لبنان: الاكثرية تعرضت لنكسة عدم تأمين النصاب للجلسة التشريعية بعد مقاطعة جنبلاط الى جانب 14 آذار… والراعي جمع سليمان وعون

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: تعرّضت الاكثرية لنكسة امس من خلال عجزها عن تأمين النصاب لعقد الجلسة التشريعية رغم حشد جميع أقطابها ونوابها إذ لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين 59 نائباً فيما المطلوب هو 65. وقد وجّه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من خلال تغيّبه مع وزرائه ونوابه صفعة للاكثرية بعدما اشترط قوننة إنفاق المليارات كلها سواء في عهد حكومات الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري وسواء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

وهكذا إنضم النائب جنبلاط الى فريق 14 آذار في مقاطعة الجلسة الامر الذي يهدّد بتعطيل عمل البرلمان في حال لم يتم التوصل الى تسوية شاملة ترضي جنبلاط وفريق 14 آذار، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أرجأ الجلسة التشريعية امس نظراً لعدم اكتمال النصاب الى موعد جديد في 15 آذار الجاري.

إلا أن حضور أقطاب الاكثرية شكّل مناسبة لعقد اجتماع في مكتب الرئيس بري شارك فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس تكتل التغييرو الإصلاح النائب ميشال عون والنائبان طلال ارسلان وسليمان فرنجية ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد والوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل. وفيما لم تتسرب معلومات دقيقة عن مضمون الاجتماع، استغرب العماد عون اقدام المعارضة على تقديم اقتراح قانون معجل مكرر ‘والهرب’ من حضور الجلسة، وقال ‘هم يحاولون الجمع بين الستة مليارات دولار (8.900 مليار ل.

ل.) الذي طلبته حكومتنا، بعد شهر من وصولها الى السلطة بطلب اعتماد اضافي وفقاً للقوانين الدستورية واصول المحاسبة، يقابلون هذا الامر ويحاولون ربط هذا الموضوع بمخالفات دستورية وضرب القواعد لعدم محاسبة الذين ارتكبوها في السنوات الاربع’. وسأل ‘لماذا يخافون من تقديم قطع الحساب، علماً انه يثبت ان هناك اموالاً مفقودة ويمكن ان تكون قد صرفت بطريقة غير شرعية، ولذلك ربط النزاع سيكون على قطع الحساب’. أما رئيس الحكومة فوصف ما جرى بالعمل الديمقراطي داعياً للانتظار حتى جلسة 15 آذار لمعرفة ما ستؤول اليه الأوضاع.

في غضون ذلك، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل مغادرته الى الدوحة، القوى السياسية والمسؤولين على وضع القواعد التي توصل الى حل مشكلة الانفاق المالي كي تنتظم المالية العامة وفق مسارها القانوني فتنطلق المؤسسات لاستكمال أعمالها بما فيها مصلحة الوطن والمواطن.

وكانت مصادر رئيس الحكومة أشارت قبل الجلسة الى ان الرئيس ميقاتي مرتاح لأي تفاهم يمكن ان يتم التوصل اليه ويرعاه الرئيس بري، وأنه وضع للغاية طاقاته في تصرف رئيس المجلس لإنهاء الأزمة باعتبار ان تحريك الـ8900 مليار ستشكل انطلاقة جديدة للحكومة من خارج الانفاق وفق موازنة لم تولد بعد.

وأشارت المصادر الى انه سبق لميقاتي ان ابلغ الرئيس بري ان الوزراء الذين اختارهم ليكونوا أعضاء في اللجنة الوزارية ـ البرلمانية في هذا الشأن موضوعون في التصرف للمشاركة في بحث مشاريع الانفاق التي سجلت في الماضي.

وعلمت ‘القدس العربي’ أن الرئيس بري كان اقترح عب معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل على فريق 14 آذار احالة اقتراحهم المعجل المكرر لقوننة المليارات على لجنة المال والموازنة بدلاً من طرحه مباشرة على الهيئة العامة، وفي حال الخشية من المماطلة في درسه في اللجنة يُحال الى اللجان المشتركة برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري. الى ذلك، دعي مجلس الوزراء الى جلسة تعقد عصر غد الاربعاء في السراي لمناقشة وإقرار 69 بنداً ادرج في جدول الأعمال الذي عمم على الوزراء، ووصفت مصادر وزارية البنود بالعادية جداً يتناول معظمها قضايا مالية وإدارية كطلب سلفات خزينة والتصديق على بعض الاتفاقيات المشتركة مع مؤسسات خارجية وحكومات، اضافة الى نقل اعتمادات خاصة ببعض الوزارات والإدارات العامة وفق القاعدة الاثني عشرية.

وأشارت المصادر الى ان الجلسة لن تتطرق الى الملفات الكبرى على مستوى التعيينات الإدارية والقضائية، وان كانت الاتصالات الجارية في هذا الشأن لم تفلح حتى الساعة في تحقيق الخرق المنشود.

وفي هذا الإطار توقفت المصادر عند اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في بعبدا عصر الأحد برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأكدت ان ‘الجمعة’ المارونية وان لم تنتج تفاهمات نهائية لكنها أرست قواعد جديدة على قاعدتين اساسيتين أولهما احترام موقع المؤسسات وتحديداً رئاسة الجمهورية والتثبت من عدم وجود إشكالات شخصية بين سليمان وعون، بعدما توقف الرئيس سليمان في اللقاء امام بعض المواقف التي أدلى بها عون وسأله صراحة عن مضمون بعض المواقف والانتقادات التي وجهها إليه بأنه يطلب شيئاً لنفسه.

وقالت المصادر ان الرئيس سليمان أكد بوضوح انه خلال السنوات الأربع التي أمضاها في سدة الرئاسة لم ولن يطلب شيئاً لنفسه، لكن الأهم وقف المس بموقع رئاسة الجمهورية فالرئيس سليمان اليوم في هذا الموقع وغداً سيكون شخص آخر.

وتابعت ان البطريرك كان بدوره صريحاً وسجل ملاحظات على اداء العماد عون منذ لقاء مار مارون وما رافق الاحتفال من إشكالات وصولاً الى سلسلة المواقف التي انتقد فيها الرئيس سليمان.

وشدد الراعي على أهمية احترام موقع رئاسة الجمهورية على انه من الخطوط الحمر وحتى لو وجدت ملاحظات وانتقادات فلتكن وجهاً لوجه وضمن الجدران الأربعة لا عبر شاشات التلفزة.’وأكد البطريرك ضرورة تحصين الساحة المسيحية واحترام مواقعها بمن يمثلها في الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية