بيروت – رويترز: أنشأ طلاب في بيروت أول موقع في لبنان للاستخدام المشترك للسيارات الخاصة في مبادرة تهدف لتقليص الاختناقات المرورية في المدينة والمساهمة في الاقتصاد في الإنفاق على الوقود وتقليل تلوث الهواء الناجم عن عادم المركبات.
وتبدأ إجراءات الاستخدام المشترك للسيارات بتسجيل بيانات الراغبين على موقع (أوتو بولينغ دوت كوم) ومكان السكن والوجهة اليومية ثم البحث من خلال الموقع عن أشخاص يسلكون نفس الطريق.
وذكر شانت كازاديجيان وماريا زينون الطالبان بالجامعة الأمريكية في بيروت اللذان انضما إلى مبادرة الاستخدام المشترك للسيارات الخاصة أن الفكرة تلاقي إقبالا متزايدا.
وقالت ماريا زينون بينما كانت تصطحب زميلها كازاديجيان بسيارتها إلى الجامعة انها احبت الفكرة لانها تفيد كثيرا وتوفر البنزين. كما انها ستساعد الطلاب وتساعدهم على التعرف على اناس جدد معهم بالجامعة.
وتلقت ماريا بعد قليل من تسجيل بياناتها بموقع الاستخدام المشترك للسيارات رسالة بالبريد الإلكتروني من كازاديجيان الذي يدرس التمريض بنفس الجامعة.
ويقول المسؤولون عن موقع الإنترنت الخاص بالمبادرة إن شعارهم هو توفير المال والاقتصاد في استهلاك الوقود وتخفيف الزحام وتكوين صداقات جديدة وتقليل التلوث.
وذكر كازاديجيان الذي لا يملك سيارة خاصة أن الفكرة أتاحت له بديلا مريحا لاستخدام المواصلات العامة.
وذكر بول سلامة المقائم على الموقع الإلكتروني الخاص بمبادرة الاستخدام المشترك للسيارات أن الفكرة بدأت عندما طلب منه طلاب أعضاء بنادي البيئة في الجامعة الأمريكية تأسيس موقع لتشجيع طلاب الجامعة على الانضمام إلى المبادرة.
وقال سلامة ‘عملنا صفحة على الإنترنت اسميناها ايه يو بي (الجامعة الأمريكية في بيروت) كار بولينغ. وبعد النجاح في الجامعة هنا قررنا التوسع الى ان دي يو (جامعة نوتردام) ونجنا ايضا هناك وتوسعنا بكل جامعات لبنان. والان بعد شهرين توسعنا بكل لبنان.. مش بس بجامعات لبنان. حتى الشركات يمكن يستعملوا موقع الإنترنت ويضعوا مشاويرهم ويقسموا الشغل.’وانضم إلى الموقع في أول أسبوعين بعد إنشائه ما بين 400 و600 طالب لكن عدد مستخدميه أصبح حاليا يزيد على 2000. ويولي الموقع أكبر قدر من الاهتمام بسلامة وأمن أصحاب السيارات الذين يصطحبون شخصا غريبا في مركباتهم.
ووسع موقع الإنترنت نطاق نشاطه حيث بات يستخدمه حاليا موظفون في شركات بمختلف أنحاء لبنان. ويجري حاليا إعداد تطبيقات خاصة للمشروع لاتاحة استخدامه عن طريق الهواتف الذكية.