لبنان: أزمة ثقة بين ميقاتي وعون لا تجدي معها ضمانات بري والجلسة التشريعية لم تبحث بدل النقل في انتظار بت استقالة نحاس

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ لم تستطع الجلسة التشريعية امس إكمال جدول اعمالها، وقد رفعها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل الوصول الى أبرز بندين وهما المتعلقان ببدل النقل، خصوصاً أن غياب التوافق وعدم تسلّم رئاسة الحكومة كتاب استقالة وزير العمل شربل نحاس حالا دون المباشرة بدرس الاقتراحين، فأرجئت الجلسة الى اليوم في انتظار موضوع حسم موضوع الاستقالة قبل أو قوننة بدل النقل.

يُضاف الى ذلك أزمة الثقة المنعدمة بين اهل السلطة ولا سيما بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون من جهة ثانية، والتي يبدو ان ضمانات رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم تعد تؤدي الغرض المطلوب لإعادة ترميم العلاقات واستعادة الثقة المفقودة.

فاستقالة وزير العمل التي تولدت من سيل الاحتقانات ومضاعفات مواقفه داخل التكتل وفي جلسات مجلس الوزراء وتكرست برفض توقيعه مرسوم بدل النقل والمنح المدرسية، لم تصل الى حيث يفترض ان تقدم استقالات الوزراء ولم تتسلم دوائر السراي الحكومي حتى ساعات ما بعد الظهر نص الاستقالة الأمر الذي عزته مصادر سياسية مطلعة الى قلق رئيس التكتل من عدم اقرار مجلس النواب اقتراح النائب ابرهيم كنعان والخشية في حال قدمت الاستقالة من عدم تسمية وزير من التكتل، فيما يصر الرئيس ميقاتي على تنفيذ قرار الحكومة لضمان هيبة المؤسسات الدستورية في البلاد وعدم البحث في اي قانون ذي صلة الا بعد تسلم الاستقالة او توقيع المرسوم.

وفي سياق متصل اكد وزير العمل بالوكالة نقولا فتوش انه ‘ لم يتلق حتى ساعات ما بعد الظهر اي اتصال في شأن تكليفه مهام وزارة العمل باعتباره وزيراً بالوكالة وفق مضمون مرسوم البدائل الحكومية’، وأكد رداً على سؤال عما اذا كان سيوقع مرسوم بدل النقل انه ‘ يعرف تماماً ما تقتضيه الأصول الدستورية وعندما تقدم الاستقالة رسمياً وتقبل يكلف الوزير البديل تلقائياً وعندها لكل حادث حديث’. وكانت الجلسة التشريعية شهدت مشاورات بإمتياز منذ بدايتها، وسُجّل لقاء بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، ومشاورات بين ميقاتي والنائب آلان عون وأخرى بين بري والوزير فتوش وبين الوزير علي حسن خليل والوزير جبران باسيل اضافة الى اجتماع بين بري وكل من باسيل والنائب ابراهيم كنعان وآخر لنواب من 14 آذار اشترطوا بت الاستقالة وتوقيع مرسوم بدل النقل قبل قوننته في المجلس.

وكان طيف استقالة شربل نحاس حضر في التعليقات النيابية، ولدى سؤال النائب بطرس حرب عما حلّ بوزير العمل سأله الرئيس بري ممازحاً عن ‘ سبب غيرته المفتعلة؟’. الى ذلك، حوّل نواب 14 آذار الجلسة الى جلسة إدانة لأداء الحكومة، واستغرب النائب انطوان زهرا ‘ أن تكون المهلة المعطاة لرئيس البلاد لتوقيع المراسيم دون ما يعطيه الوزير لنفسه’. وقال النائب روبير غانم ‘هزُلت بعض السلطات حتى بتنا بحاجة الى انتفاضة’. وسأل النائب روبير فاضل ‘كيف يمشي الحل هل بحكومة وحدة وطنية أم بحكومة أكثرية؟’، فقال له بري ‘بحكومة كل مين إيدو إلو’. وانتقد النائب جورج عدوان تحويل المجلس النيابي الى ‘أبو ملحم’ ومحاولة ايجاد مخارج غير قانونية في المجلس للخلافات الحكومية’. وانتقد النائب سامي الجميّل ‘استخدام وزراء في الحكومة تعبير العدو الامريكي في وقت يلتقي رئيس حكومتهم مسؤولين اميركيين وفي وقت يتلقى الجيش اللبناني مساعدات امريكية، وطالب بتوضيح هذه الاشكالية.

في المقابل، دافع نواب من قوى 8 آذار عن الحكومة وإعتبر النائب ابراهيم كنعان ‘أن المشكلة في تفسير الدستور ليست مع الحكومة الحالية بل هي مشكلة ممارسة منذ اتفاق الطائف’، ولفت نائب حزب الله نواف الموسوي الى ‘أن من ايجابيات هذه الحكومة أنها جنّبت البلد الفتنة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية