لبنان: الاكثرية طلبت إقرار المحكمة في مجلس الامن لوضع حد للاغتيالات.. والمعارضة لم تسلّم ملاحظاتها روسيا تتحفّظ علي الفصل السابع وتؤكد ضرورة اتفاق اللبنانيين علي مشروع التعديلات علي المحكمة

حجم الخط
0

لبنان: الاكثرية طلبت إقرار المحكمة في مجلس الامن لوضع حد للاغتيالات.. والمعارضة لم تسلّم ملاحظاتها روسيا تتحفّظ علي الفصل السابع وتؤكد ضرورة اتفاق اللبنانيين علي مشروع التعديلات علي المحكمة

لبنان: الاكثرية طلبت إقرار المحكمة في مجلس الامن لوضع حد للاغتيالات.. والمعارضة لم تسلّم ملاحظاتها روسيا تتحفّظ علي الفصل السابع وتؤكد ضرورة اتفاق اللبنانيين علي مشروع التعديلات علي المحكمةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: مازال مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري يتصدّر الاخبار في لبنان خصوصاً مع وصول نائب وزير خارجية روسيا الكسندر سلطانوف ومساعد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للشؤون القانونية نيكولا ميشال اللذين أجريا محادثات حول الموضوع قبل تحديد وجهة اقراره في المجلس النيابي اللبناني أو في مجلس الامن الدولي في حال انسداد أفق التوافق في لبنان.وقد أكد سلطانوف وجوب ان يتفاهم اللبنانيون في ما بينهم ويتفقوا علي مشروع التعديلات علي المحكمة، لافتاً الي انه موجود هنا للاستماع وليس لنصح اللبنانيين حول كيفية معالجة مشكلاتهم، وانه في حال تعذر ذلك فان مجلس الامن قد يصبح هو الجهة الوحيدة الصالحة لاقرار مشروع المحكمة وإن كان سلطانوف جدد الاشارة من بيروت الي تحفظ بلاده علي الفصل السابع.وفيما لم تسلّم المعارضة ملاحظاتها لا لسلطانوف ولا لنيكولا ميشال علمت القدس العربي أن نواب قوي الاكثرية الذين نزلوا امس للثلاثاء الخامس علي التوالي الي مجلس النواب أعدوا مذكرة لتسليمها الي مساعد بان كي مون تدعو الي اقرار المحكمة في مجلس الامن بعد استنفاد كل وسائل اقرارها في لبنان، في وقت طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري علي الموفدين الروسي والدولي اقتراحات تصلح لتكون عناوين تعديلات علي مشروع المحكمة.ورأت مصادر في قوي 14 آذار ان اصرار قوي المعارضة و حزب الله تحديداً علي عدم اعطاء الملاحظات الي سلطانوف او الي ميشال لا يخرج عن السياسة المعتمدة من هذه القوي من اجل عرقلة قيام المحكمة اولاً تنفيذاً لارادات خارجية باتت معروفة ومكشوفة وأعلنت صراحة انها لا تريد المحكمة بأي شكل من الاشكال .وأضافت المصادر ما دام (حزب الله) يتحدث عن المناخ الجدي لطرح هذه الملاحظات علي طاولة النقاش فلماذا لم يطرحها علي طاولة التشاور التي انعقدت بعد عدوان تموز؟ وهل هناك موقع اتسم بالجدية والعقلانية في مناقشة الملفات والمواضيع الخلافية اكثر من طاولة الحوار ولاحقاً طاولة التشاور؟ .وكان وصل الي بيروت امس مساعد الامين العام للامم المتحدة في زيارة تستمر اياماً عدة يلتقي في خلالها معظم قيادات الاكثرية والمعارضة بمن فيهم رئيس الجمهورية اميل لحود وبعض السفراء، وقد بدأ محادثاته بلقاء الرئيس بري ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.وأعلن فور وصوله انه سيسمع جداً وسيشرح جداً وسنحلل سوياً كل ما يتعلق بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي بكفاية وحيادية ، ولفت الي ان هناك عدداً من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي يعتبر ان اقرار المحكمة وفق الاطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الافضل . وقال ان الهدف الاساسي من زيارتي هو تقديم المساعدة للسلطات اللبنانية وللاحزاب اللبنانية من اجل السير في الاتفاق الثنائي بين لبنان والامم المتحدة المتعلق بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي وذلك وفق المؤسسات الدستورية اللبنانية. فعلي هذا النحو نتمني ان نتمكن من تقديم مساعدة فاعلة في هذا الحوار. انا آت الي لبنان بعقل وقلب منفتحين. انا جاهز للـــولوج في حوار مثمر. سأستمع جداً وسأشرح جداً وسنحلل سوياً وسنحاول ان نفهم ما يشعر به مختلف الافرقاء. ونأمل في ان نأخذ في الاعتبار الاهتمامات الراهنة في مختلف مراحل العملية .اضاف ولكي اكون شفافاً وصادقاً في ما خص انشاء المحكمة والسبل التي ستتعامل بها الامم المتحدة مع هذه المسألة. وسأبدأ بالتذكير بالاغتيالات السياسية الرهيبة حيث حضت السلطات اللبنانية علي طلب المساعدة من المجتمع الدولي بداية عبر تشكيل لجنة تحقيق، وقد صادق مجلس الامن علي هذا الطلب… ولكن يبدو الآن ان عملية المصادقة علي المحكمة تواجه عوائق جدية. وبكل صراحة سأكون واضحاً لقد طلبت السلطات اللبنانية الشرعية انشاء هذه المحكمة، وتم التوافق علي بند انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بين الافرقاء اللبنانيين في خلال جلسات الحوار، ولكن الآن هناك عدد كبير من القادة السياسيين لا يزالون يعبرون عن دعمهم لإنشاء المحكمة في المبدأ.الجميع متفقون علي ان هنالك حاجة ماسة الي تحقيق العدالة في هذه القضية، من هنا لا يجوز ان يكون هنك شكوك لأن المحكمة ستشكل واليوم توجد حاجة للتوافق حول الخطوة المقبلة. لم يحن بعد الوقت لبدء عمل المحكمة. نحتاج الي سنة علي الاقل بعد المصادقة علي الاسس القانونية للمحكمة حتي تباشر مهامها. وقد حان الآن موعد التوافق علي هذه الاسس .وتابع نحن ندرك جيداً الصعوبات الداخلية التي يمر بها لبنان اليوم لكن الامم المتحدة لا تريد ولا يمكنها ان تكون طرفاً في السجالات والصراعات الداخلية. ان مواقف الامم المتحدة ترتكز علي الاهداف التي وضعها ميثاق الامم المتحدة وعلي القانون. لهذا السبب نريد ان تكون هذه المحكمة سلطة قانونية بامتياز لا اداة سياسية. وفي النتيجة، اسمحوا لي ان اعبر عن املي في ان يتم فهم الهدف الحقيقي من انشاء هذه المحكمة. لقد ارسل لبنان رسالة واضحة الي المجتمع الدولي مفادها ان اغتيال معارضين سياسيين امر غير مقبول، نود وضع حد لمن يقومون بهذه الاغتيالات والاقتصاص منهم، علينا ان نفعل ذلك اذا اردنا تحقيق السلام، والامن والاستقرار والازدهار لهذا البلد. نحتاج الي مساعدتكم في جهودنا، تعالوا ساعدونا ومدوا يد العون .من جهته، رأي نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف بعد جولته علي رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة ووزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ ونائب رئيس البرلمان فريد مكاري ان ما من سبيل الا بالحوار للحفاظ علي الوفاق الوطني والوحدة الوطنية في لبنان ، وجدد التأكيد علي انه ” من الصعب ان تعطي روسيا اية نصائح للبنانيين ، داعياً إياهم الي ان يدركوا هذه المصلحة الوطنية والحفاظ علي الوحدة الوطنية فوق اية اعتبارات اخري .وسئل سلطانوف اذا كانت هناك مهلة معينة قبل ان يلجأ مجلس الامن الدولي الي الفصل السابع فأجاب ليست لدينا اية معلومات عن الحدود الزمنية او اي شيء آخر، بل لا يوجد اي شيء علي الورق، هناك فقط كلام ان هناك اهتماماً بتحويل المسألة من لبنان الي مجلس الامن، موقفنا معروف، نحن متحفظون جداً علي تحويل هذه المسألة في اطار الفصل السابع وفي ظروف غياب التوافق اللبناني، ولهذا السبب ندعو اللبنانيين الي بذل الجهود ومضاعفتها لإيجاد الحل هنا .وقيل له اذا لم يتم التوصل الي حل هنا هل تدعم موسكو تحويل المحكمة الي مجلس الامن؟ اجاب هذا الامر سابق لأوانه، يجب ان ننتظر التطورات في المستقبل القريب .وعن مشروع البيان الرئاسي لمجلس الامن حول القرار 1701 واقتراح نشر قوات دولية علي الحدود اللبنانية السورية قال حتي الآن لا يوجد شيء حول انتشار القوات الدولية علي الحدود اللبنانية السورية. وتجري راهناً مناقشات حول مشروع البيان في مجلس الامن، وتبذل روسيا الجهود لكي يكون هذا البيان متزناً ويأخذ في الاعتبار كل الاعتبارات وكل عوامل الوضع في لبنان وحوله .وكان الرئيس لحود أبلغ الموفد الروسي انه عندما ابدي تخوفه من حصول حرب اهلية بين اللبنانيين اذا ما تم اقرار المحكمة الدولية علي اساس الفصل السابع، انما اراد ان يحذر من خطورة اللجوء الي هذه الخطورة لا سيما وان فريقا كبيرا من اللبنانيين ابدي تحفظا علي بعض بنود نظام المحكمة ولم يتمكن من مناقشتها، لأن فريق الموالاة لم يتح له ذلك وعمل علي تمرير مشروع نظامها خلافاً للاصول الدستورية ، مما أثار مخاوف المعترضين وزاد هواجسهم لجهة استعمال قضية المحكمة الدولية لغايات سياسية تتجاوز الهدف الاساسي من انشائها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية