لا يوجد أي أمل في أن تأخذ حماس بالتسوية السلمية التي اقتُرحت علي عرفات من قبل ورفضها

حجم الخط
0

لا يوجد أي أمل في أن تأخذ حماس بالتسوية السلمية التي اقتُرحت علي عرفات من قبل ورفضها

خطة انطواء اولمرت خطة مطلوبة تفضي الي نهاية النزاعلا يوجد أي أمل في أن تأخذ حماس بالتسوية السلمية التي اقتُرحت علي عرفات من قبل ورفضها يوجد شيء ما جذاب في المزاعم المتشابهة جدا لليسار واليمين، اللذين يعارضان خطة الانطواء. في الاسبوع الماضي كان يوسي بن اهارون من اليمين، والآن البروفيسور أورن يفتحئيل من اليسار.فهؤلاء وهؤلاء يقولون لنا إن الفلسطينيين لن يوافقوا. وهؤلاء وهؤلاء يُقلقهم رد الجماعة الدولية. وهؤلاء وهؤلاء يريدون حلا أبرز وأصوب، يكون في الأساس عقائديا لا عمليا. وهؤلاء وهؤلاء، في واقع الأمر، يقودان الي النتيجة نفسها: تقديم الحل الكارثي لـ دولة واحدة كبيرة .في الحقيقة أن خطة الانفصال هي أخف الضرر. يُفضَل أن نتوصل الي اتفاق. قبل أن تتولي حماس السلطة طوّفت في المنطقة جميع ألوان الخطط. فخطة ايلون ـ نسيبة الممتازة، واتفاق جنيف الأقل حُسنا، ومخطط كلينتون ايضا، الذي لم يكن مبادرة خاصة، بل اقتراحا رئاسيا. لكن عرفات قال لا . لو كان الفلسطينيون اختاروا سري نسيبة لكان الأمر حسن. وكانت مزاعم يفتحئيل جدية. لكنهم اختاروا حماس. اذن كيف ستقبل حماس بالضبط ما رفضه عرفات وأبو مازن؟ ليفتحئيل حلول.لو كانت خطة الانطواء قائمة علي اخلاء 20 في المئة من الضفة لكان في مزاعم يفتحئيل شيء من الحق، لأنه ليست كل تسوية بركة. لكن الخطة تقترح اخلاء نحو 80 في المئة. هذه خطوة هي الشيء الأقرب الي مثال انهاء الاحتلال وتقسيم البلاد الي دولتين. هذا يُقدم الفلسطينيين من الاستقلال والسيادة، ويساعد اسرائيل علي الخروج من الوحل. الآن يوجد واقع جديد. حماس تسيطر علي السلطة الفلسطينية. هي القوة الأقوي. حتي إنها ليصدر عنها في الايام الأخيرة تصريحات معتدلة شيئا ما. والمسألة هي أننا قد شهدنا هذا الفيلم من قبل. فعرفات ايضا صدرت عنه اصوات معتدلة، رغم أنه ساعد علي استمرار الارهاب في الأساس. في لحظة الامتحان، عندما قدم اقتراح بحسب مقاييس دولية ، كما يطلب يفتحئيل، قال عرفات لا. لم يُرد انهاء النزاع. ويمكن أن نفترض أن حماس لن تكون أكثر اعتدالا من عرفات. يقترح يفتحئيل، أن ننتظر حماس في الواقع. الي متي؟ كل سنة تمر بغير انفصال أو انطواء أو انسحاب ـ تُمكّن للضم، وتزيد من عدم شرعية اسرائيل. قبل عشر سنين كان الخروج أسهل. بعد عشر سنين لا استبعد أن الأمر سيكون ممكنا. الآن، في الوضع السياسي الجديد، ليت هذا يكون ممكنا وربما يكون. لكن يفتحئيل يحلم أحلاما هاذية بأن حركة سلام الآن الفلسطينية في السلطة. اذا ما قررنا بالسلام فقط، فانهم سيبدأون رقص التانغو الذي سيفضي الي نهاية سعيدة. الواقع، وكم هو مؤسف الأمر، لم يؤثر في أية مرة في مُحبي الهذيانات من اليسار. فهم سيقولون دائما إن اسرائيل مذنبة. وسيعرضون دائما علي الفلسطينيين أن يطلبوا أكثر. وسيعملون دائما كمُقدمي تسويغات لكل رفض فلسطيني.يفتحئيل، وليُبح لي أن أًذكِّر، وقع علي وثيقة أولغا ـ وهي وثيقة تأسيسية لليسار الراديكالي ـ تأخذ في الأساس بمزاعم الجانب الفلسطيني، وتفتح الباب لحل دولة واحدة كبيرة ، وتؤيد في الأساس حق العودة. في الواقع تلك وثيقة تشجع الرفض الفلسطيني. بسبب جبهة رفض أية تسوية، والتي تشتمل علي أنصار عرفات، وعلي حماس، وعلي اليمين الايديولوجي واليسار الراديكالي ـ ما يزال الاسرائيليون والفلسطينيون معا يُعانون. الانطواء خطوة للخروج من الوحل. في الوضع السياسي الذي نشأ، لا استبعد انها ستتحقق في الواقع. لكن لا يجوز بالتأكيد التنازل عنها، فقط لأن لجبهة الرفض، الفلسطينية ـ الاسرائيلية، اليسارية ـ اليمينية، حلولا من قسم الهذيان.بن درور يمينيكاتب في الصحيفة(معاريف) 2/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية