لبنان: القوات ترفض رئيس تسوية… والسنيورة يقول ان بري يجيد لعبة البلياردو
المحكمة والحكومة باتتا خلف الأكثرية… والتركيز حالياً علي الرئاسةلبنان: القوات ترفض رئيس تسوية… والسنيورة يقول ان بري يجيد لعبة البلياردوبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: علي الرغم من أن الاوساط السياسية اللبنانية انشغلت الاسبوع الفائت بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي خصوصاً بالتزامن مع زيارة كل من مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال ونائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، فقد بدا ان موضوع المحكمة بات وراء قوي 14 آذار التي بعدما استنفدت وسائل اقراره في البرلمان اللبناني بسبب رفض المعارضة والرئيس نبيه بري الدعوة الي جلسة تعقد الامل علي اقراره في مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع، وبالتالي فإن مصـــدراً في الموالاة أبلغ القدس العربي أن قوي 14 آذار نجحـــت في سحب هذا الموضوع من دائرة الابتزاز الداخلي والمقايضة عليه من قبل المعارضة مع حكومة الوحدة الوطنية.وأفاد المصدر أن قوي الاكثرية تستمر حالياً في التركيز علي اولوية رئاسة الجمهورية كمدخل الي حل الازمة اللبنانية ولن تلتفت الي الوراء .ووفق الاوساط فإن قوي الاكثرية لن تدخل في مساومة مع المعارضة علي اختيار الرئيس المقبل للجمهورية في مقابل تأمين نصاب الثلثين لاول جلسة انتخاب. وشدّد نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية النائب جورج عدوان علي مجيء رئيس قوي الي سدة الرئاسة، وقال اذا كان الرئيس التسوية يعني العودة الي الاسماء التي طرحت علي طاولة الحوار لن نمشي، واذا كان يعني العودة الي رؤساء لهم ثغرات في تاريخهم او لهم بصمات في مجال الفساد او الملف المالي لن نمشي ايضاً .وأكد أننا ذاهبون الي الاستحقاق الرئاسي بقناعاتنا كقوي 14 آذار ، وسأل هل نريد كلبنانيين ومسيحيين أن نبقي في الممارسة التقليدية بحيث تختار الرئيس الدول وهي امريكا عند اتفاقها مع سورية او مع مصر وبرضي فرنسي ؟هل المطلوب رئيس لا لون له ولا رائحة ويرضي كل العالم، رئيس يتقن فن الكذب بحيث يوهم الطرفين أنه معهما، رئيس لديه ما يكفي من عمليات الفساد بشكل لا يخاف منه الآخرون من فتح ملفات ؟ اذا كان هذا هو المطلوب فالقوات اللبنانية لا دور لها في انتخابات الرئاسة اما اذا كان المطلوب عكس ذلك، فالقوات رأس حربة في ايصال رئيس نقيض لكل ذلك .واضاف عدوان يجب ان يدرك المسيحيون ان المفصل الاساسي لهم هو رئاسة الجمهورية واذا لم يأت رئيس يعبّر فعلاً عن طموحاتهم واراداتهم فعليهم ألا يطلبوا من المسلمين والدروز أن يعبروا لهم أكثر من رئيس الجمهورية العتيد، لذلك فمعركة الرئاسة مفصلية .وفي المجال ذاته، هاجم مفتي جبل لبنان للطائفة السنية الشيخ محمد الجوزو حزب الله وردّ في بيان له علي المواقف الاخيرة لمسؤولي الحزب التي خوّنت تيار المستقبل بقوله لستم أوصياء علي اللبنانيين وليس من حقكم أن تصنفوهم بحسب شهواتكم ونزواتكم واحقادكم ؟ كفاكم مزايدات وكفاكم افتخاراً بالنصر، فما كان هذا النصر حقيقياً وما كان لصالح لبنان بل لصالح ايران وسورية، وهذا الاسلوب الابتزازي ليس من شيم الشرفاء بل هو من شيم احزاب المافيا .واضاف الجوزو ان لبنان لا يأتمنكم علي المجيء برئيس يكون دمية في يد النظام السوري وعميلاً لايران. نريد الرئيس الجديد لبنانياً عربياً حراً مستقلاً لا يستمد قوته من رؤساء بلديات الجنوب ولا من الامين العام لحزب الله ولا يكون قاتلاً أو مشاركاً في تغطية القتلة .في هذه الاثناء، واصل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط حملة التحذير من بيع الاراضي، واعلن امام وفود زارته في المختارة وخلال جولة قام بها في الجبل علي أن الارض تعني الكرامة والوجود ومن يبيع أرضه يفقد وجوده .وقال في اشارة ضمنية الي صفقات شراء اراض يقوم بها رجال اعمال شيعة أعلم كم الحاجة الاقتصادية كبيرة ومشروع الافقار مستمر من قبل الذين احتلوا ساحة رياض الصلح والذين يحاولون نقل الفتـــنة الي الجبــل، لكن في الوقت نفسه أقول لهذا البعض اياً كان عندما يبيع ارضه يكون يبيع كرامته ووجوده . وفيما تواصلت السجالات والردود بين كتلة الوفاء للمقاومة والمكتب الاعلامي لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي خلفية شرعية الحكومة او لا شرعيتها وكيفية التعاطي مع حاجات الجنوب ، انتقل السجال امس الي خط السراي عين التينة حيث رأي الرئيس السنيورة أن الرئيس نبيه بري يجيد لعبة البلياردو وهو يرمي في اتجاه ليصيب آخر ، وقال أنا لم أبلغه بموعد جلسة مجلس الوزراء الشهيرة قبل اقرارها لاْن هذا شأن السلطة التنفيذية وحدها .في غضون ذلك، نفت مصادر في الاكثرية والمعارضة ما تردّد عن حوار قامت به جهات لبنانية علي ضفاف بحيرة ليمان في سويسرا وضمّ نائبين من الاكثرية هما سمير الجسر ويغيا جيرجيان وثلاثة نواب من المعارضة هم حسين الحاج حسن وايوب حميّد وفريد الخازن. وفهم أن النواب كانوا في سويسرا في اطار وفد برلماني شارك في منتدي برلماني في برن والتقوا رئيس البرلمان السويسري.