لبنان: اجتماع ماروني الأربعاء في بكركي قبل لقاء البطريرك وترامب… وبعد اجتماعين للشيعة والسنّة

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: باتت الاجتماعات المذهبية والطائفية في لبنان هي السمة الغالبة على المشهد السياسي حالياً، فبعد اجتماع للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى حذّر من دعوة ليبيا الى القمة العربية الاقتصادية التي ستعقد نهاية الاسبوع ملوّحاً بردّات فعل شعبية وداعماً مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، لفت إنعقاد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، داعماً انعقاد القمة الاقتصادية في لبنان وآملاً « بأن تمثّل تجديداً للثقة بلبنان واقتصاده، وعلاقاته العربية والدولية، متمنياً ان تنعقد القمة وسط أجواء تضامن وتوافق بين سائر الفرقاء السياسيين».ودعا المجلس الشرعي « الى مؤازرة الرئيس المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة التي تتولى السلطة التنفيذية والاجرائية في البلاد»، مشدداً على «ضرورة وطنية للابتعاد عن السجال السياسي الحاد الذي يؤدي الى مزيد من التعقيدات في شتى الأمور».
كذلك، تستعد بكركي لاستضافة اجتماع وجداني للنواب الموارنة ال 34 يوم الاربعاء المقبل.وتأتي الدعوة من قبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للبحث في شؤون الطائفة المارونية وما بلغته من إنقسام بين بعض القادة وبعد المواقف الاخيرة التي تستهدف عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيث بدا أن حتى خصوم عون في السياسة باتوا يدعمونه في اصراره على عقد القمة العربية الاقتصادية في موعدها وعدم الاستجابة لضغوط الرئيس بري بتأجيل القمة.
ورصدت «القدس العربي» مواقف مارونية تعتبر أن الثنائي الشيعي يرى الفرصة ملائمة لفرض المثالثة على مستوى تقاسم السلطة في لبنان بين المسيحيين والسنّة والشيعة بدل المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وقد يكون هذا الامر مدار نقاش اضافي في اجتماع النواب الموارنة الاربعاء.
وأفيد بأن دعوة البطريرك الراعي الى هذا الاجتماع أرادها قبل توجهه الى الولايات المتحدة الاميركية حيث من المرتقب أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب ويحمل اليه ما تستشعره بكركي من خطر على الكيان اللبناني ومن تغيير لوجهه.
وتعليقاً على هذه الاجتماعات ذات الطابع الطائفي والمذهبي، غرّد النائب جميل السيّد عبر تويتر قائلاً «الجمعة اجتمع ممثلو الشيعة بالمجلس الشيعي لبحث شؤون سياسية، الأربعاء يجتمع الموارنة في بكركي لشؤون سياسية، المجلس الشرعي السني أصدر موقفاً عن الحكومة، الدروز منقسمون على شيخ العقل ولا إجتماع…يعني؟ إختلَفوا بالدولة، عادوا إلى لعبة الدِّين والغرائز! الله بريء منهم…»

انقسام

غير أن الدروز المنقسمين دينياً بين شيخي عقل واحد يوالي الزعيم الاقوى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وآخر يوالي رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان ، التقى قسم منهم أمس في الجاهلية في الذكرى الاربعين لمقتل محمد بو دياب حيث ردّ ارسلان الزيارة التي قام بها الى خلدة رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب.وقد شهدت الذكرى خطابَين عاليَي السقف والنبرة،حملت رسائل مبطّنة الى جنبلاط وحمّلت المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمّود مسؤوليّة أحداث الجاهلية والشويفات.
وشدّد أرسلان في كلمته على أنّ «يد الغدر التي امتدّت الى الشويفات هي عينها التي امتدّت على الجاهلية وتجارة الدم هي عينها في المنطقتين والسيناريو واحد والتواطؤ واحد»، قائلاً: «تزوير الحقائق في الشويفات والجاهلية هو واحد والإتهام السياسي وتزوير الأدلّة واحد والمشهد عينه تكرّر والمطلوب هو التطويع والتطويق و»طويلة على رقبتن بال ـ2 «.وفي اشارة ضمنية الى جنبلاط قال ارسلان» نقول لمن يظنّ أنه بالشتائم يمكنه أن يرفع سعره في سوريا إنّ من كان يشتري ذهب والآن لا بضاعة لتُشترى وبشار الأسد انتصر وحسن نصرالله انتصر وبالتالي بنو معروف إنتصروا».وإذ حمّل أرسلان مدّعي عام التمييز سمير حمود مسؤولية كل قطرة دم سقطت من محمد أبو ذياب أو علاء أبو فرج، قال: «أنا طلال أرسلان أعرف كيف قُتل علاء أبو فرج وإذا كنت رجلاً يا سمير حمود تقوم باستدعائي صباحاً كشاهد وإذا كنت قادراً على تحمّل شهادتي فلتتحمّلها»، مضيفاً: «إذا لم يتحرّك القضاء بعد حديثي في الجاهلية اليوم يكون القضاء متواطئاً على الحقيقة في الشويفات والجاهلية «. وعدّد ارسلان التواطؤ على المناصب الدرزية في الدولة ، ساخراً من اعتبار وجود 3 ناشطات من المجتمع المدني يوزّعن مناشير في الشوف تهديداً».

«أبو الأخطل»

وقال وهاب: «نحن من الجبل وللجبل وهنا إقامة الكبار من قومنا وهنا كراماتنا وأرضنا وعرضنا وهنا سندفن تحت التراب وهنا سنبني مجتمعنا وسندافع عن الجبل بوجه الغزاة الطامعين لأي طائفة انتموا»، مضيفاً: «كفى تفرقة وتمزيقاً وكفى ارتهانات ولنعمل معاً لتكون السياسة حصاناً يمتطيه الناس للعبور نحو الكرامة».
وإذ أشار إلى «أننا مع قيام الدولة التي انتظرناها»، قال: «المشكلة أنه عندما أتت الدولة رأيناها في أيدي ميلشيات المال والسلاح وبدل أن تكون للناس أرادوا تحويلها ضد الناس وهذه هي الدولة التي هُزمت في الجاهليّة وليس الدولة التي يرعاها الرئيس ميشال عون»، لافتاً إلى أنّ «الدولة التي نريدها تحاسب قائداً أمنياً ودماء محمد ليست للتجارة وإذا تجاهلنا الفتنة فهذا لأننا أقوى ونتحاشى سفك الدماء».
وفي اشارة الى مدير عام قوى الامن الداخلي قال وهّاب «أنت يا «أبو الأخطل» الجاهلية أكبر منك ومن أمثالك ولولا تدخل «حزب الله» لما خرج من أرسلتهم أحياء وأنت موظف صغير عند شخص أصغر منك»، مشدداً على أنّه «يبقى رهاننا على الدولة في جيشها وعلينا إعادة النظر بجهاز قوى الأمن بعد تشكيل الحكومة لأنه لا يجوز أن يبقى بعهدة رجل نصف مجنون». ولفت إلى أنّ «سوريا ستبقى قبلتنا الثالثة وسنبقى إلى جانبها وهذا هو الموقف الصائب الذي اتخذه السيد نصرالله دفاعاً عن لبنان وسوريا»، وتوجّه وهاب إلى أرسلان بالقول: «نحن جميعاً من عائلة واحدة ولو تفرّقنا في وقت ما فإنّ الكبار في أصالتهم يقفون كالرجال وأنت في طليعتهم». واذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت تعليقات ساخرة من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي رداً على ارسلان ووهّاب، إلآ أن جنبلاط إمتنع عن الرد نزولاً عند « نصيحة صديق « كما قال .وإكتفى بنشر صورة كتب عليها « هناك مواقف تحتاج أن نصمت كأننا لم نفهم أو نتجاهل كأننا لم نرَ ، ليس خوفاً إنما إرتقاءً للنفس».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية