الرئيسان ميشال عون يتحدث إلى سعد الحريري
بيروت – «القدس العربي»: تتجه جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس إلى العبور الآمن نحو التعيينات ولاسيما في المجلس العسكري بعدما خفّف الاتصال الذي جرى بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل من حدة التوتر بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي والذي تولّد بعد مؤتمر بروكسل وبعد الكلام العالي النبرة لباسيل الذي لوّح بتطيير الحكومة إن لم يعد النازحون السوريون.
تبريد على خط «المستقبل» – «التيار» يمهّد لعبور آمن لجلسة مجلس الوزراء
وفي تعبير عن رغبته في التهدئة، لفت الرئيس الحريري امام وفد نقابة االصحافة إلى «أن قراره هو العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان وعدم التلهي بالمناكفات والزكزكات السياسية التي لا طائل منها»، مشدداً على ان «لا احد من الاطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة».وقال « ان واجبي هو تدوير الزوايا مع الجميع، وزيادة الإستثمارات في البلد وتشجيع المستثمرين من الخارج، وإعادة الثقة بالدولة»، معتبراً «أن النقاش السياسي طبيعي في البلد، إنما التحديات صعبة والقرارات الصعبة سنأخذها جميعاً ومتوافقون عليها، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستقرّ كل إصلاحات سيدر، لأن هناك اتفاقاً بين كل القوى السياسية، وخصوصاً بيني وبين فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري». وأضاف «الزكزكات السياسية تنتهي، والإنجازات ستأتي، وما أريد تأكيده هو أن كل الفرقاء السياسيين يريدون تطبيق سيدر والقيام بالإصلاحات ومحاربة الفساد الذي لا هوية له، ويمكن أن يكون هناك فاسدون في كل الأطراف السياسية. المهم أن هناك قراراً بأن أحداً لن يغطي الفاسد، وليس من خط أحمر أمام القضاء لملاحقة أي مرتكب».
وعن مصير التسوية السياسية التي قام بها مع رئيس الجمهورية وما يحكى عن تعرضها إلى اهتزازات، قال الحريري «إن هذه التسوية هي بمثابة زواج ماروني، لسبب واحد يتعلق بمصلحة لبنان. وقد أخذنا قراراً، فخامة الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد وبالرغم من كل المناكفات السياسية، فالتواصل مستمر. في السابق كانت تحصل قطيعة وتمترس من هنا وهناك، أما اليوم، فالكلام السياسي لا يمنع أن تواصل الحكومة عملها، وكل الوزراء يعملون، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات. وأنا أطمئنكم أنه لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع «التيار الوطني الحر»، ولا مع «حركة أمل» ولا مع الحزب «التقدمي الإشتراكي» ولا مع «القوات اللبنانية» ولا مع «المردة»، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع «حزب الله»، هناك قرار من طرفنا ومن طرفه أننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».
وعن عودة النازحين السوريين أكد الرئيس الحريري «ان الحكومة تتعاون مع المبادرة الروسية والدول الكبرى هي القادرة على فرض الحل، لأنها هي من تعمل على الحل السياسي في سوريا وبانتظار ذلك، علينا تشجيع العودة، والإفادة من الدعم الدولي لتحمل أعباء النزوح».وقال « إن مشكلة النازحين هي مشكلة لكل اللبنانيين وليس لطرف دون الآخر، والكلام بصراحة لا يفيد فنحن نريد نتائج عملية. أما الكلام عن التطبيع مع النظام، فإن لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس، ويلتزم بموقف الجامعة العربية وقراراتها من النظام السوري وسأل: أين هي مصلحة لبنان بوضعه « في بوز المدفع» في مواجهة الجامعة العربية والمجتمع الدولي؟».
وكان وزير الدفاع الياس بو صعب أوضح أنه « لم تطرح فيتوات على الاسماء المقترحة لأعضاء المجلس العسكري». ولفت إلى أن «التمهّل في اقرار البند كان للإجابة على استفسارات من أكثر من جهة متعلقة بثلاثة من الأسماء، وبعد الحصول على الإجابات أبقي على البند كما هو».