لبنان: استنفار مسيحي تحضيرا للانتخابات الرئاسية وبلبلة في الموقف الامريكي من تعديل الدستور

حجم الخط
0

البطريرك لا يقبل التحديات حول حكومة قبل نصف ساعة

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:

تداعي مسيحيو المعارضة الي الاجتماع ليل امس في الرابية رداً علي اجتماع مسيحيي الموالاة في معراب في مقر القوات اللبنانية، وقد شارك في اجتماع الرابية رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، النائب ميشال المر، رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف والامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان، وقد تبادل الطرفان الاتهامات ورفض رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ونائبه جورج عدوان اتهامات عون بأن قرار القوات ليس في يدها. في غضون ذلك، لفتت البلبلة في الموقف الامريكي من موضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان ومسألة تعديل الدستور. وبعد موقف لمديرة مكتب المشرق في الخارجية الامريكية التي أكدت عدم اعتراض واشنطن علي تعديل الدستور من اجل تسهيل إجراء الانتخابات، صدر موقف عن الخارجية الامريكية من واشنطن أعلن وجوب عدم حصول تعديل للدستور مشيراً الي أن موقف الولايات المتحدة في هذا الشأن واضح. ثم صدر موقف امريكي ثالث مساء عن السفارة الامريكية في بيروت ذكّر بالقرار 1559 الذي دعا الي اجراء انتخابات رئاسية خالية من أي تدخل خارجي ووفقاً للدستور. واذا كان بيان السفارة جاء عاماً إذ ان القرار 1559 عني ضمناً رفض التعديل من اجل تمديد ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود من دون أن يتطرق مباشرة الي موظفي الفئة الاولي كقائد الجيش، فإن البلبلة في الموقف الامريكي جاءت بالتزامن مع وجود السفير الامريكي جيفري فيلتمان في واشنطن وهو كان صرّح قبل اسابيع في برنامج تلفزيوني أنه لا يعارض تعديل الدستور اذا أراد اللبنانيون ذلك من دون ضغط خارجي.

ودخل اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان بورصة المرشحين رغم انه لم يقارب شخصيا الاستحقاق الرئاسي مباشرة. لكن وصول العماد سليمان الي سدة الرئاسة يتطلب تعديلا دستوريا باعتباره موظفا رفيعا في الدولة.

وينص الدستور علي انتخاب رئيس للجمهورية خلال المهلة الدستورية التي تبدأ في 24 ايلول (سبتمبر) حتي 24 تشرين الثاني (نوفمبر). وقد اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد قادة المعارضة، انه سيعقد اول جلسة لانتخاب الرئيس الجديد في 25 ايلول (سبتمبر). لكن المؤشرات تدل علي ان هذه الجلسة لن تنعقد بسبب عدم توفر النصاب القانوني (ثلثا اعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128 نائبا) الذي لا تملكه الاكثرية منفردة ولا المعارضة.

وبموازاة ذلك، جدّد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير ان نصاب جلسة انتخاب الرئيس الاولي هي الثلثان واذا كان تعديل الدستور لتجنب خراب لبنان فنحن مع التعديل.

وردّ صفير علي القائلين من حزب الله بتغيير الحكومة ولو قبل نصف ساعة من موعد الانتخابات الرئاسية فقال يجب أن يكون هناك رئيس قبل نصف ساعة وعندما يأتي الرئيس المنتخب تأتي الحكومة، أما بالتحديات فليس من مجال لحل أي شيئ. ومن ناحيته، رفض الرئيس نبيه بري انتخاب الرئيس بنصاب النصف زائداً واحداً ونفي ما أوردته وسائل الاعلام عن تسميته اربعة مرشحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية