لبنان الممزق

حجم الخط
0

لبنان الممزق

لبنان الممزقأصبح الرابع عشر من شباط يوما من أيام لبنان التاريخية الوطنية، الذي يضاهي أياما لبنانية تاريخية أخري كيوم تحرير الجنوب اللبناني، ليس لأن دولة الحريري قضي في تراجيديا صدمت الكثير وربما كل المراقبين، وإنما لجسامة التداعيات التي أسفر عنها ذلك الاغتيال الذي فجّر الوضع اللبناني. فقد وجد بعض السياسيين اللبنانيين في اغتيال الحريري ضالتهم، وفرصة سانحة لخروج القوات السورية، واجتمعت المعارضة بعد أربعة أيام من الاغتيال في فندق البريستول معلنين عن قيام انتفاضة الاستقلال.وبعد عام من اغتيال دولة الرئيس، ما يزال اللبنانيون ينقسمين بين معتدل، مطالب بجعلها مناسبة للوحدة الوطنية، دون أن يحرم منها أحد الأطراف، وهو تيار يقوده حزب الله الحليف الحديث لميشيل عون الذي كان مناوئا وبشدة للوجود السوري. وبخلاف التيار العوني، فإن وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي انقلب علي مواقفه المناصرة لسوريا مائة وثمانين درجة، بعد أن كان حليفا لها خلال الحرب الأهلية ولسنوات عديدة بعد انتهائها، وأصبح يقذف أسهمه الملتهبة في كل حدب وصوب. وبدأت سهام ـط آذار توجه لاستقرار البلاد عن طريق الاصرار علي استقالة الرئيس إميل لحود، ونزع سلاح حزب الله، متناسين فضل المقاومة وسلاحها في تحرير الجنوب، ليس لأجلها فقط وإنما لجميع اللبنانيين ومازالت تناضل باسم الشعب اللبناني ولكل أطيافه دون استثناء. حرام علي الفرقاء اللبنانيين ان يجعلوا من ذكري الشهيد الحريري منطلقا للتمزق والتراشق السياسي بدل أن يكون جسرا للوحدة الوطنية. فقد جعلوها مناسبة لإطلاق مواقفهم السياسية المتاجرة بكل شيء. وهنا تكمن العلل.حميدة القيسيجامعة البحرين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية