لبنان: التقشّف الحكومي يطال موازنة 2019 والتقديمات وربما رواتب النواب السابقين

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : تتسارع الخطوات الحكومية الاصلاحية المطلوبة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤتمر ‏‏«سيدر»، ولذلك إستمرت اللجنة الوزارية لليوم الثالث على التوالي بمناقشة خطة الكهرباء تجاوباً مع المطالب الدولية ، كما استمر وزير المال علي حسن خليل بإجراءاته لخفض موازنة العام 2019 بنسبة اثنين ونصف في المئة.
في وقت بدأ وزير الاتصالات محمد شقير التواصل مع شركتي الهاتف الخلوي لوقف المساهمات المالية في المهرجانات والمناسبات أو الحد منها، كذلك يتم البحث في وقف التقديمات والمساهمات للجمعيات التي تتقاضى ملايين الليرات وبعضها لا يقوم بأي عمل وذلك بهدف سد أبواب الهدر وتحسين الوضعين ‏النقدي والاقتصادي‎.‎وسرت أخبار في اليومين الماضيين عن احتمال اعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب التي جاءت أرقامها أكثر من المتوقع ولاسيما بالنسبة إلى المتقاعدين ، إلا أن الاتجاه حتى الآن هو لعدم المسّ بهذه السلسلة التي هي حق للموظفين.في وقت تصاعد الحديث عن ضرورة وقف المعاشات التقاعدية للنواب السابقين وأسرهم لتوفير أعباء مالية على خزينة الدولة.
وكشف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليـد جنـبلاط « أنّ البنك الدولي يضع بعـض الشـروط لتخفـيض الانفـاق، ويـجب ‏البدء منـ رواتـب الـوزراء والنواب السـابقين وإيجـارات الأبنية الحكومية، وإعادة النظر بالتدبيـر رقم 3 فـي الجيـش ‏وغيرهـا من الأمور»، وقال: «أنا نائب سابق ومستحقاتي تبلغ 6000 دولار شهرياً، وهذا ليس عدلاً‎».
تزامناً، واصلت اللجنة الوزارية المختصة بالكهرباء واصلت حول خطة الكهرباء، تمهيداً لرفع الخطة إلى مجلس الوزراء ‏في جلسة استثنائية تعقد يوم غد الجمعة في قصر ‏بعبدا‎.‎ وكانت وزيرة الطاقة ندى البستاني قدّمت ورقة حدّدت فيها بالتسلسل الخطوات التي يفترض التوافق عليها ‏لتسيير شؤون الخطة‎.‎ وأبرز ما في هذه الخطة ما أعلنه وزير الاعلام جمال الجراح «انّ موضوع البواخر لم يعد مطروحاً‎».
ولم تخلُ الاجتماعات الوزارية من احتكاك بين وزير القوات كميل ابو سليمان ووزيرة التيار الوطني الحر ندى بستاني حول خطة الكهرباء وكيفية إجراء المناقصات. وقد احتدم النقاش عندما كشف وزير القوات انه طلب مشورة رئيس ‏ادارة المناقصات حول طريقة اجراء المناقصة في وزارة الطاقة، عندها تحدثت وزيرة الطاقة وأعلنت رفضها تدخل ‏اي وزير في غير وزارته، وأيّدها الوزراء: محمد فنيش وأكرم شهيّب ويوسف فنيانوس رافضين ذلك أيضاً. كذلك حسم ‏الرئيس الحريري الموضوع معتبراً انّ هذا الامر لا يجوز. وطالبوا ابو سليمان بالاعتذار، وهكذا حصل‎».
الى ذلك، لم يُحسَم موضوع تعيين نواب حاكم مصرف لبنان في جلسة مجلس الوزراء أمس بسبب الخلاف الدرزي الدرزي على هوية نائب الحاكم حيث يصرّ جنبلاط على تعيين المصرفي فادي فليحان بدلاً من نائب الحاكم الحالي سعد العنداري فيما يصرّ الامير طلال ارسلان على تعيين مجيد جنبلاط الذي يمتّ له بصلة قرابة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية