قبل 6 ايام من موعد انتخاب رئيس جديد.. ونواب من الاكثرية يتهمون سورية
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
قبل اسبوع من موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب في 25 ايلول (سبتمبر) الجاري استهدف انفجار جديد نائباً آخر من قوي 14 آذار بعد استهداف مماثل للنائب في كتلة المستقبل وليد عيدو وللنائب والوزير بيار الجميّل وللنائب جبران تويني.
والنائب المستهدف هو عضو في حزب الكتائب الذي يرأسه الرئيس امين الجميّل وعضو في اللقاء الديمقراطي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط.
وتأتي عملية الاغتيال بعد يومين من عودة غانم من السفر الي بيروت بعدما امضي اشهر في الخارج خوفاً من الاستهداف، وتأتي عودته ضمن عودة 40 نائباً للمشاركة في العملية الانتخابية التي قد لا تستمر علي موعدها الثلاثاء المقبل، وهي أدت الي إنقاص عدد نواب 14 آذار الي 68 نائباً من اصل 128 عشية الاستحقاق الرئاسي بعدما خسر هذا الفريق مقعد المتن الشمالي الذي كان يشغله بيار الجميّل، والنائب غانم ينتمي الي دائرة انتخابية شديدة الحساسية هي دائرة بعبدا ـ عاليه التي تشهد خليطاً من الدروز والشيعة والمسيحيين المنقسمين بين العماد ميشال عون والكتائب والقوات اللبنانية.
والابرز أن عملية الاغتيال جاءت لتعطّل مساعي التوافق المرتقبة عشية زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الي بكركي للقاء البطريرك الماروني نصرالله صفير وعشية اللقاء المرتقب بين بري والنائب سعد الحريري.
وكان الانفجار وقع قرابة الخامسة والثلث من عصر امس في منطقة سن الفيل حرش ثابت واستهدف موكب النائب غانم وسيارته من طراز شيفروليه سوداء اللون في داخل صندوقها لوحة زرقاء تحمل الرقم 133. وافاد الصليب الاحمر اللبناني عن سقوط 8 قتلي آخرين وعدد من الجرحي.
وامتلأت الطوارئ في مستشفيين مجاورين بالمصابين وباتت ترفض استقبال المرضي.
ودان مجلس الامن الدولي الانفجار، وقال السفير الفرنسي في مجلس الامن جان موريس ريبير بصفته رئيسا للمجلس المؤلف من 15 عضوا لهذا الشهر ان مجلس الامن يدين هذا التفجير الجديد ويعتبره محاولة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحرجة للغاية.
من جانبها دانت الولايات المتحدة الانفجار، وتعهدت بالمساعدة علي بناء الديمقراطية في لبنان.
وفي اول ردود فعل علي اغتيال غانم اتهم نائبان من الاكثرية المناهضة لدمشق النظام السوري بالوقوف وراء عملية التفجير.
وقال النائب انطوان اندراوس الذي ينتمي الي الاكثرية في تعليق تلفزيوني النظام السوري وعملاؤه في لبنان وراء الاغتيال داعيا الي انجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية الثلاثاء المقبل لوقف مسلسل الاغتيالات.
واضاف اندراوس علي قوي المعارضة (التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران) ان تاتي الي المجلس النيابي الثلاثاء والا لن يكونوا لبنانيين.
وقال من لن ينزل الي الجلسة سيكون خائنا مؤكدا ان نواب الاكثرية لن يخافوا وسياتون الي المجلس الثلاثاء.
واضاف علي قوي الجيش والقوي الامنية ان تحمينا.
واتهم نائب الاكثرية الياس عطا الله ايدي النظام السوري ايدي مافيا القتل وراء الاغتيال وهي الايدي نفسها منذ اغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة الاسبق الذي اغتيل في شباط (فبراير) عام 2005. وقال عصابة الاجرام تنتخب بالاغتيال وتريد ان تحرمنا من الاكثرية علي ابواب الاستحقاق الرئاسي مضيفا لن نترك الدولة في يد المجرمين ولنقف جميعا في وجه الاجرام البشع وننقذ الاستحقاق الرئاسي بمشاركتنا جميعا في جلسة الثلاثاء.
وقال النائب وائل ابو فاعور المقرب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد قادة الاكثرية انه النظام السوري. الخطر مستمر حتي 14 تشرين الثاني (نوفمبر) لانهم حتي الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية سيحاولون اغتيال المزيد حتي لا تعود الاكثرية اكثرية.
واضاف لن نتراجع. لن نخاف الاكثرية ستبقي اكثرية وهي مصرة علي القيام بواجباتها.
من ناحيته اعرب النائب الاكثري المعتدل بطرس حرب الذي اعلن ترشيحه للرئاسة عن الاشمئزاز و الرفض التام لهذه الوسائل التي تستخدم لقمع اللبنانيين الاستقلاليين.
وبدون ان يسمي سورية مباشرة اعتبر حرب ان اغتيال غانم لا يمكن فصله عن الاغتيالات في البلد والتي تتهم الاكثرية دمشق بالضلوع فيها.
من ناحيته اكد المطران الماروني بولس مطر ان الاغتيالات هدفها الحؤول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وقال مطر لوكالة فرانس برس في موقع الانفجار هذا اجرام كبير. هذه خربطة للانتخابات والا لماذا يستهدفون النواب.
وكان جوزف ابو خليل النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب قد اكد لوكالة فرنس برس مقتل النائب غانم في انفجار السيارة المفخخة في منطقة سن الفيل.