لبنان: أي بيان وزاري ينتظر الحكومة الجديدة حول سوريا وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة؟  

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: إذا كان تأليف الحكومة الحريرية الثالثة خضع لمخاض طويل، فإن البيان الوزاري لن يستغرق وقتاً طويلاً رغم دقّة القضايا التي تنتظر الحكومة وفي طليعتها العلاقة مع سوريا وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. غير أن أعضاء القوى السياسية وفي محاولة لتجاوز التجاذبات حول هذه القضايا قد تتفق على اعتماد البيان الوزاري للحكومة السابقة مع تعديلات طفيفة. وكانت الحكومة السابقة شدّدت على النأي بالنفس وتجاهلت الحديث عن العلاقة مع سوريا مكتفية بالتشديد على “مواصلة الحكومة تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة”، ونصّ بيانها الوزاري على “ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار”.

كما لم يأت البيان الوزاري على ذكر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة بل إنه أورد أنه “في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألوا جهداً ولن نوفّر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، وتؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة “.

لكن ما تغيّر منذ سنتين لغاية اليوم هو اعتبار محور الممانعة أنه انتصر في سوريا والمنطقة ويريد توظيف هذا الانتصار في مكاسب سياسية في السلطة. غير أن هذا المحور يواجه اعتراضات أمريكية وأخرى من قوى 14 آذار وكان لافتاً تحذير وزارة الخزانة الأمريكية “حزب الله” من تحويل أموال وزارة الصحة اللبنانية لصالحه، في وقت علمت “القدس العربي” أن الدول والمنظمات المانحة أبلغت برامج الأمم المتحدة في لبنان امتناعها عن تحويل أي مساعدات لوزارات يتولاها وزراء حزب الله.

وفي ما يشبه التقليل من أهمية أي تجاذبات حول سوريا والثلاثية، تنقل أجواء عن مصادر بيت الوسط أن “المسألة التي قد تشكّل نقطة خلاف في البيان الوزاري تتعلق بمؤتمر سيدر وإصلاحاته في ظل تمسك الحريري بها ورفض بعضها من قبل فرقاء آخرين”. وتربط هذه المصادر موضوع العلاقات مع سوريا بقرار الجامعة العربية معتبرة “أن أي فقرة تطرح يجب ان ترتبط بقرارات الجامعة التي يتمسك بها الرئيس الحريري”.

ووسط كل هذه الوقائع، تبقى الأنظار مترقّبة موعد قيام وزير الخارجية جبران باسيل بزيارة إلى سوريا بعد خطابه أمام القمة العربية الاقتصادية في بيروت، وهل يمكن أن يتجاوز التسوية السياسية مع الحريري والضغوط الأمريكية ويسعى لتفعيل العلاقة مع دمشق، وهي زيارة يرى خصوم باسيل أنها ترتبط برغبات رئاسية بعد سنوات في ظل السباق الرئاسي بينه وبين رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية