سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ بعد الاعلان عن سقوط قتلى لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سورية، شدد رئيس كتلة ‘المستقبل’ النيابية الرئيس فؤاد السنيورة على ‘خطورة تورط ‘حزب الله’ في هذا الصراع ومناصرة فريق ضد فريق تحت عنوان ‘الواجب الجهادي’.واجرى الرئيس السنيورة امس سلسلة اتصالات شملت قيادات وشخصيات شيعية اضافة الى الاتصال برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.وشملت اتصالات السنيورة كلاً من: رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، الرئيس حسين الحسيني، السيد علي فضل الله، السيد علي الامين، السيد محمد حسن الامين، السيد هاني فحص، الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، الدكتور محمد علي مقلد، الدكتور حارث سليمان وشخصيات اخرى. وتم خلال هذه الاتصالات التداول في الاوضاع الراهنة التي يمرّ بها لبنان.وجدّد الرئيس السنيورة خلال اتصالاته ‘التشديد على المواقف التي اصدرتها كتلة ‘المسقبل’ ، واستنكرت فيها اي خرق للحدود الشمالية والشرقية للبنان من قبل جيش النظام السوري او من قبل معارضيه، كما كرر الاستنكار للتهديدات التي صدرت امس من قبل معارضين سوريين باستهداف الضاحية الجنوبية بأعمال عسكرية رداً على مشاركة ‘حزب الله’ في القتال الدائر في سورية الى جانب قوات النظام’. وشدد خلال حديثه مع الشخصيات التي اتصل بها، على ‘خطورة تورط ‘حزب الله’ في الصراع العسكري الدائر في سورة ومناصرة فريق ضد فريق تحت عنوان ‘الواجب الجهادي’، اذ من شأن هذا الانخراط العسكري والمشاركة في القتال تحت اي عنوان كان، ان يعرّض لبنان لمخاطر لا حسبان لها ولا قدرة له على تحملها، ويدخله في اتون لا خروج منه ويهدد العيش المشترك في لبنان والمسلمين والعرب بفتنة كبرى ما بعدها فتنة’.وناشد الرئيس السنيورة الشخصيات التي اتصل بها ان ‘تعمل كل ما تستطيع للقيام بمبادرات او مواقف لحض ‘حزب الله’ على وقف هذا الانزلاق في الصراع المسلح في سورية’.وقال خلال هذه الاتصالات: ‘انني من منطلق الشراكة اللبنانية، المسيحية – الاسلامية والاسلامية – الاسلامية واللبنانية عامة اطالبكم بالمبادرة للتحرك سوياً من اجل ان يوقف ‘حزب الله’ هذا الانزلاق والتورط وتوريط لبنان والعرب والمسلمين في هذا الصراع’. وختم ‘ما من شك ان لدى ‘حزب الله’ والطائفة الشيعية الكريمة، قيادات عاقلة وعقول راجحة وحكيمة، لا ترضى الانزلاق بالحزب في التورط العسكري، وبالتالي بلبنان، نحو الهاوية، ولذلك يجب وقف هذا الانزلاق ولنترك للشعب السوري معالجة مشكلاته بنفسه’.في موازاة ذلك، أكد الوزير الشيعي السابق محمد عبد الحميد بيضون لـ’القدس العربي’ أن ‘حزب الله يربط مصيره بمصير نظام بشار الاسد المتهالك والمتهاوي’، وتعليقاً على سقوط قتلى من حزب الله في سورية ذكر بيضون بما صدر عن هيئة الحوار في قصر بعبدا تحت عنوان ‘إعلان بعبدا’ الذي ‘يؤكد أن القبول ببدء مناقشة سلاح حزب الله هو أن يكون مكرّساً للدفاع عن لبنان’. وقال ‘من الواضح أن هذا السلاح اليوم يُستعمل على اليمين وعلى الشمال، يُستعمل ضد السوريين وضد اللبنانيين وضد جميع الاطراف ما عدا اسرائيل، فليس هناك من طلقة على اسرائيل منذ ست سنوات. اليوم إعلان بعبدا سقط والحوار في بعبدا سقط، وهناك عدوان على الحوار وعدوان على اعلان بعبدا، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يبدوان كالزوج المخدوع، حيث يُقال لهما على طاولة الحوار إننا مع مبدأ أن يكون السلاح للدفاع عن لبنان، وخارج طاولة الحوار يُستعمل السلاح ضد الشعب السوري وضد الشعب اللبناني، أما الزوج المخدوع الأكبر هو ايضاً ميشال عون الذي لا يستطيع رؤية حرس ثوري في لبنان، ولكن الدولة اللبنانية لا يجوز أن تبقى تتصرف كالزوج المخدوع، بل يفترض تأدية حساب حقيقي ورئاسة الجمهورية تتحمل مسؤولية كبيرة’.وعن سعي الرئيس نبيه بري الى إحتواء الوضع قال بيضون ‘الرئيس بري ليس هو صاحب القرار بل حزب الله الذي لديه اعتبارات اقليمية مئة في المئة واعتبارات الدفاع عن النظام السوري مئة في المئة، وهو مستعد أن يطيح بالانتخابات وبلبنان وبالاقتصاد اللبناني دفاعاً عن النظام السوري. وأنت ترى اليوم كيف أن وضعنا الاقتصادي يتدهور وهم في 8 آذار ‘مش فرقانة معهم’، وآخر همهم الامن والاستقرار الحقيقي.وعن الحملة على من تمت تسميتهم ‘شيعة السفارة الامريكية’ قال ‘دائماً على هوامش الاحداث الكبيرة تخلق طفيليات كثيرة، وهذه الطفيليات ستخدم سيّدها بأي طريقة من الطرق، إنما رأيي أن ليس هذا هو المهم بل ثانوني، الموضوع المهم هو أن هذه الثنائية الشيعية غطّست البلد منذ 7 سنوات لغاية اليوم بحالة انهيار غير معقولة، وهي ليس عندها حل ولا مخرج لحالة الانهيار ولا تترك الآخرين يجدون حلاً لهذه الحالة. وأؤكد خصوصاً على تجربة حزب الله التي هي منذ العام 2005 حتى اليوم تجربة الذهاب من خطأ الى خطأ ومن فشل الى فشل. وطبعاً المشكلة الحقيقية الاخرى هي أن حلفاء حزب الله سواء ميشال عون أو نبيه بري لا ينصحون حزب الله بل بالعكس يدفشونه أكثر الى مزيد من الخطأ لأن هذه الاخطاء تفيدهم حصصاً وزارية وادارية ومشاريع وأموالاً الخ… فنحن في وضع بحاجة الى إنقاذ، وهذا الانقاذ لا يتم إلا عبر مصالحة وطنية إنما مع الأسف حزب الله يخاف اليوم من المصالحة الوطنية، لأن هذا الامر مناقض لمصالح بشار الأسد في المنطقة’.