وزير المالية علي حسن خليل
بيروت- «القدس العربي» -وكالات: في أحدث تصريحات حول الأزمة الاقتصادية والمالية المتناميتين في لبنان، قال وزير المالية علي حسن خليل، أمس الأربعاء، إن النمو الاقتصاد اللبناني لا يتجاوز مستوى الصفر، هذا إن لم يكن سلبيا، موضحاً أن ذلك يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان المركزي. وأضاف خليل أن هذا «زاد الضغط على مصرف لبنان بتأمين العملات الصعبة، فضلا عن أن تراكم العجز أثر على الاستهلاك وزاد من الركود الاقتصادي». وذكر الوزير في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون أن تكلفة خدمة الدين ارتفعت أيضا مع زيادة أسعار الفائدة.
وأفاد خليل أن لبنان سيبدأ «قريباً جداً» إجراءات لإصدار سندات بالعملة الإجنبية بحوالي ملياري دولار. وفي أبريل/ نيسان، قال خليل إن الحكومة تجري استعدادات لإصدار سندات بالعملة الأجنبية في نطاق من 2.5 مليار إلى ثلاثة مليارات دولار لتمويل حاجات الحكومة. وقال الأسبوع الماضي، إن لبنان يدرس خيار إصدار دين جديد لدفع إلتزامات ديونه للعام الحالي.
وقال خليل: «لبنان ملتزم بسداد التزاماته وهو يقوم بذلك بالعملات كافة ولم نتأخر يوما عن أداء التزاماتنا ولو لساعة واحدة». إلى ذلك، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أمس الأربعاء، إن المملكة تجري مباحثات مع حكومة لبنان بشأن تقديم دعم مالي. وقال في مقابلة مع وكالة «رويترز» البريطانية: «نضع أموالنا والتزامنا في لبنان، وسنواصل دعم لبنان ونعمل مع حكومته».
محادثات بين الرياض وبيروت بشأن دعم مالي
وقال مصدر مسؤول لبناني إن رئيس الوزراء سعد الحريري: «يجري محادثات رفيعة المستوى مع المملكة العربية السعودية بشأن الدعم». وأضاف المصدر الرسمي اللبناني أن العمل جار لعقد اجتماع في أكتوبر تشرين الأول لمجلس وزاري لبناني سعودي رفيع المستوى سيشهد توقيع اتفاقيات بين البلدين بما في ذلك استثمارات في لبنان.
ومن المقرر أن يرأس الاجتماع، الذي يُعقد في السعودية، رئيس الوزراء اللبناني ومسؤول سعودي كبير.
وحسب بيانات «تريدويب»، ارتفعت السندات الحكومية اللبنانية المقومة بالدولار عقب التصريحات. وزاد إصدار استحقاق 2037 بواقع 1.9 سنت إلى 64.88 سنت للدولار، وتقدمت سندات مستحقة في 2029 بمقدار 1.8 سنت لتصل إلى 64 سنت للدولار.
ورضخ لبنان، هذا العالم لإجراءات تقشفية فوق المعتاد، بهدف إصلاح وضع المالية العامة. وزاد الحافز لتطبيق الإجراءات الركود الاقتصادي، والتباطؤ في تدفق العملة الصعبة من اللبنانيين في الخارج، وهي مصدر رئيسي منذ امد طويل لتمويل عجز الميزانية وعجز ميزان المعاملات الجارية. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات التقشفية من شأنها زيادة الركود وضرب الاستهلاك.
وقال تيم آش الخبير الاستراتيجي المعني بالأسواق الناشئة لدى «بلوباي» لإدارة الأصول «لا يستطيع لبنان الصمود بمفرده لأن معدلاته المالية لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي… مروعة للغاية، ومن ثم يحتاج إلى دعم خارجي». وأضاف قائلا «أنا متشكك، لأنه سبق وأن كان هناك حديث عن دعم من السعودية وقطر من قبل ولم يتحقق. لبنان لم يعد كما كان وأي دعم من السعودية سيكون مرتبطا بشروط: كبح نفوذ حزب الله».