائد ذو منهج.أحداث الايام الأخيرة تُثقل علي جزء كبير من الانجازات التي أُنجزت بجهد وبتصميم.صحيح، اخطأ اهود اولمرت عندما لم يقل من فوره مع انقضاء المعركة الانتخابية انه يخطط لائتلاف يكون حزب العمل في مركزه، وبدل ذلك حفز آبقي حزب العمل، علي تسويد صورة حزبهم السابق، واقامة شروط تسبق ائتلافا ممكنا، والتشكيك بملاءمة بيرتس ليتولي عمل وزير المالية.لكن رد حزب العمل كان مقلقا، وغير ثقة، وينقصه المنطق السياسي.لا يوجد امكان لحلف سياسي بينه وبين احزاب اليمين. لا لأن عمير بيرتس قال (أو لم يقل) انه لن يُجالسها، بل لأن حزب العمل رفع رايتين. الراية السياسية والراية الاجتماعية.احزاب اليمين معنية بعمير بيرتس فقط لانها تتحدث بتفاوض مباشر، وترفض أي نتاج ممكن لتفاوض كهذا. انها تريد كسب الوقت والامتناع عن امكانية اخلاء المستوطنات.كان حزب العمل سيساعد في الصفقة، التي تعني جمودا سياسيا تاما لقاء انجازات ممكنة في المجال الاجتماعي. وهي انجازات يُشك فيها شكا كبيرا، لأن الحكومة التي تكون بلا أفق سياسي، ستواجهها صعوبات عظيمة في احراز الاستثمارات واستمرار النمو، وهذا يجعل الانجازات الاجتماعية صعبة جدا.لكن خطيئة الاجراء، ليست في معادلة الانجازات بالمخاطرات، بل في الشرعية التي يمنحها حزب العمل حلفا سياسيا مع اليمين بفضل الاتصالات، واليمين هو الذي أتي بالدولة الي حاويات القمامة، وبالمجتمع في اسرائيل الي الفساد والفقر.صحيح أنه لم تُجر مفاوضات مباشرة مع احزاب اليمين، ولكن عندما يتحدث الأمين العام للحزب عن حكومة بديلة، فان كل طفل يفهم. لأنه لا يوجد في الأفق حكومة يرأسها حزب العمل بغير تحالف مع احزاب اليمين. اسرائيل بيتنا ، والليكود والاتحاد الوطني ليست حليفا لحزب العمل. لا الآن ولا في المستقبل.تلقي اهود اولمرت صولجان الرِفعة من الناخب. من الصحيح أنها رِفعة ضيقة غير كاسحة لكن كديما هو الحزب الكبير، ومن المعقول أن نفترض أن زعيمه سيشكل الحكومة. فاز اولمرت في الانتخابات، لكنه لم يفز باعتماد شخصي مشجع من الناخب الاسرائيلي. تُطرح عليه المسؤولية العامة العليا عن اقامة حكومة في اسرائيل.ستقوم حكومته هذه علي شراكة في صوغ مضمونها بين كديما وحزب العمل. ولن تقوم علي إملاءات وعلي رفض شخصي من كل صوب، لكن في الأساس من قبل من يتحمل المسؤولية العامة العليا.لا تشهد الانتخابات الأخيرة باستقرار سياسي وحكومي، وهي ترتاب في القدرة علي الحكم والسيطرة، وبخاصة زمن القرارات السياسية الحاسمة والصعبة. إن الشراكة الحقيقية بين كديما والعمل في الطريق الي تأليف حكومة أوسع هي الرد الوحيد علي اختلال الثقة العامة بمؤسسات السلطة والحكم.عوزي برعامأحد اعضاء حزب العمل(معاريف) 4/4/2006