لبنان: الاصلاحات الاقتصادية والادارية تتقدم الي الواجهة بعد تعليق مؤتمر الحوار
لبنان: الاصلاحات الاقتصادية والادارية تتقدم الي الواجهة بعد تعليق مؤتمر الحواربيروت ـ من ربي كبارة:يتركز السجال بين الاطراف اللبنانية علي الموضوع الاقتصادي مع سعي الحكومة لاقرار خطة اصلاحية وذلك بعد دخول المشاركين في مؤتمر الحوار حول المواضيع السياسية الخلافية بين حلفاء سورية والمناهضين في اجازة لمدة 25 يوما.وربط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انعقاد مؤتمر بيروت 1 الاقتصادي الذي يشارك فيه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والدول العربية والامم المتحدة وصندوق النقد الدولي باقرار الخطة الاصلاحية التي ناقشتها الحكومة امس الاربعاء في جلسة استثنائية.وقال السنيورة في حديث نشرته صحيفة (السفير) اللبنانية لم يحدد موعد مؤتمر بيروت 1 بانتظار التوافق الداخلي علي الخطة الاصلاحية. واضــاف الموعــــــد يحدد بعد اسابيع قليلة علي التوافق علي البرنامج الاصلاحي من قبل المسؤولين في لبنان .وكان من المقرر ان تعلن الخطة نهاية العام 2005 في مؤتمر بيروت 1 لكن ذلك تأخر بسبب الازمة السياسية في لبنان الذي يرزح تحت دين عام يفوق 38 مليار دولار (185% من اجمالي الناتج المحلي).ومن ابرز عناوين الخطة الاصلاحية تحقيق التصحيح المالي عبر تقليص النفقات وعجز الموازنة عن طريق الغاء بعض المؤسسات وقف الهدر ومحاربة الفساد، وزيادة الايرادات عن طريق الضرائب والرسوم. كما تشمل خصخصة بعض القطاعات ومن ابرزها الهاتف الخلوي ورفع الدعم عن بعض المواد ومنها المحروقات والقمح والسكر.من ناحيته اعرب وزير المالية جهاد ازعور عن قلقه علي مصير بيروت 1 في ظل استمرار التجاذبات والتأزم السياسي . وقال في تصريح صحافي اذا لم يتم التوصل الي تفاهمات فان مصير مؤتمر الدول المانحة المقرر عقده في بيروت في خطر ، محملا مسؤولية عدم اقرارها الي جميع المسؤولين المتحاورين .ولم يستبعد السنيورة حصول مناقشات واسعة مؤكدا انفتاحه لمناقشة اي بدائل من قبل اي طرف اتت انما دون التفريط بالفرصة المتاحة امامنا لاجراء العملية الاصلاحية التي يحتاج اليها لبنان للنهوض من ازمته المالية والاقتصادية .ونفي عمله بوجود محاولات ظاهرة للتعطيل السياسي.وجلسة الحكومة هي الاولي منذ تعطيل وزراء الاكثرية النيابية المناهضة لسورية (يمثلهم السنيورة) جلسة الحكومة الخميس الماضي احتجاجا علي الخلاف بين رئيس الجمهورية اميل لحود، حليف دمشق والسنيورة في القمة العربية.واكد مصدر من القصر الجمهوري ان لحود قرر حضور الجلسة وسيترأسها.واوضح المصدر ان لحود اجري مشاورات ليكون النقاش في الجلسة بناء بعيدا عن اجواء التشنج. وقال ان لحود يقارب الخطة بايجابية وانفتاح وسيطرح استيضاحات لان الخطة تتضمن عناوين اكثر من تفاصيل والامر الاساسي هو الاليات التي ستعتمد للتطبيق .واضاف كما اجري استشارات مع اخصائيين ليكون البرنامج الاقتصادي متكاملا كونه خطوة مهمة في تحديد خيارات لبنان الاقتصادية .من ناحيته اكد السنيورة ان الخطة تمت مناقشتها مع مختلف الهيئات الاقتصادية والنقابية والخبراء والقطاع المصرفي. وقال اخذنا ببعض الملاحظات المطروحة من قبل بعض الهيئات غير اننا نجد ان الخطوات المقترحة لا بدائل لها حتي الان لاجراء العملية الاصلاحية .واضاف ان خطوات زيادة الايرادات وتقليص النفقات امر اساسي لتقليص العجز في الموازنة وتقليص كلفة الدين العام وان خطوة الخصخصة لا رجوع عنها كعملية اصلاحية وكمورد لتقليص كلفة واساس المديونية العامة .وردا علي سؤال عن تأثيرها علي الوضع الاجتماعي اكد السنيورة وجود تعديلات تجري دراستها علي الشق الاجتماعي بما يؤمن تحسين التقديمات وتخفيف الهدر .لكن ردود فعل الرافضة للخطة الاصلاحية توالت عشية طرح الخطة علي طاولة مجلس الوزراء.فقد رفض الاتحاد العمالي العام (200 الف منتسب) اي زيادة للضرائب غير المباشرة والرسوم . واكد في بيان رفضه سياسة الخصخصة وببيع ممتلكات الدولة وتخفيض عدد العاملين في القطاع العام والزيادة المقترحة علي ضريبة القيمة المضافة وسواها من المقترحات معتبرا اقرارها بمثابة كارثة علي الناس وعلي الاقتصاد الوطني .واكد تجمع سياسي يتزعمه رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص في بيان تضامنه مع الاتحاد العمالي العام في رفض مشاريع إلغاء الوظائف العامة ومحاولات تصفية الدولة وبيع مؤسساتها وإداراتها وخصوصا تلك المنتجة فيها .كما اعرب حزب الله مرارا عن رفضه الخصخصة. ويتمسك التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون بضرورة مكافحة الفساد مدخلا لاية عملية اصلاحية.واعتبرت صحف لبنانية ان السجال انتقل الي الموضوع الاقتصادي بعد تعليق الحوار للبت في 28 نيسان (ابريل) نهائيا بقضية تنحية رئيس الجمهورية التي تتمسك بها الاكثرية النيابية.وكتبت (السفير) امس تقول خرجت البلاد من دائرة الحوار المعلق لتدخل اعتبارا من الاربعاء في دوامة الورقة الاصلاحية (…) وهي محطات تستولد الكثير من الصراعات السياسية .واضافت المؤشرات الاولية تدل علي ان الاصلاحات والاجراءات المقترحة ستطلق سجالا جديدا (…) وان الاصطفاف السياسي الحاصل حاليا سينسحب ايضا علي الملف الاقتصادي .4